اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 10:56:00
وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة أحد أكثر اللاعبين الإقليميين إثارة للجدل في السياسة العربية، إذ اتُهمت في السنوات الأخيرة بدعم سياسات عدم الاستقرار في عدة دول، من خلال تدخلات اقتصادية وسياسية تثير الشكوك وتعمق الصراعات الداخلية. اليوم، يثير إعلان أبو ظبي تمويل ما يعرف بـ«رفح الخضراء» -أول مجمع سكني مخطط له في جنوب قطاع غزة- موجة جديدة من التساؤلات والانتقادات، خاصة بين الفلسطينيين الذين يعتبرون المشروع جزءا من خطة أوسع للتغيير الديمغرافي والسيطرة على الأراضي، ضمن رؤية أميركية إسرائيلية. علامات استفهام: في حين تصورها وكالات التمويل على أنها مبادرة لإعادة الإعمار بعد الحرب وتوفير الخدمات الأساسية، يرى الكثيرون على الأرض أنها خطوة أولى نحو التهجير القسري وإعادة توزيع السكان الأصليين، مما يضع أمام المشروع آلاف علامات الاستفهام حول جدوى الدعم الإماراتي ونواياه السياسية ودوره في تمكين أجندات خارجية على حساب الحقوق الفلسطينية التاريخية. كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، عن تقرير مفصل يفيد بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتزم تمويل “أول مجمع سكني مخطط له في غزة” على مشارف مدينة رفح المدمرة، أقصى جنوب القطاع. وسيتمكن السكان الفلسطينيون هناك من الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية وأنظمة المياه الصحية، بشرط أن يخضعوا لإجراءات تقديم البيانات البيومترية والتدقيق الأمني، وفقًا لوثائق التخطيط ومصادر مطلعة على الجولة الأخيرة من المحادثات في مركز التنسيق المدني العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في إسرائيل. ويمثل هذا المجمع المخطط له أول استثمار إماراتي في مشروع إعادة الإعمار بعد الحرب، داخل الجزء من غزة الذي تسيطر عليه إسرائيل حاليًا. وتم الكشف عن تفاصيل المشروع في عرض غير سري حصلت عليه صحيفة الغارديان ونشرته لأول مرة موقع Dropsite، لكن لم يتم الإعلان مسبقاً عن دور الإمارات كممول رئيسي للمشروع. ووفقا لمسؤول مساعدات إنسانية، طلب عدم الكشف عن هويته، تم إعداد العرض لمجموعة من المانحين الأوروبيين الذين زاروا مركز تنسيق التعاون العسكري في 14 يناير/كانون الثاني، وتمت الموافقة على الخطط من قبل المخططين العسكريين الإسرائيليين. وصل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف وجوش جرينباوم، أعضاء ومستشارو مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة، يوم الجمعة إلى أبو ظبي للتوسط في محادثات السلام بين المفاوضين الروس والأوكرانيين. ووافقت الدولة الخليجية الحليفة على استضافة هذا الاجتماع الثلاثي التاريخي بعد تعهدها بدعم عدد من الجهود التي تقودها الولايات المتحدة، بما في ذلك مجلس السلام. وتم تكليف المجموعة مؤخرًا بالإشراف على جهود إعادة الإعمار في غزة، بعد أن أقر دونالد ترامب ميثاقها التأسيسي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. عمليات تفتيش أمنية وقال مسؤول أمريكي إن المجمع الأول الذي تدعمه الإمارات العربية المتحدة يمكن أن “يصبح نموذجا” لسلسلة من المخيمات السكنية التي وصفها المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون بأنها “مجتمعات آمنة بديلة”. في مشروع الإسكان الأول في رفح، والذي يوصف بأنه “دراسة حالة”، يتصور المخططون عدة جهود للحد من نفوذ حماس، بما في ذلك إدخال محافظ الشيكل الإلكترونية “للحد من تحويل البضائع والأموال إلى القنوات المالية لحماس”، واعتماد مناهج “غير تابعة لحماس”، تقدمها الإمارات العربية المتحدة. وأوضح المخططون أيضاً أنه سيتم السماح للسكان “بالدخول والخروج من الحي بحرية، مع مراعاة إجراءات التفتيش الأمني لمنع دخول الأسلحة والعناصر المعادية”. ومع ذلك، فإن الخطط لا توضح من سيقوم بإجراء الفحوصات الأمنية عند نقاط الدخول والخروج للمجمع السكني المخطط له. ويقدر خبراء الأمم المتحدة أن جهود إعادة الإعمار قد تستغرق ما يصل إلى 80 عاما، نظرا لحجم الدمار في القطاع. إن إزالة الأنقاض، ونزع فتيل الذخائر غير المنفجرة، وانتشال الجثث المحاصرة تحت الأنقاض قد يزيد من تعقيد العملية. ويشير الجدول الزمني للمشروع الذي حصلت عليه صحيفة الغارديان إلى أن تخطيط الموقع بدأ بمراجعة ملكية الأرض في أواخر أكتوبر، وسيستغرق ما لا يقل عن أربعة إلى ستة أشهر من الاستعدادات قبل بدء البناء. كانت مراجعة سندات الملكية أولوية قصوى بالنسبة للمخططين، وفقًا لشخصين مطلعين على هذه العملية. إذا تمكن أصحاب الأراضي الفلسطينية من إثبات ملكيتهم للموقع من خلال سندات الملكية، فقد يتم اتهام الممولين الخليجيين وغيرهم من المرتبطين بـ “أول مشروع إسكان مخطط له في غزة” بتهجير السكان المدنيين قسراً، وهو ما سيشكل جريمة حرب. يبدو أن مخططي إعادة الإعمار في مركز تنسيق إعادة الإعمار يعملون على افتراض أن الفلسطينيين سيغادرون المنطقة الحمراء التي تسيطر عليها حماس وينتقلون إلى المجتمعات المبنية حديثا “إذا تم إلقاء ما يكفي من الغذاء هناك”، كما قال محمد شحادة، الزميل الزائر لشؤون الشرق الأوسط في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. للانتقال إلى المجمع الإماراتي، سيتعين على الفلسطينيين المقيمين في “المنطقة الحمراء” عبور نقطة تفتيش إسرائيلية إلى “المنطقة الخضراء”، وبعد ذلك سيخضعون لـ”فحص أمني” و”مصادقة بيومترية”. ولا تحدد الخطط الجهة المسؤولة عن استكمال التدقيق أو إدارة جمع البيانات البيومترية، كما أنها لا توضح أسباب منع دخول أي شخص. تشير وثائق التخطيط إلى أن الفلسطينيين الذين تمت الموافقة على دخولهم سيستخدمون أرقام بطاقات الهوية الفلسطينية الصادرة عن السلطة الفلسطينية وبالتنسيق مع وحدة تنسيق الأعمال الحكومية الإسرائيلية، للانضمام إلى السجل المجتمعي. المصدر: تابع شهاب والجارديان البريطانية




