اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 22:30:00
قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) باسم نعيم، الجمعة، إن خريطة الطريق التي نشرها عبر وسائل الإعلام ممثل “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، وسلمتها للفصائل لتنفيذ المرحلة الثانية، تتجاوز خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدا أن ذلك “لن يخلق جبهة ضغط على الوفد المفاوض”. وأكد رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حماس باسم نعيم خلال حديث خاص لوكالة صفا أن “المفاوضات لا تجري بهذه الطريقة”، مضيفا أن “ملادينوف يرى أن نشر الوثيقة سيساعده على خلق جبهة شعبية تضغط على الوفد المفاوض لقبول ما يحاول فرضه عليهم”. وأضاف أن ما يفعله ملادينوف هو “محاولة لتضليل الناس حول حقيقة الخريطة وانتهاكاتها للخطة الأصلية وعواقبها الخطيرة”. وجدد نعيم “موقف الحركة الواضح في التمسك بالمفاوضات وتنفيذ المرحلة الثانية، ولكن ليس بشكل انتقائي أو حسب قراءة حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للاتفاق”. واستعرض القيادي في الحركة واقع تنفيذ المرحلة الأولى التي وُصفت بالمرحلة الإنسانية، مشيراً إلى أن “المقاومة التزمت بكل ما هو مطلوب منها، وفي المقابل واصل الاحتلال عدوانه بشكل يومي، بمعدل انتهاكات تجاوزت 13 مرة يومياً، مع استمرار القتل الذي أدى إلى سقوط نحو 900 شهيد وجريح”. 2600 منذ توقيع الاتفاق في 9 تشرين الأول/أكتوبر، وهو ما يعني واقعياً استمرار الحرب”. وأوضح نعيم أنه “لم يدخل إلى قطاع غزة كيس أسمنت أو قطعة خشب أو زجاج، رغم أن الاتفاق ينص على إعادة إعمار جزئي للقطاع الصحي وقطاع التعليم والبنية التحتية من شبكات الكهرباء والمياه، فضلا عن منع دخول الآليات الثقيلة لرفع الأنقاض أو نبش جثث الشهداء”. وفيما يتعلق بالشاحنات، أشار إلى أن الحد الأدنى اليومي المتفق عليه هو 600 شاحنة، في حين أن المعدل الحالي لا يتجاوز 200 شاحنة فقط، وجزء كبير منها تجاري. كما أن معبر رفح، الذي كان من المفترض أن يتم تشغيله بعد ثلاثة أيام من تسليم الأسرى الأحياء، لم يتم فتحه وفقا لاتفاقية 2005 الخاصة بالمعبر. وتابع نعيم: “الأمر لم يتوقف عند هذا الحد. بل إن الاحتلال عمل يومياً، تحت غطاء القتل والدمار، على إزالة ما عرف في الاتفاق الجائر بالخط الأصفر، الذي زاد مساحة سيطرته المباشرة على الأرض من 53% إلى 60%”. “والهدف الأساسي من ذلك هو تخفيف المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني”. “إنه يرى الأسلحة فقط.” وفي سياق دحض خريطة ملادينوف، أشار نعيم إلى أن المبعوث الدولي لا يرى فيه سوى ملف الأسلحة، ويربط أي خطوات أخرى به، متجاهلا بشكل متعمد أن يتحدث قرار مجلس الأمن وخطة ترامب عن نقاط أخرى تسبق ذلك، ومنها دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية وانسحاب قوات الاحتلال قبل الحديث عن السلاح. وأكد أن “الحركة والفصائل الفلسطينية، ومن خلفها كافة قوى الشعب الحية، تؤمن كعقيدة سياسية بأن ملف السلاح والمقاومة بشكل عام مرتبط بوجود الاحتلال وبحق الشعب في المقاومة بكافة أشكالها، وهو حق أصيل لجميع الشعوب الواقعة تحت الاحتلال”. لكن نعيم قال: “على الرغم من هذا البند الثابت، فإن المقاومة وفصائلها قدمت مرونة عالية لتحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها بذل كل جهد لمنع عودة الحرب والإبادة الجماعية”. وعرضت المقاومة -في إطار أفق سياسي- وقف إطلاق نار طويل الأمد بضمانات فلسطينية وعربية ودولية، على أن يتم جمع السلاح وتخزينه وتسليمه فقط للدولة الفلسطينية المستقلة، مع وقف جميع المظاهر العسكرية خلال هذه الفترة”. وفند عضو المكتب السياسي “الخداع” القائم على مقولة “سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد”، معتبرا أنها “كلمة حق يراد بها باطل”، موضحا أن “الحركة توافق على هذه المقولة كمبدأ عام، لكن المقصود بالسلطة هنا”. هي سلطة فلسطينية شرعية منتخبة وممثلة لكل الفلسطينيين، وليست إدارة لا سيطرة لها عليها ولا تتحرك إلا وفق التصورات التي يحددها ممثل مجلس السلام دون مراعاة المصالح العليا للشعب الفلسطيني. وفي اللجنة الإدارية وفي ملف اللجنة الوطنية لإدارة غزة، أشار نعيم إلى أن “حماس سعت منذ أكثر من عام ونصف، بالشراكة مع الوسيط المصري، إلى الدخول في حوار مع قيادة السلطة الفلسطينية بشأن إدارة غزة بعد الحرب، ولم تنجح الجهود في تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة تكنوقراط”. وأضاف: “بل إن الحركة قبلت بلجنة إدارية برئاسة وزير في رام الله، وفي النهاية تم الاتفاق على تشكيل لجنة إدارية وطنية من التكنوقراط، وطالبت الحركة بمشاركتها حتى أثناء الحرب، إلا أن ذلك تعطل بسبب الفيتو الإسرائيلي”. وقال: “حتى بعد تشكيلها وإعلان أسماء أعضائها، لا تزال اللجنة متوقفة وممنوع من الدخول بسبب الفيتو نفسه، رغم أن اللجنة التي تدير قطاع غزة حاليا أعلنت مرارا استعدادها لتسليم كافة الملفات إلى اللجنة الجديدة، بما في ذلك الملف الأمني”. وأشار إلى أنه تم تشكيل هيئة وطنية فلسطينية من الفصائل والعشائر للإشراف على عملية التسليم، و”صدرت تعاميم وقرارات واضحة وملزمة لجميع القيادات العاملة في الوزارات بشأن ضرورة الاستعداد لتسليم كافة الأعمال، وتسهيل مهمة اللجنة، وإزالة أي عوائق من طريقها”. “القوات الدولية” وفيما يتعلق بالقوات الدولية، أوضح أن قوى المقاومة ترحب بدخول القوات الدولية للفصل بين الطرفين، دون التدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي. وشدد نعيم على أن “ملادينوف كمبعوث أممي سابق يعلم جيدا أن إسرائيل، كقوة احتلال، تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة السكان في الأراضي المحتلة، وأن الاحتياجات الإنسانية للسكان – بما في ذلك حرية التنقل – هي مسؤولية الاحتلال، وليست موضوعا للتفاوض ولا تتطلب اتفاقا، فضلا عن جعلها شرطا للتقدم في وقف إطلاق النار”. ووصف هذا التوجه بأنه “ابتزاز المواطنين واحتجازهم رهائن احتياجاتهم الإنسانية لصالح أجندة الاحتلال السياسية والأمنية، ومحاولة كسر إرادة الشعب الفلسطيني في الصمود والثبات على أرضه، وتحقيق أجندة نتنياهو التي فشل في تحقيقها على مدى عامين من الحرب والإبادة”. وشدد نعيم على أن “الشعب الفلسطيني والمقاومة لم يهزموا في معركة الحرية والاستقلال، رغم كل التضحيات الغالية والأثمان الباهظة، ولا يجوز الانطلاق من هذا الاعتقاد الخاطئ كأساس للتفاوض معهم”. وذكر أن “ملادينوف، كرجل من أوروبا الشرقية، يعلم جيدا أن مصائر الشعوب وحريتها لا تقررها القوة الغاشمة أو التواطؤ على حقوقها الأصيلة، بل من خلال إرادتها في التحرر من الظلم والقمع، واستعدادها لدفع الثمن، وأرواح الشعوب دائما أطول من أرواح جلاديها”. وأكد أن “محاولة تحريض الأهالي على مقاومتها، من خلال الاهتمام بغزة ومستقبلها وعودة الحياة إليها، لن يخدع أحدا، ولن يشتريها الأطفال قبل الرجال”. عمليات اغتيال. وفي قراءته للتطورات الميدانية الأخيرة، أكد نعيم أن اغتيال نجل قائد الحركة في غزة رئيس وفدها المفاوض خليل الحية، وما تلا ذلك بعد أيام من اغتيال القائد العام لكتائب القسام في قطاع غزة الشهيد عز الدين الحداد، هو رسالة واضحة مفادها أن “هذا العدو يصر على مواصلة العدوان ولا يريد التوصل إلى اتفاق ولكنه يعمل”. لإحباطها بكل الوسائل.” وأضاف أن “الاحتلال يريد توجيه رسالة للوفد المفاوض بأن عليه تقديم التنازلات التي تطلبها إسرائيل، حتى لو كانت على حساب شعبه مؤقتا، وعلى حساب مستقبل القضية الفلسطينية استراتيجيا، عبر التهديد بالقتل والاغتيال”. وأضاف: “هذا العدو الجبان لا يعلم أنه يتعامل مع قيادات نشأت في رعاية مدرسة حماس التي تعرف جيداً تكاليف طريق الحرية والاستقلال، والتي سيدفع فيها القادة قبل الجنود كل ما يملكون في سبيل الله ووطنهم”. كما أكد نعيم أنه “إذا كان الطرفان جادين في تحقيق أهداف العملية التفاوضية -والحركة معهم في ذلك- فعليهم إلزام الاحتلال بكافة استحقاقاته، وأبرزها تنفيذ المرحلة الأولى كاملة، وقراءة الخطة بعيون محايدة تحكمها قرارات وقوانين الشرعية الدولية، بما فيها القرار 2803، إلى جانب عشرات القرارات الأخرى المتعلقة بالقضية الفلسطينية”. وجدد التزام حركته بعملية التفاوض واستكمال كافة مراحله، متطلعا إلى جهود الوسطاء وإلزام الضامن الأمريكي، الاحتلال الإسرائيلي، بكل مستحقاته من الاتفاق، لضمان الأمن والاستقرار على المدى الطويل. أسطول الصمود والحراك الخارجي وفي سياق متصل، استنكر نعيم الجرائم المشينة التي تمارسها قوات الاحتلال بحق نشطاء “أسطول الصمود”، لافتا إلى تعرضهم للتعذيب الجسدي والمضايقات المتكررة بعد اعتقالهم، بحسب الشهادات. ووصف ذلك بسلوك “دولة إرهابية مارقة يجب إزالتها وتفكيك مشروعها الاستيطاني الإمبريالي بدلا من الاكتفاء بالعقوبات الرسمية ضد إيتامار بن غفير”، موضحا أن هذه المحاولات لن توقف الضمير الإنساني، حيث أكد المتضامنون عزمهم العودة بنشاطات أوسع وحشد الجامعات والنقابات لكسر الحصار. وفيما يتعلق بالجهود الخارجية لدعم القطاع، أشار نعيم إلى أن التحرك السياسي يهدف إلى طرق كافة الأبواب لإنهاء الكارثة المتعمدة وسط العجز الدولي، بالتوازي مع عمل آلاف الكوادر في المؤسسات الخيرية والسياسية والطلابية لإيصال المساعدات الصحية والتعليمية وإعادة تأهيل البنية التحتية. وشدد على أن “الحل الأساسي يكمن في إلزام المجتمع الدولي إسرائيل بفتح المعابر دون قيود، باعتبارها قوة احتلال مسؤولة عن حياة السكان وفقا للقانون الدولي”. وفي ختام الحوار أشار نعيم إلى أن هناك تغيراً في دور الوسطاء بعد تشكيل “مجلس السلام”، مؤكداً تمسك الحركة بالوسطاء ومثمناً جهودهم لوقف الحرب وتنفيذ الاتفاق. وطالب عضو المكتب السياسي لحركة حماس الوسطاء والضامن الأمريكي بإلزام الاحتلال بالوفاء بمستحقاته وتنفيذ المرحلة الأولى كاملة وفق القرارات الدولية، لضمان الاستقرار على المدى الطويل.




