فلسطين – المحافظ الرقمية.. جيل جديد من أسلحة الإبادة الجماعية الصامتة في غزة

اخبار فلسطين22 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – المحافظ الرقمية.. جيل جديد من أسلحة الإبادة الجماعية الصامتة في غزة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 13:43:00

مركز الإعلام الفلسطيني: تتسارع التحولات المفروضة على قطاع غزة في سياق يتجاوز الإغاثة وإعادة الإعمار إلى إعادة هندسة البنية الاقتصادية والمالية للسكان، وسط تحذيرات حقوقية من أن مشاريع “التحول الرقمي” المقترحة ليست منفصلة عن واقع الاحتلال والحصار، بل قد تؤسس لمرحلة جديدة من السيطرة الممنهجة على جوانب الحياة اليومية، عبر أدوات تكنولوجية تخضع للبرمجة والتقييد الفوري. وفي هذا السياق، يحذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من مخططات إسرائيلية أمريكية لإعادة تشكيل غزة كفضاء مجرد من السيادة المالية، عبر تجريدها من العملة النقدية وفرض التحول القسري إلى نموذج الاقتصاد الرقمي الذي مفاتيحه أطراف خارجية متحالفة مع إسرائيل، وتحويل الحصول على المال من حق أصيل إلى امتياز يمكن سحبه أو تجميده بقرار أمني، وجعل الغذاء والدواء والسكن رهينة للتقديرات العسكرية. اقتصاد قابل للبرمجة جاءت تحذيرات حقوق الإنسان في أعقاب التصريحات التي أدلى بها رجل الأعمال الإسرائيلي والضابط السابق في وحدة الاستخبارات 8200، ليران تانكمان، خلال حدث في واشنطن، حيث قدم رؤية لإعادة بناء غزة من خلال “استعادة الاتصال الرقمي والاقتصادي”، وإنشاء “عمود فقري رقمي آمن” يسمح بالمدفوعات الإلكترونية والتعليم والخدمات المالية، إلى جانب نظام لوجستي يحاكي منصات التجارة العالمية. وبحسب المرصد، فإن تقديم “المحافظ الرقمية” كأداة للتحديث المالي يخفي مخاطر تحويل التكنولوجيا المالية إلى وسيلة سيطرة جماعية، تسمح بالمراقبة الآنية والتقييد الانتقائي للأموال، في ظل غياب السيادة الفلسطينية على البيانات أو الأنظمة أو معايير التشغيل والاعتراض، ما يفتح الباب أمام تجميد الأصول أو تعطيل المعاملات دون رقابة مستقلة أو ضمانات إجرائية فعالة. مجتمع بلا نقد. ويرى الكاتب والباحث في مجال حقوق الإنسان محمد شحادة أن تحويل غزة إلى “مجتمع بلا نقد” تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة يشكل تطورا خطيرا للغاية، لأنه يمنح الجيش الإسرائيلي السلطة الكاملة لتحديد من يمكنه الوصول إلى النقود الإلكترونية، ومع من يمكنه إجراء المعاملات، وإلى أي مدى، ومن يترك فعليا دون موارد لضمان بقائه. شحادة يحذر في تعليق على حسابه على هذا الأمر خطير للغاية! تخطط إسرائيل لتحويل غزة إلى “مجتمع غير نقدي” حيث يسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي بشكل كامل على من يمكنه الوصول إلى الأموال الإلكترونية، ومن يمكنه التعامل معه، وكم، ومن يتضور جوعا حتى الموت. ستكون هذه الأداة النهائية لابتزاز وتهدئة الصحفيين، … pic.twitter.com/LZa1pQXiBF — محمد شحادة (@muhammadshehad2) 20 فبراير 2026 يؤكد أن الفلسطينيين تحت الحكم العسكري الإسرائيلي لا يتمتعون بالسلطة أما بالنسبة للمواطنة، فهي محكومة بأوامر عسكرية لا توفر سبلا فعالة للاستئناف ضد القرارات الإسرائيلية، مستشهدة بحالات منع من السفر من غزة بذريعة “أسباب أمنية” غير مبررة وغير قابلة للاستئناف، مما يعزز المخاوف من نقل النهج نفسه فيما يتعلق بالحق في الحصول على المال. ويضيف أن من بين ما تطالب به الولايات المتحدة في سياق “إصلاحات” السلطة الفلسطينية، الدفع نحو تحويل الاقتصاد الفلسطيني إلى نموذج غير نقدي خاضع لإسرائيل، في وقت ترفض تل أبيب المطالب الأوروبية بإعادة بناء القطاع المصرفي القائم في غزة، وتروج بدلا من ذلك لنظام “المحافظ الرقمية” تحت إشرافها. ويشير أيضًا إلى أن تطوير خدمات الإنترنت المتطورة يتم تقديمه في منطقة جغرافية محدودة تسمى “رفح الجديدة”، كحافز لدفع السكان للانتقال إليها، بينما هناك حديث عن إعمار جزئي لا يشمل القطاع بأكمله، لافتًا إلى أن أي منصة لوجستية “على غرار أمازون” ستخضع بدورها للسيطرة الإسرائيلية، مما يفتح المجال لمزيد من القيود التعسفية والابتزاز الاقتصادي. ويختتم بالإشارة إلى أن رجل الأعمال الإسرائيلي ليران تانكمان، الذي طرح هذه التصورات، هو أحد مهندسي ما يعرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية” وخطط “المجتمعات المسورة”، مما يعمق المخاوف من استخدام البنية التحتية الرقمية المقترحة كامتداد لأدوات السيطرة الميدانية. من الحصار النقدي إلى الحصار الرقمي. وتمنع إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 دخول النقد إلى قطاع غزة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في عمل البنوك وعدم القدرة على سحب الأموال النقدية، في إطار حصار مالي تزامن مع إغلاق فروع البنوك خلال العمليات العسكرية، ورغم إعادة فتح بعضها جزئيا لاحقا، لم يسمح بدخول أموال جديدة، مما أدى إلى تعميق أزمة الوصول إلى الأموال والخدمات الأساسية. ويرى المرصد أن الانتقال من الحصار النقدي إلى النموذج الرقمي الخاضع لسلطة أمنية إسرائيلية أو وكلائها لا يشكل حلا للأزمة، بل يعيد إنتاجها بشكل “ذكي”، حيث يمكن ربط الخدمات الأساسية بالامتثال الأمني ​​أو السياسي، ويمكن تحويل المساعدات والرواتب والتجارة إلى أدوات تصنيف ورقابة، مما يرسخ التمييز الممنهج ويقوض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. مخاطر الابتزاز والتجويع الممنهج حذر المرصد من أن إنشاء نظام مالي رقمي خاضع لإسرائيل قد يتحول إلى أداة ابتزاز شاملة، خاصة ضد الصحفيين والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث يسمح بتجميد المحافظ الرقمية أو وسم الأفراد بخصائص أمنية فضفاضة لتعليق وصولهم إلى أموالهم، دون مسار فعلي للانتصاف أو هيئة رقابية مستقلة. كما حذر من أن ربط توزيع المساعدات بالفحوصات البيومترية أو أنظمة التحقق الرقمي، في سياق الاحتلال، ينقل العمل الإنساني من مجال الإغاثة إلى مجال جمع البيانات والتصنيف الأمني، ويهدد بتحويل الحق في الغذاء والدواء إلى أداة ضغط، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني التي تحرم العقاب الجماعي وتجريم السكان ككتلة واحدة، وتمنع استخدام التجويع كوسيلة للحرب. شروط إعادة الإعمار على أساس السيادة ويؤكد المرصد أن أي عملية إعادة إعمار ذات معنى تتطلب ضمان السيادة الفلسطينية الكاملة على الموارد والبيانات والبنية التحتية، وفصل الترتيبات الإنسانية عن الوظائف الأمنية والاستخباراتية، وتبني بدائل غير رقمية تضمن عدم استبعاد الفئات الأكثر ضعفا، بالإضافة إلى إنشاء آليات استئناف مستقلة وفعالة لتجميد القرارات أو تقييدها. ويخلص إلى أن منح سلطة الاحتلال ضوابط إضافية على الحياة المالية للسكان، تحت ستار التحديث أو التطوير، لا يفتح أفقًا للتعافي، بل يديم نظام سيطرة غير شرعية، ويهدد بتحويل التكنولوجيا إلى رافعة لإدامة الحصار وإعادة إنتاجه في شكل رقمي قابل للبرمجة، حيث يصبح البقاء نفسه مشروطًا بقرار أمني غير قابل للمراجعة.


اخبار فلسطين لان

المحافظ الرقمية.. جيل جديد من أسلحة الإبادة الجماعية الصامتة في غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#المحافظ #الرقمية. #جيل #جديد #من #أسلحة #الإبادة #الجماعية #الصامتة #في #غزة

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام