اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 11:45:00
المركز الفلسطيني للإعلام وسط الدمار الذي يحيط بقطاع غزة، وبين المنازل المهدمة ومراكز الإيواء والخيام، عادت الزغاريد من جديد مع إعلان نتائج الثانوية العامة، في مشهد اختلطت فيه الدموع بالابتسامة. #صورة | ابنة الشهيد تتصدر نتائج الثانوية العامة بغزة. الطالبة صبا فايد سعيد رباح تفوز بالمركز الأول في الفرع العلمي على مستوى غزة بنسبة 99.9%. pic.twitter.com/L4qSuKJ8fE — المركز الإعلامي الفلسطيني (@PalinfoAr) 24 يوليو 2026 للعام الثالث على التوالي منذ بدء حرب الإبادة، نجح طلاب غزة في الوصول إلى محطة التوجيهي رغم القصف والتهجير وفقدان الأحبة، ليؤكدوا أن التعليم لا يزال أحد أهم مظاهر الصمود الفلسطيني، وأن الفرح قادر على أن يشق طريقه حتى وسط الركام. رغم الإعاقة وقسوة الحرب.. الأشقاء الثلاثة عبدالله وندى وسما موسى يكتبون قصة استثنائية من التفوق في الثانوية العامة بقطاع #غزة، محققين نتائج متميزة تجسد قوة الإرادة والإصرار على النجاح في مواجهة أصعب الظروف. #Album pic.twitter.com/4Xu6XYEVWr — الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) 24 يوليو 2026 التوجيهي الثالث منذ اندلاع الحرب، ونتائج الثانوية العامة لهذا العام تمثل الدورة الثالثة التي تم إعلانها منذ بداية الحرب على قطاع غزة، بعد أن عاش الطلاب ثلاث سنوات استثنائية، خسروا خلالها مدارسهم، وتوقفت دراستهم لفترات طويلة، واضطر الكثير منهم للدراسة في الداخل الخيام ومراكز الإيواء أو بين أنقاض منازلهم، وسط انقطاع الكهرباء والإنترنت ونقص الكتب والمواد التعليمية. ورغم هذه الظروف، تمكن آلاف الطلاب من أداء الامتحانات، ليضيفوا صفحة جديدة من الإصرار على مواصلة التعليم رغم الحرب. البوم الصور | *سند خاص* مشاهد من إقبال المواطنين على شراء الحلويات في قطاع غزة احتفالاً بنجاح طلاب الثانوية العامة. pic.twitter.com/PzStT6MWE2 — وكالة سند للأنباء – وكالة سند للأنباء (@Snd_pal) 24 يوليو 2026 الفرحة التي تنتظرها الأهالي بإعلان النتائج. وعادت الزغاريد لتدوي في أحياء غزة، وخرج الطلاب إلى الشوارع حاملين الأعلام الفلسطينية، فيما اكتفى العديد من العائلات باحتفال بسيط أمام منزل مدمر أو داخل خيمة نزوح. وتقول الطالبة آية أبو مصطفى التي حصلت على 88% في الفرع العلمي: “كنت أدرس على ضوء الهاتف المحمول، وأحياناً ننتقل من مكان إلى آخر بسبب القصف، اليوم أشعر أن كل هذا التعب لم يذهب هباءً، وهذه الفرحة ليست لي وحدي، بل لعائلتي التي تحملت معي كل شيء”. أما والدها فيقول: “لم نتمكن من توفير ما يحتاجه أي طالب لابنتنا، لكننا حاولنا أن نمنحها الأمل. ونجاحها اليوم جلب البسمة على وجوه العائلة بعد أشهر طويلة من الحزن”. وزير التربية والتعليم أمجد برهم: 1103 من طلبة الثانوية العامة استشهدوا في غزة والضفة الغربية. pic.twitter.com/QnonSXB03g — وكالة سند للأنباء – وكالة سند للأنباء (@Snd_pal) 24 يوليو 2026 دراسة بين النزوح والقصف لم تكن رحلة طلاب الثانوية العامة سهلة، إذ عاش الكثير منهم تجربة النزوح أكثر من مرة، بينما فقد آخرون أفراداً من أسرهم أو منازلهم خلال الحرب، مما جعل التحصيل الدراسي تحدياً يومياً. ويقول الطالب محمد النجار: “كنا نحمل الكتب معنا كلما غادرنا مكاناً إلى آخر، ولم نكن نعرف أين سننام في اليوم التالي، لكننا علمنا أننا نريد النجاح مهما كانت الظروف”. وأضافت والدته: “كنا كل يوم نخشى أن يضيع عام كامل من عمره، لكن إصراره على الدراسة كان أكبر من الخوف”. 📌العشرة الأوائل في الفرع العلمي بغزة الأول: صبا فايد رباح 99.9 الوسطى الثاني مكرر 99.7 أحمد زاهر حنيف شرق خان يونس أيهم أحمد فارس خانيونس دعاء يوسف أبو مسامحة الوسطى روز شادي الغندور الوسطى سما محمد أبو صويرح الوسطى عادل محمد نويجع الوسطى محمد إبراهيم الأعرج… pic.twitter.com/NeX7EmEcn9 — وكالة سند للأنباء – وكالة سند للأنباء (@Snd_pal) 24 يوليو 2026 نجاح يحمل رسالة صمود. ويرى الدكتور عبد الله الخطيب، تربوي فلسطيني، أن نتائج الثانوية العامة لهذا العام تتجاوز كونها مناسبة تعليمية، فهي تعكس قدرة الطلاب على مواصلة حياتهم رغم الحرب، وتؤكد أن التعليم يبقى أحد أهم أدوات الصمود في قطاع غزة. يقول المعلم أحمد المصري: “ما حققه الطلاب هذا العام ليس مجرد نجاح دراسي، بل انتصار على ظروف استثنائية، فكثير منهم كانوا يحضرون الدروس وهم نازحون أو مفقودون من منازلهم، ومع ذلك أصروا على مواصلة تعليمهم”. فرحة لا تخفي التحديات، ورغم أجواء الفرح، إلا أن المرحلة المقبلة تبقى مليئة بالتحديات، في ظل الدمار الكبير الذي لحق بالجامعات والمؤسسات التعليمية، والظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه آلاف الأسر. تقول الطالبة سارة أبو عودة: “أنا سعيدة جداً بالنجاح، لكن من الآن فصاعدا أفكر في الجامعة وهل سأتمكن من إكمال دراستي. رغم كل شيء، سأستمر في طريقي، لأن التعليم هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن للحرب أن تأخذه منا”. ومن بين الزغاريد التي ارتفعت فوق الركام، ودموع الأمهات اللاتي احتضنت أبنائهن بعد إعلان النتائج، أثبت طلبة غزة، للعام الثالث على بدء حرب الإبادة، أن الإرادة أقوى من الحرب، وأن النجاح يمكن أن يولد ولو من قلب المعاناة، ليبقى التوجيهي هذا العام رمزا جديدا للصمود الفلسطيني وإصرار الإنسان على التشبث بالحياة مهما صعبت الظروف.



