اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-17 15:36:00
المركز الفلسطيني للإعلام داخل باحة مستشفى ناصر بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، لم تكن اللحظات عادية. وقفت وجوه أنهكها الانتظار بانتظار وصول الحافلات، وترتعش الأيدي وهي تحمل باقات الزهور المعدة لاستقبال العائدين عبر معبر رفح البري مع مصر، بعد إعادة فتحه بشكل محدود وبقيود مشددة فرضتها إسرائيل منذ أكثر من أسبوعين. لم تكن الحافلات التي دخلت غزة بعد غياب أكثر من عامين مجرد وسيلة مواصلات، بل كانت تحمل معها حنيناً ثقيلاً، وقلوباً معلّقة بالأمل، وشوقاً مؤجلاً إلى الأهل والوطن. ولدى وصولها إلى باحة المستشفى، اختلطت الدموع بالابتسامة، وامتزج القلق بالاطمئنان، في مشهد إنساني حاد يدل على حجم الفقد وطول الغياب. ومن بين المنتظرين، كان الشاب رائد حجازي واقفاً حاملاً باقة ورد، وبيده يرتجف من طول الانتظار. منذ نحو عامين ودع زوجته على أمل لقاء قريب، لكن حرب الإبادة وإغلاق معبر رفح مددت المسافة والزمن بينهما بشكل لم يكن يتوقعه. وأغلقت سلطات الاحتلال معبر رفح الحدودي مع مصر في مايو 2024، بعد اجتياح جيش الاحتلال لمدينة رفح وسيطرته على الجانب الفلسطيني من المعبر، ما أدى إلى توقف السفر وأجبر آلاف الفلسطينيين العالقين خارج القطاع على الانتظار طويلا للعودة. “لقد غادرت تركيا وعادت لتعيش في غزة”. رباب بربخ تلتقي بخطيبها صبحي زنون بعد فراق دام نحو عامين بسبب إغلاق معبر رفح. وسيحتفلون بزواجهم في عيد الفطر. pic.twitter.com/rf3XUW2kBp — مجلة ميم.. مرآتنا (@Meemmag) 14 فبراير 2026 لقاء بعد غياب لم يكن لقاء حجازي بزوجته داخل المستشفى مجرد استقبال عابر، بل كان لحظة استعادة الحياة بعد فراق قاس. ويقول حجازي إن زوجته تمكنت من الخروج من غزة قبل نحو عامين عبر معبر رفح، مشيرًا إلى أن موعد سفره كان بعد يومين فقط، لكنه تزامن مع اجتياح رفح وإغلاق المعبر. وأضاف وهو يحتضن زوجته أن اللقاء بعد عامين في غزة يمثل فرحة كبيرة لا توصف. خلال حرب الإبادة، وجد آلاف الفلسطينيين أنفسهم خارج قطاع غزة، غادر بعضهم لتلقي العلاج أو الدراسة أو لأسباب إنسانية، قبل أن يغلق المعبر وتغلق سبل عودتهم لأشهر طويلة. “مخالفات كبيرة، نطالب الجميع بالتوقف معنا”. فلسطينيون يتحدثون عن رحلة عودتهم إلى قطاع #غزة ضمن الدفعة التاسعة عبر معبر #رفح بعد إعادة فتحه بعد إغلاق استمر لأكثر من عامين. pic.twitter.com/3fbOqIcMs6 — المركز الإعلامي الفلسطيني (@PalinfoAr) 12 فبراير 2026 مع دخول اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي حيز التنفيذ، عاد الأمل للعالقين، لكن إسرائيل تأخرت قرابة أربعة أشهر قبل أن تعيد فتح المعبر جزئيًا في 2 فبراير، مع قيود صارمة. قالت حركة حماس، اليوم الاثنين، إن إسرائيل ترتكب انتهاكا صارخا لآليات تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وعدم التزامها بعدد الركاب المقرر عبورهم في الاتجاهين، مطالبة الوسطاء بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات. وأشارت الحركة إلى ما وصفتها بالانتهاكات الممنهجة بحق العائدين، بما في ذلك الاعتداء الجسدي والنفسي والتحقيق القاسي. «والله ما كنا مرتاحين، كنا نموت ألف مرة بعيد عن قومنا». ماذا قال العائدون إلى #غزة في الدفعة الحادية عشرة عبر معبر #رفح بعد إعادة فتحه بعد إغلاق استمر لأكثر من عامين. pic.twitter.com/OujTRIz9PU — المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) 16 فبراير 2026 أفاد عائدون أنهم تعرضوا لتحقيقات مشددة وترهيب خلال رحلة عودتهم، بالإضافة إلى منعهم من جلب الأغراض الشخصية، بما في ذلك ألعاب الأطفال، باستثناء كميات محدودة من الملابس. وبحسب وسائل إعلام مصرية وعبرية، كان من المتوقع أن يعبر يوميا نحو 50 فلسطينيا إلى غزة ونفس العدد إلى مصر، لكن هذه الأرقام لم تتحقق فعليا. قبل حرب الإبادة، كان العبور عبر معبر رفح عاديا، حيث يخرج ويعود مئات الفلسطينيين يوميا، دون تدخل إسرائيلي مباشر. لحظات إنسانية: تشكل عودة العالقين إلى غزة لحظات إنسانية مؤثرة للعائلات التي فرقتها الحرب، بعد أن عاش أفرادها عامين بين القلق على مصيرهم وصعوبة التواصل في ظل انقطاع الاتصالات المتكرر. بين العدد والألم.. ماذا يحدث فعلياً في #معبر_رفح؟ 🩺💔قصة تبدأ بمكالمة هاتفية الساعة الواحدة صباحًا: “تمت الموافقة.. استعدوا فورًا”. سباق مع الزمن ينتهي خلف أبواب مغلقة وأرقام لا تشبه الوعود. (تفاصيل صادمة في الثريد) 👇 pic.twitter.com/ztOgpsEclp — Wesam Afifa Wesam Afifa (@wesamaf) 16 فبراير 2026 تشير بيانات شبه رسمية إلى أن نحو 80 ألف فلسطيني سجلوا أسماءهم للعودة إلى قطاع غزة، في إشارة إلى تمسك السكان بحقهم في العودة ورفض التهجير رغم الدمار الواسع النطاق. وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن 356 فلسطينيا تمكنوا من العودة إلى قطاع غزة، فيما غادر 455 مسافرا عبر معبر رفح خلال الفترة من 2 إلى 15 فبراير الجاري. وبدعم أمريكي، بدأ الاحتلال في 8 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على غزة استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية.



