اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-06 15:41:00
مركز الإعلام الفلسطيني احتج سفير فلسطين لدى المملكة المتحدة حسام زملط لدى الخارجية البريطانية، مطالبا بالتدخل الرسمي بعد إزالة اسم فلسطين من المعروضات في المتحف البريطاني، في خطوة وصفها بـ”المحو التاريخي المتعمد” الذي يمس الرواية الفلسطينية. وكشفت صحيفة الغارديان أن المتحف أزال كلمة “فلسطين” من لوحات المعلومات التي تتناول جغرافية بلاد الشام ومصر القديمة، واستبدلها بتسميات مثل “غزة” و”الضفة الغربية”. كما حذفت مصطلحي “فلسطين” و”فلسطيني” من الشروحات داخل قاعات بلاد الشام القديمة ومصر. ويأتي ذلك على الرغم من إعلان بريطانيا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين في سبتمبر 2025، في وقت تم إجراء هذه التعديلات خلال العام نفسه، ما أثار تساؤلات حول التناقض بين الموقف السياسي الرسمي والممارسات الثقافية. وطالب زملط بإعادة المصطلحات المحذوفة وفتح نقاش جدي مع إدارة المتحف، معتبرا أن ما حدث يمثل تغييرا غير مبرر في الرواية التاريخية، خاصة في ظل ما وصفه بتعرض فلسطين لدمار واسع النطاق. وأشار السفير إلى أن هذه الخطوة تتزامن مع ما وصفها بحملة تدمير ضد الفلسطينيين، لافتا إلى تقارير حقوقية ولجنة أممية مستقلة تحدثت عن “إبادة جماعية”. وأشار أيضا إلى قيام إسرائيل بنقل آثار من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقصف أكبر مخزن للآثار في غزة في سبتمبر الماضي. وكشف زملط أنه سبق أن دُعي للقاء مدير المتحف نيكولاس كولينان وعدد من الأمناء، لكن اللقاء لم يسفر عن الالتزام بإعادة التعديلات، واقتصر على تقديم جولة داخل المتحف، وهو ما رفضه. وأكد السفير، في رسالة بعث بها في 9 أبريل/نيسان الماضي، أنه لا يستطيع الدخول في أي تفاعل يمكن فهمه على أنه قبول بالشكل الحالي للعرض، مشدداً على استعداده لاستئناف الحوار فور تصحيح ما وصفها بـ”الأخطاء الجوهرية”. من ناحية أخرى، قال المتحف البريطاني إن مصطلح “فلسطين” لم يتم حذفه بالكامل، ولا يزال يستخدم في بعض القاعات وعلى الموقع الإلكتروني، لكن هذه الرواية تتعارض مع الصور الموثقة للتغييرات. وبعد تعثر التواصل مع إدارة المتحف، تقدم زملط بطلب رسمي إلى الخارجية البريطانية للتدخل، معربًا عن أمله في أن تقوم الحكومة بالضغط على المتحف لمواءمة معروضاته مع موقف لندن الرسمي الداعم للاعتراف بدولة فلسطين. من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية أن المتاحف تعمل بشكل مستقل، وأن قرارات إدارة المعروضات تقع ضمن صلاحيات الأمناء. وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “ذا تلغراف” أن التعديلات جاءت وسط مخاوف من الضغوط التي تمارسها مجموعة “محامون بريطانيون من أجل إسرائيل”، التي اعترضت على استخدام مصطلح “فلسطين بأثر رجعي”، معتبرة أنه يتجاهل تاريخ إسرائيل. لكن معطيات أخرى تشير إلى أن التعديلات سبقت هذه الضغوط، فيما لم توضح إدارة المتحف الأسس العلمية التي استندت إليها في قراراتها. كما ذكرت صحيفة الغارديان أنه تم استبدال كلمة “فلسطيني” بكلمة “كنعانية” في اللوحات التي تتناول حكام الهكسوس في مصر القديمة، بالإضافة إلى حذف الإشارة إلى فلسطين في النصوص المتعلقة بالفينيقيين، الذين تم وصفهم في الصياغة الجديدة بـ “الكنعانيين”. وأثارت هذه التغييرات انتقادات واسعة من الأكاديميين والباحثين، الذين أكدوا أن اسم فلسطين استخدم تاريخيا في المصادر المصرية والآشورية والفارسية واليونانية والرومانية، واستمر استخدامه على مر القرون. وحذروا من استخدام السرد التاريخي لخدمة الاعتبارات السياسية المعاصرة.




