اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-24 19:05:00
قطاع غزة – شبكة القدس: قال رئيس أركان كتائب عز الدين القسام الشهيد القائد العظيم عز الدين الحداد “أبو صهيب”، في رسالة سابقة، إن العزوف الذي شهدته الساحتان الإسلامية والدولية عن دعم أهل غزة بشكل مباشر بالعمل أمر محزن للغاية، خاصة على مدى عامين من حرب الإبادة والتجويع والذبح في القطاع من الوريد إلى الوريد. وأضاف الشهيد الحداد أن الحركة ومجملها لم ترقى قط إلى مستوى “المعبر الكبير” في 7 أكتوبر، ولا حتى إلى مستوى المجزرة الإسرائيلية المستمرة التي دمرت كل شيء أخضر ويابس في غزة. وفي ختام رسالته أكد رئيس أركان القسام أنه رغم كل هذا الخيبة المحيطة فإن المقاومة لن تيأس، مؤكدا مواصلة العمل وطرق كل الأبواب، آملا أن يفتح الله قلوب العباد والمجاهدين لنصرة غزة. وقبل نحو أسبوعين استشهد القيادي البارز في كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، عز الدين الحداد، مع زوجته وابنته، في سلسلة غارات استهدفت مبنى سكنيا في حي الرمال وسط مدينة غزة. في ظهوره الأخير واليتيم منذ عملية 7 أكتوبر 2023، كشف عز الدين الحداد عن تفاصيل لافتة حول عملية “طوفان الأقصى” التي شارك في التخطيط لها وإدارتها. ويعود تاريخ المقابلة الإعلامية في برنامج “ما خفي أعظم” إلى بداية عام 2025، أي بعد حوالي 15 شهرا من هجوم 7 أكتوبر. وكشف الحداد أن كتائب القسام رصدت إشارات وضبطت معلومات تؤكد وجود خطط إسرائيلية لشن “حرب مدمرة” على قطاع غزة، وهو ما دفع القسام إلى تبني “خطة خداع وخداع استراتيجية” والاستعداد لعملية طوفان الأقصى. وقال إن المعلومات التي حصلت عليها كتائب القسام تشير إلى توقيت ما لتنفيذ “الهجوم الغادر”، موضحا أنه تم مباشرة بعد الأعياد اليهودية، بدءا بهجوم جوي مباغت شمل استهداف كافة فصائل المقاومة، ثم أعقبه هجوم بري واسع ومدمر. وتابع الحداد -الذي أصبح أكثر المطلوبين للاحتلال- أنه خلال التخطيط للعملية «حصلت دائرة المخابرات على وثيقة تتعلق بعمل وحدة استخباراتية الأبرز في الاحتلال تدعى 8200، من خلال اختراق أمني لأحد خوادمها»، مشيراً إلى أنها تمت دراستها وتحليلها ضمن عملية التخطيط والإعداد. وأشار إلى أن كتائب القسام أوهمت “إسرائيل” بأنها “ابتلعت طعم التسهيلات”، بينما الاستعدادات للقتال مستمرة، مشيرا إلى أن الاحتلال يسعى إلى تحييد المقاومة في قطاع غزة من خلال تحسن محدود في الأوضاع المعيشية في القطاع، وتقديم تسهيلات جزئية مقابل عدم ربط الوضع في الضفة والقدس والأسرى بالوضع في غزة. وذكر الحداد أن الهدف المحوري لعملية 7 أكتوبر هو مهاجمة “فرقة غزة” وتدمير مواقعها وقواعدها، بالإضافة إلى فصائل الحماية الأمنية المتواجدة في الصف الأول من كيبوتسات فرقة غزة، وأسر “أكبر عدد ممكن من جنود العدو لتحرير أسرى الشعب الفلسطيني”. وكشف أن قيادة الجهاز العسكري، منذ الأول من أكتوبر 2023، «في حالة انعقاد دائم على مدار الساعة»، من أجل إقرار الخطط ووضع اللمسات النهائية وتحديد مواعيد التنفيذ. وقال إنه خلال الـ24 ساعة التي سبقت ساعة الصفر، تم ربط غرف القيادة والسيطرة بغرفة العمليات المركزية التي أشرفت على التنفيذ، تمهيداً لبدء عملية استدعاء القوات المهاجمة، مضيفاً أن “أسلحة الإسناد القتالي كانت على أهبة الاستعداد حتى الساعة السادسة والنصف من صباح يوم 7 أكتوبر”. وأشار إلى أنه تم الإبقاء على توقيت ساعة الصفر في أضيق دائرة، لضمان نجاح الهجوم، فيما “تم وضع محور المقاومة في الاتجاه العام”. وقال الحداد: “هجومنا يحاكي بدقة تلك المناورات التي تدرب عليها مجاهدونا، ففي ساعة الصفر تزامنت قذائفنا الصاروخية وسرب طائراتنا المسيرة والطائرات الشراعية ووحداتنا البحرية مع عبور آلاف من نخبة مشاة القسام الجدار العازل”، لافتا إلى أن الجدار انهار بفضل جهود عناصر القسام. من الوحدات الهندسية . وأوضح، أن “فرقة غزة سقطت -بفضل الله وتوفيقه- خلال ساعات قليلة، معلنة النجاح المذهل بتنفيذ طوفان الأقصى، حيث لم يصل العدو أي معلومات عنها رغم كبر حجم العملية، ولم تعمل دفاعاتها بشكل فعال أمام مقاتلينا”. ووصفت العناصر المشاركة أنهم قاتلوا “بكل براعة وشجاعة، وكانوا الأكثر أخلاقية ومسؤولية في الميدان”. وسرد الحداد الملقب بـ”شبح القسام”، عددا من الأسباب التي دفعت إلى عملية طوفان الأقصى، مشيرا إلى أن “كل محاولاتنا لدفع الإرادة الدولية لكبح عدوان الاحتلال على القدس والمسجد الأقصى باءت بالفشل”، موضحا أن “إسرائيل” هاجمت وتنكل دون أي رادع، فيما جاءت نداءات الاستغاثة من القدس والأقصى والشعب الفلسطيني في الضفة الغربية. وفيما يتعلق بغزة، قال الحداد إن الاحتلال يشدد حصاره الممنهج و”يريد الموت البطيء لشعبنا”، مضيفا: “يجب ألا نقف مكتوفي الأيدي أو متفرجين”. وختم بالقول: “كان لا بد من طوفان الأقصى لإفساد خطة العدو الممنهجة، بضربة استباقية زلزلة وغير مسبوقة دفاعا عن مقدساتنا وشعبنا ومقاومتنا”.


