فلسطين – الخط البرتقالي.. هكذا تعيد “إسرائيل” رسم خرائط السيطرة وتوسع حدود النار في غزة

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – الخط البرتقالي.. هكذا تعيد “إسرائيل” رسم خرائط السيطرة وتوسع حدود النار في غزة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-08 09:07:00

في قطاع أنهكته الحرب وتغيرت خرائطه تحت وطأة النيران، يطفو مصطلح «الخط البرتقالي» عنواناً جديداً لمرحلة أكثر تعقيداً في المشهد الميداني داخل غزة. وبينما يعيش السكان ضغوطا إنسانية متواصلة، تتوسع مناطق السيطرة الإسرائيلية في مشهد يعيد تشكيل الجغرافيا وحدود الحركة والحياة، خدمة لهواية جنودها في قنص المدنيين العزل، بينهم أطفال ونساء، بحجة عبور الخطوط المستحدثة. ويأتي هذا التطور في سياق توسيع ما يعرف بـ”الخط الأصفر” المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، حيث يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي شرقا، والمناطق التي يسمح بتواجد الفلسطينيين فيها غربا، ويغطي نحو 53% من مساحة القطاع. اقرأ المزيد: خبير قانوني لشهاب: “الخط البرتقالي” تكريس للإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي يلتهم 60% من مساحة غزة. كيف تم تشكيل الخط البرتقالي؟ ولم يكن الإعلان عن “الخط البرتقالي” وليد اللحظة، بل جاء نتيجة جملة من الإجراءات الميدانية الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، والتي فرضت واقعا جديدا على طول قطاع غزة تجاوز حدود “الخط الأصفر”. و”الخط الأصفر” افتراضي داخل قطاع غزة الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي بشكل مؤقت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، على أن يقوم الجيش لاحقا بانسحابات أخرى. وتم تحديد “الخط الأصفر” حينها بمكعبات خرسانية مطلية باللون الأصفر، إلا أن شهود عيان ومصادر محلية أكدوا في مرات سابقة أن الجيش الإسرائيلي، منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، يعمل على نقل هذه المكعبات إلى أماكن أعمق داخل أراضي قطاع غزة، تحت غطاء عمليات حفر وتجريف واسعة النطاق. ودفع هذا الانتهاك المتكرر للاتفاق عشرات العائلات الفلسطينية إلى ترك منازلها وخيامها والانتقال غربا، خاصة في مدينة خان يونس شرق حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وفي بلدة جباليا. ورافق التوغل الإسرائيلي في عمق قطاع غزة، قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار عشوائي، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من الفلسطينيين، بدعوى تجاوزهم “الخط الأصفر” أو اقترابهم منه. من جانبه، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي د. إسماعيل الثوابتة، إن المعطيات الميدانية تشير إلى أن الاحتلال لم يكتف بإبقاء ما يسمى بـ”الخط الأصفر” في غزة، بل عمل على توسيعه فعليا إلى ما أصبح يعرف بـ”الخط البرتقالي”، وهو نطاق أوسع وأكثر تقييدا ​​يمتد إلى عمق المناطق السكنية، خاصة في شمال ووسط القطاع. وأوضح الثوابتة أن هذا التوسع يتميز بزيادة المناطق المحظورة، وتشديد القيود على الحركة، وتحول مناطق واسعة إلى مناطق خطيرة ويتعذر الوصول إليها، ما أدى إلى تقليص حاد في المناطق المتاحة للسكان، وفرض شروط ميدانية جديدة تعمق معاناة المواطنين، وتحد من حركتهم، وتمنع عودة مئات الآلاف من النازحين إلى مناطقهم الأصلية. قال سمير زقوت، نائب رئيس مركز الميزان لحقوق الإنسان، إن ما يسمى بـ”الخط البرتقالي” أو “الأصفر” بدأ يبتلع مساحات واسعة من قطاع غزة، حيث ارتفعت نسبة الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال من 50% إلى أكثر من 70% من مساحة القطاع. اقرأ المزيد: زقوت لشهاب: الاحتلال يبتلع 70% من قطاع غزة عبر “الخط البرتقالي” ويحول القطاع إلى بيئة “إبادة” تنفر الحياة. وذكر أن “طريق صلاح الدين” الذي يربط خانيونس وغزة أصبح تحت السيطرة المباشرة، حيث تم وضع “الكتلة الصفراء” وسط دوار بني سهيلة، كما أقيمت مواقع عسكرية عليا للاحتلال، كاشفة الطريق وتجعل التنقل عليه مغامرة محفوفة بالموت. ويصاحب كل امتداد لهذا الخط قصف ممنهج وتدمير لكافة المرافق والمباني، لضمان عدم عودة الحياة إليها مستقبلاً. وفي تجسيد لتجاهل واضح للجهود الدولية، حذر المستشار والخبير القانوني أسامة سعد من الخطر القانوني والإنساني لما يسمى “الخط البرتقالي” الذي يحاول جيش الاحتلال “الإسرائيلي” فرضه في قطاع غزة، واصفا إياه بـ”الانتهاك الجسيم” لاتفاق التهدئة وتصعيد ميداني يهدف إلى فرض واقع ديمغرافي وجغرافي جديد. وأوضح سعد في تصريح لوكالة شهاب أن هذا المخطط يقتطع نحو 60% من مساحة القطاع، ويأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف حشر السكان في مناطق ضيقة للغاية تحولت إلى بيئة خطرة صحيا وبيئيا، مؤكدا أن إنشاء هذا الخط يعكس تجاهلا واضحا للجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على الهدوء. وأكد المستشار القانوني أن محاولة تغيير الواقع الجغرافي تمثل امتدادا لسياسة الإبادة التي ينتهجها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وجريمة تطهير عرقي وتهجير قسري كاملة الأركان، وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وخاصة القواعد المتعلقة بحماية المدنيين وحظر العقاب الجماعي. ودعا سعد المجتمع الدولي والأطراف الراعية لاتفاق التهدئة إلى تحمل مسؤولياتهم والتدخل الفوري لإلزام الاحتلال بشروط وقف إطلاق النار، مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتوفير حماية حقيقية للمدنيين والعمل على إنهاء الواقع الكارثي الذي يفرضه الاحتلال. وتأتي تصريحات المستشار سعد في وقت يشهد فيه الميدان تصعيدا دمويا، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء في غزة منذ صباح الأربعاء إلى 9 شهداء نتيجة الانتهاكات “الإسرائيلية” المستمرة. ووفقا لبيانات وزارة الصحة، فإنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لم تتوقف سفك الدماء، إذ بلغت الحصيلة حتى الآن: 837 شهيدا فلسطينيا و2381 جريحا بدرجات متفاوتة. وأكدت الأمم المتحدة أن إسرائيل وسعت احتلالها لقطاع غزة من خلال إقامة “الخط البرتقالي” داخل “الخط الأصفر”. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن الأمم المتحدة لديها خرائط تتضمن خطاً ملوناً آخر يسمى “الخط البرتقالي”، تم تقديمه للكوادر الدولية الناشطة في مجال المساعدات الإنسانية. وذكر دوجاريك أنه تم إبلاغ الأمم المتحدة بضرورة قيام فرق المساعدات الإنسانية بتنسيق تحركاتها مسبقا مع “إسرائيل” عند عبور “الخط البرتقالي، وهو مؤشر على أن المناطق التي تعتبر غير آمنة بالنسبة لنا هي مدعاة للقلق”. وأكد أن الأمم المتحدة تواصل اتصالاتها مع سلطات الاحتلال للحصول على إيضاحات حول طبيعة هذه التعديلات وحدودها الميدانية.

اخبار فلسطين لان

الخط البرتقالي.. هكذا تعيد “إسرائيل” رسم خرائط السيطرة وتوسع حدود النار في غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الخط #البرتقالي. #هكذا #تعيد #إسرائيل #رسم #خرائط #السيطرة #وتوسع #حدود #النار #في #غزة

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية