فلسطين – تقرير: رغم التهجير والركام، سكان غزة يستعدون لاستقبال شهر رمضان بإرادة لا تنكسر

اخبار فلسطين17 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – تقرير: رغم التهجير والركام، سكان غزة يستعدون لاستقبال شهر رمضان بإرادة لا تنكسر

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-17 15:50:00

ورغم الدمار الذي يحيط بهم من كل جانب، والمساجد التي تحولت إلى ركام، والخيام التي أصبحت مأوى لآلاف العائلات، يصر الغزيون على استقبال شهر رمضان بروح لا تنكسر. وهم لا ينتظرون الانتهاء من إعادة الإعمار أو تحسن الظروف. بل يخلقون من القليل طقوساً تحافظ على مكانة الشهر، ويواجهون الحرب بلغة التحدي الواضحة: سيبقى رمضان شهر العبادة والمجتمع والفرح مهما اشتدت المعاناة. الاستعداد ولم الشمل يقول حسن نعيم (65 عاما) من بيت لاهيا إن شهر رمضان قبل الحرب “كان يبدأ قبل رؤية الهلال بأيام عديدة”، ويضيف: “كنا نستعد بشراء مستلزمات المنزل وتنظيفه، وتجهيز أنفسنا لصلاة التراويح وقراءة القرآن، ووضع جدول لزيارة الأقارب، يوم هنا ويوم هناك”. وتابع في حديثه لوكالة شهاب: «رمضان كان شهر العائلة بامتياز، كنا نجتمع على طاولة واحدة ونتبادل الدعوات، وكان لكل بيت زيارته وطقوسه الخاصة». أما اليوم وبعد أن فقد منزله وتشتت عدد من أفراد عائلته بين مناطق النزوح، يؤكد أن روح الشهر لا تزال حاضرة: “نجتمع حيثما استطعنا، حتى لو في باحة الخيمة، المهم أن يبقى التجمع ورمضان مختلف”. نحن نصنع الفرح. أما رنيم أبو وردة (48 عاما) من جباليا، فتستقبل رمضان داخل خيمة في حي تل الهوى غرب مدينة غزة. وقال أبو وردة لوكالة شهاب: “كل شيء تغير، لكننا نحاول أن نحافظ على أجواء الشهر، وأزين الخيمة بما أستطيع من زينة رمضانية صنعتها بنفسي حتى يشعر أطفالي بفرحة رمضان”. وتضيف بروح صابرة: “قد نفتقد البيت والكهرباء وصوت الأذان القريب، لكننا لا نفتقد الإيمان. نحن نصنع الفرحة من أبسط الأشياء، ونريد أن يتذكر أطفالنا أن رمضان يبقى شهر الخير مهما كانت الظروف”. الفوانيس على الخيام. في إحدى المدارس غرب مدينة غزة، يحاول الفنان التشكيلي محمد مطر، النازح من حي الشجاعية، زراعة الألوان في منطقة يغلب عليها الرماد. ويقضي مطر أيامه في رسم فوانيس رمضان على أطراف الخيام وأبواب الفصول الدراسية التي تؤوي النازحين، في محاولة لإحياء أجواء الشهر وسط العائلات التي أنهكتها الحرب. وقال مطر لوكالة شهاب إن أهل غزة حرموا من فرحة قدوم رمضان خلال العامين الماضيين، مضيفا: “هذا العام أردت أن أرسم البسمة على وجوه الأطفال والكبار، عندما يرى الناس فانوسا مرسوما على باب خيمتهم، يشعرون أن رمضان جاء حقا، وأن الحياة لم تتوقف”. ويؤكد أن رسوماته ليست مجرد ألوان، بل هي رسالة صمود، موجها حديثه للاحتلال: “لن تستطيعوا كسر إرادة الشعب الفلسطيني. قد تهدمون البيوت لكنكم لن تهدموا الروح”. ويعرب عن أمله أن يكون رمضان المقبل مختلفا، قائلا: “أتمنى أن أرسم فانوس رمضان العام المقبل على باب منزلي في الشجاعية بعد إعادة إعماره”. لا صلاة في المساجد. من جهته، يقول حسين عبد ربه (39 عاما) من جباليا، إن أجواء المساجد وصلاة التراويح كانت جزءا أساسيا من ذاكرة رمضان، لكن تدمير عدد كبير من المساجد غيّر المشهد. لكنه أضاف في حديثه لوكالة شهاب: “نحن نصلي جماعة حيثما استطعنا، في الساحات أو بين الخيام، المهم أن تبقى الروح حاضرة”. ويتابع: “رمضان هذا العام لم يعد كما كان، لكننا مصممون على الحفاظ على معناه. نعلق زينة بسيطة، ونتشارك الطعام، ونحاول أن نبقي الأمل حيا في قلوب أطفالنا”. بين الدمار والإصرار، للعام الثالث، يستقبل أهل غزة شهر رمضان وسط الواقع القاسي الذي خلفته الحرب منذ 7 أكتوبر 2023، بفقدان عائلات وأحباء ودمار واسع النطاق طال الأحياء السكنية والمساجد والبنية التحتية. رغم ذلك، فإن روح الصمود والاستقبال لرمضان كفعل مقاومة تظهر في التفاصيل الصغيرة: فانوس مرسوم على خيمة، مائدة إفطار متواضعة تجمع عائلة مشتتة، صلاة تقام بين خيام النازحين، وابتسامة طفل وجد في الألوان شيئاً يبدد شيئاً من الظلام.

اخبار فلسطين لان

تقرير: رغم التهجير والركام، سكان غزة يستعدون لاستقبال شهر رمضان بإرادة لا تنكسر

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#تقرير #رغم #التهجير #والركام #سكان #غزة #يستعدون #لاستقبال #شهر #رمضان #بإرادة #لا #تنكسر

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية