اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2021-03-09 11:13:00
بقلم: عبدالله عيسى، رئيس التحرير. وكنت قد وعدت أيها القراء الأعزاء بالكشف عن المزيد من قصص الفساد داخل أروقة السلطة الفلسطينية، والتي لم تعد تخفى على أحد. والحقيقة أن الفاسدين أصبحوا علنيين ومتبجحين. ولكنني أذهلتني صدق القرار الرئاسي الذي نص على إطلاق الحريات العامة في فلسطين. ذلك المرسوم الذي جاء كأحد مخرجات حوار القاهرة بين الفصائل الفلسطينية، والحقيقة… لا أعلم إلى متى يمكننا الاستمرار فيه. “الضحك على الذقون” إذ انتهت الحريات العامة في فلسطين منذ “زمن طويل”. وبالعودة إلى الزمن الجميل، عندما كنا نعتقد أننا قادرون على بناء «دولة المؤسسات»، فرحنا بتشكيل هيئة مكافحة الفساد، التي لم تحاسب فاسداً واحداً. بل إن الفاسدين أصبحوا أكثر وقاحة حتى في تعاملهم مع الهيئة. وأذكر أنني عندما تقدمت بشكوى إلى الهيئة ضد أحدهم، وكتبت إليه الهيئة، رفض الرد على رسائلها، وأصبحت عاجزاً أمامه. وعندما بدأ الرئيس فرحنا أيضاً بسعي محمود عباس (أبو مازن) للانضمام إلى المنظمات الدولية، وكنا نعتقد أنها خطوة تقربنا من الدولة الفلسطينية المستقلة، التي ينبغي أن تكون مثالاً لدولة القانون والمساءلة والحرية، بعد كل سنوات النضال التي مر بها الشعب الفلسطيني. انضمت فلسطين إلى عدد كبير من المنظمات الدولية، وكان من بينها الشرطة الدولية (الإنتربول)، وقلنا الآن نستطيع جلب كل الفاسدين ومحاكمتهم، وقد كتبت عن ذلك في مقال سابق تأييدا وفرحا. لا، هذه الآمال لا يمكن وصفها إلا بـ “أحلام اليقظة”، والتي تبخرت عندما انتهت الهيئة من إصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية قبل سنوات قليلة، والذي كان ولا يزال هدفه إسكات الناس، حتى يستمتع بعض الفاسدين بفسادهم دون إزعاج. قبل فترة اتصل بي اللواء المتقاعد منذر ارشيد المتواجد في الأردن، وفوجئت خلال الحديث بأن السلطة الفلسطينية طلبت من (الإنتربول) اعتقاله، على أساس “مقال رأي” انتقد فيه بعض ممارسات السلطة! وما حدث مع اللواء ارشيد يأتي استمرارا لمسلسل التكميم والاعتقال والملاحقة والتضييق على كل من يخالف منظومة الفساد من صحافيين وكتاب وناشطين. لقد بدأنا نرى الفساد الغادر الغادر الذي ابتلع كل آمالنا في دولة مستقلة يحكمها القانون والنزاهة والشفافية. في مقالاتي الأخيرة انتقدت بعض ممارسات الفاسدين والأقوياء وأمثالهم، فشعروا بالذعر، فما كان عليهم إلا أن يتوجهوا إلى الرئيس أبو مازن ليطلبوا منه التحرك. ضدي بحجة «محاربة السلطة»، وسأتحدث عن ذلك قريباً بالتفاصيل والأسماء، ولا عزاء للفاسدين. في عهد الرئيس الشهيد ياسر عرفات هاجمت الفساد مراراً وتكراراً، وكلما اشتكى فاسد كان أبو عمار يمتدح ما كتبته بحجة «خليهم ينهكون»، ولا أدري متى نقول للفاسدين اليوم «ينهكو»؟ لاحقًا، سأحكي لكم قصة عن “لص الأمن” والسرقة. عهد الشهيد. وبقية الأحاديث..


