اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 12:04:00
تواصل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) احتجاز الطالبة الفلسطينية لقاء كردي البالغة من العمر 33 عاما، في مركز احتجاز في ألفارادو بولاية تكساس، منذ مارس/آذار 2025، رغم الأوامر القضائية بإطلاق سراحها، وسط انتقادات حقوقية واسعة النطاق لما وصف بالاستهداف السياسي. وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أميركية وحقوقية، فقد تم اعتقال لقاء كردي، وهي من الضفة الغربية وتقيم في نيوجيرسي، خلال لقائها بمسؤولي الهجرة في مكتب نيوارك، وكان برفقتها محاميها، في خطوة أثارت الاستغراب بسبب عدم وجود أي سجل جنائي ضدها أو دليل على تهديد الأمن العام. وأشارت منظمات حقوقية إلى أن اعتقالها قد يكون انتقاما لنشاطها في الاحتجاجات السلمية المؤيدة للفلسطينيين، بما في ذلك مظاهرة خارج جامعة كولومبيا في أبريل 2024 احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على غزة. “نوبة صرع” أصيبت كردية بنوبة صرع أثناء احتجازها في مركز الهجرة. وتم نقلها إلى المستشفى يوم الاثنين 10 فبراير، بعد تنبيه الطاقم الطبي، قبل أن تعود إلى مركز الاحتجاز لاحقاً. وأعربت عائلتها وفريقها القانوني عن قلقهم من عدم حصولهم على معلومات دقيقة عن حالتها الصحية خلال الأيام الثلاثة السابقة لنقلها إلى المستشفى. وقال أحد أقاربها، حمزة أبو شعبان،: “بينما نرتاح لخروج لقاء من المستشفى، إلا أننا ما زلنا لا نعرف شيئًا عن حالتها الصحية وما حدث لها خلال الأيام الثلاثة الماضية”. بدورها، أكدت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن لقاء ستحصل على الرعاية الطبية المناسبة أثناء احتجازها، لكنها لم توضح أسباب عدم تنفيذ أوامر الإفراج السابقة. وتواجه كردية اتهامات تتعلق بالهجرة، بما في ذلك تجاوز مدة تأشيرة الطالب، حيث أعلنت وزارة الأمن الداخلي أن تأشيرتها ألغيت منذ يناير/كانون الثاني 2022 بسبب انقطاع دراستها. وبحسب ما ورد شاركت أيضًا في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا في عام 2024، وهو ما تعتقد هي وفريقها القانوني أنه سبب استهدافها. تنتصر لعائلتها ولغزة. قالت منظمة العفو الدولية إن 175 فرداً من عائلة كردية قتلوا في الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة منذ أواخر عام 2023، مما أضاف بعداً إنسانياً إلى معاناتها الشخصية أثناء احتجازها. وتعرضت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية لانتقادات متكررة من قبل جماعات حقوق الإنسان بشأن ظروف الاحتجاز، ووصفت منظمات مثل كود بينك اعتقال كردية بأنه جزء من حملة أوسع تستهدف النشطاء الفلسطينيين ومؤيدي القضية الفلسطينية في الولايات المتحدة. ويعتقد نشطاء حقوق الإنسان أن الإجراءات المتخذة ضد لقاء تثير مخاوف جدية بشأن حرية التعبير والنشاط السياسي، معتبرين أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على الطلاب والناشطين بسبب مواقفهم السياسية، بما في ذلك تهديد الجامعات بتجميد الأموال الفيدرالية إذا شارك طلابها في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين. وفي الاعتقال، ورغم أوامر القاضي بالإفراج عن امرأة كردية مرتين، لجأت الإدارة الأمريكية إلى إجراءات إدارية حالت دون تنفيذها، الأمر الذي أبقاها رهن الاعتقال حتى الآن. يأتي ذلك في سياق موجة من الإجراءات التي تستهدف مؤيدي القضية الفلسطينية داخل الولايات المتحدة. من جانبه، دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، إلى الإفراج الفوري عن الطالبة الفلسطينية لقاء كردي المحتجزة لدى وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). وقال ممداني، في تدوينة نشرتها على منصة “إكس” مساء الثلاثاء، إن كردية معتقلة منذ ما يقرب من عام “لأنها رفعت صوتها ضد الإبادة الجماعية المستمرة في فلسطين”، لافتا إلى أنها نقلت أخيرا إلى المستشفى بعد تعرضها لوعكة صحية حادة، قبل أن يتم إعادة اعتقالها مرة أخرى. “الترحيل العقائدي” وفي السياق نفسه، أظهرت تقارير إعلامية أميركية، تعرض أكثر من 600 طالب أجنبي في الولايات المتحدة، لإلغاء تأشيرات الدراسة الخاصة بهم أو تغيير وضعهم القانوني، بسبب مواقفهم المؤيدة للفلسطينيين ومشاركتهم في احتجاجات داخل الجامعات الأميركية. وأشارت المصادر إلى أن أكثر من 100 جامعة وكلية أبلغت عن حالات مماثلة في أبريل الماضي، بناء على بيانات المؤسسات الطلابية والمحامين المتخصصين في شؤون الهجرة. بينما كشف تقرير إخباري لشبكة ABC أن الحكومة الأمريكية لجأت إلى سلطات الهجرة لاستهداف الطلاب الأجانب المشاركين في المظاهرات الداعمة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك اعتقالهم والبدء في إجراءات الترحيل بحقهم، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي اعتبرتها استهدافا لحرية التعبير. ومن أبرز الحالات الطالب الفلسطيني محسن مهداوي، الذي اعتقلته سلطات الهجرة ضمن حملة استهدفت قيادات الحركة الطلابية الداعمة لفلسطين، قبل أن يتقدم محاموه باستئناف ضد شرعية اعتقاله، في إجراء يسلط الضوء على البعد القانوني والسياسي لهذه السياسات. في حين كشفت “الغارديان” في أحد تقاريرها عن إحالة عدة دعاوى قضائية إلى المحاكم الاتحادية للطعن في سياسات ترحيل الطلاب الأجانب الداعمين للقضية الفلسطينية، بما في ذلك ما يعرف بسياسة “الترحيل العقائدي”، والتي تواجه طعوناً قانونية فيما يتعلق بدستورية الإجراءات المتخذة ضد الطلاب.


