اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-12 17:12:00
قال جوناثان فريدلاند، الكاتب في صحيفة الغارديان البريطانية، إن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة هذا العام ستحدد مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لسياساته العسكرية التي يتم الترويج لها تحت شعار “النصر المطلق” الذي وصفه بأنه لم يتحقق على أرض الواقع. وأضاف الكاتب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان “نجم المشهد” خلال الحرب الممتدة، سواء من خلال التهديدات المتصاعدة ضد إيران أو إعلان وقف مؤقت لإطلاق النار عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن نتنياهو لعب دور الحليف الأبرز في هذه التطورات. وبحسب المقال، أظهرت التطورات على الأرض تناقضا بين التصريحات والنتائج، إذ شنت إسرائيل، بعد ساعات من الحديث عن هدنة مع طهران، غارات واسعة النطاق على لبنان، أفادت تقارير أنها أسفرت عن مئات القتلى وآلاف الجرحى، وسط خلافات حول تفسير اتفاق وقف إطلاق النار بين مختلف الأطراف. وأشار الكاتب إلى أن نتنياهو يحاول التوفيق بين الضغوط الداخلية والخارجية، من خلال مواصلة العمليات العسكرية من جهة، والدخول في محادثات سياسية من جهة أخرى، معتبرا أن هذا التوجه يعكس “ارتباكا استراتيجيا” أكثر من كونه خطة واضحة. وقال فريدلاند في تحليله إن صورة نتنياهو تختلف جذريا بين الداخل والخارج؛ وبينما يُنظر إليه دوليا كمسؤول عن حرب غزة ومطلوب أمام محكمة الجنايات الدولية، فإن قسما من الداخل الإسرائيلي لا يزال يعتبره رمزا للأمن، رغم الانتقادات المتعلقة بملفات الفساد والإخفاقات الأمنية، خاصة أحداث 7 أكتوبر 2023. وأضاف أن نتنياهو وعد بـ”انتصار كامل” على حماس، لكن الحرب المستمرة منذ عامين لم تحقق أهدافها المعلنة، رغم الخسائر البشرية الكبيرة في قطاع غزة، ولم تثبت الادعاءات المتعلقة بإنهاء تهديدات حزب الله أو إيران بشكل نهائي. وفيما يتعلق بإيران، أشار الكاتب إلى أن الضربات العسكرية الأخيرة لم تؤد إلى تراجع قدراتها النووية أو الصاروخية، بل دفعتها -في تقديره- إلى تعزيز موقعها الإقليمي والاحتفاظ بأدوات الضغط الاستراتيجي، أبرزها السيطرة على الممرات الملاحية في مضيق هرمز. واعتبر أن سياسة «الردع بالقوة وحدها» لم تحقق الاستقرار طويل الأمد، بل أدت إلى نتائج عكسية زادت من تعقيد المشهد الإقليمي وعزلة إسرائيل الدولية. وختم الكاتب بالإشارة إلى أن نتنياهو في حال خسر الانتخابات، قد تحل محله قيادة يمينية أخرى تتبنى النهج نفسه، مع انتقاد أسلوب التنفيذ، فيما يبقى السؤال حول إمكانية التوصل إلى تسويات سياسية بديلة بدلا من الاعتماد على القوة العسكرية حصرا.




