اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-23 22:06:00
سماهر سيف الياز: كشفت أحدث المؤشرات السكانية الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي بلغ نحو 62.8 مليون نسمة حتى عام 2025، فيما شكل الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 34 سنة نحو 38.2% من إجمالي السكان، وسط توقعات باستمرار النمو السكاني وارتفاع عدد سكان الخليج العربي إلى 83.6 مليون نسمة بحلول العام 2050. تشير المؤشرات السكانية الصادرة بمناسبة اليوم العالمي للسكان، والذي يصادف 11 يوليو من كل عام، إلى أن النمو السكاني في دول مجلس التعاون الخليجي مستمر بوتيرة متسارعة، مدفوعا بتركيبة ديموغرافية شابة ونسبة عالية من السكان في سن العمل، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو التحديات المستقبلية المرتبطة بتزايد أعداد كبار السن وضرورة تعزيز سياسات الحماية الاجتماعية والاستثمار في رأس المال البشري. وأكدت النشرة الإحصائية التي حملت شعار «تمكين الشباب لتحقيق آمالهم وطموحاتهم المستقبلية»، أن سكان دول مجلس التعاون الخليجي يمثلون نحو 0.8% من إجمالي سكان العالم، بنمو سكاني يفوق المتوسط. عالمياً في السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس استمرار الجاذبية الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي وقدرتها على جذب المواهب وتعزيز فرص التنمية. وأظهرت البيانات أن عدد سكان دول مجلس التعاون ارتفع من 56.6 مليون نسمة عام 2022 إلى 59.1 مليون نسمة عام 2023، ثم إلى 61.5 مليون نسمة عام 2024، ليصل إلى نحو 62.8 مليون نسمة عام 2025، بزيادة قدرها 6.2 مليون نسمة خلال أربع سنوات. فقط. وبحسب النشرة، سجلت دول مجلس التعاون الخليجي متوسط معدل نمو سكاني سنوي بلغ 3.5% خلال الفترة من 2022 إلى 2025، وهو معدل يفوق بكثير المتوسط العالمي البالغ 0.9%، وهو ما يعكس استمرار التوسع السكاني بالتزامن مع النمو الاقتصادي والمشاريع التنموية التي تشهدها دول الخليج. ويشكل الشباب أكثر من ثلث السكان. وأبرزت المؤشرات استمرار تمتع دول المجلس بتركيبة ديموغرافية شابة، حيث بلغ عدد الشباب ضمن الفئة العمرية من 15 إلى 34 سنة ما يقارب 23.5 مليون نسمة خلال عام 2024، يمثلون 38.2% من إجمالي السكان، وهي نسبة تعكس حجم الطاقة البشرية التي تمتلكها دول المجلس، وتؤكد أهمية الاستثمار في التعليم والتأهيل والتوظيف وريادة الأعمال لضمان الاستفادة من هذه الثروة البشرية. وينسجم اختيار شعار اليوم العالمي للسكان لهذا العام مع هذه المؤشرات، إذ يركز على تمكين الشباب ومنحهم الفرص لتحقيق تطلعاتهم المستقبلية، باعتبارهم المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في العقود المقبلة. أكثر من ثلاثة أرباع السكان في سن العمل: أظهرت البيانات أن 76.7% من سكان دول مجلس التعاون يقعون ضمن الفئة العمرية من 15 إلى 64 سنة، وهي الفئة التي تمثل قوة العمل والإنتاجية في المجتمع، مما يعزز قدرة اقتصاديات دول الخليج على تحقيق النمو ومواصلة تنفيذ خططها التنموية. في المقابل، بلغت نسبة الأطفال دون سن الخامسة عشرة 20.6% من إجمالي السكان، في حين شكل كبار السن 65 سنة فأكثر حوالي 2.6% فقط، وهو ما يعكس حاليا استمرار الطابع الشبابي. التركيبة السكانية للخليج، مع توقعات بارتفاع تدريجي في نسبة كبار السن خلال العقود المقبلة. الهرم السكاني الذي يعكس المجتمع الشاب. كما أظهر الهرم السكاني لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2025 توسع قاعدة الفئات العمرية الشابة، خاصة تلك التي تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاما، مما يؤكد استمرار هيمنة القوى العاملة الشابة داخل المجتمعات الخليجية. وتشير هذه المؤشرات إلى أن دول مجلس التعاون لا تزال في مرحلة الاستفادة من العائد الديمغرافي، حيث ترتفع نسبة السكان في سن العمل مقارنة بالفئات العمرية الأخرى، وهو ما يوفر فرصا كبيرة لتعزيز النمو الاقتصادي إذا اقترن بسياسات فعالة في مجالات التعليم والتدريب وسوق العمل. ارتفاع واضح في نسبة الذكور. وفيما يتعلق بالتركيبة الجنسية للسكان، أشارت النشرة إلى أن نسبة الجنس بلغت 168 ذكراً لكل 100 أنثى خلال عام 2024، وهو ما يعكس الارتفاع الكبير في أعداد العاملين الوافدين الذكور مقارنة بالإناث. وبلغت نسبة الذكور من إجمالي سكان دول مجلس التعاون 62.7% مقابل 37.3% للإناث، وهي إحدى السمات الديموغرافية المميزة. دول الخليج نتيجة لطبيعة أسواق العمل والقطاعات الاقتصادية الجاذبة لأعداد كبيرة من العاملين. ويبلغ معدل الإعالة 30.4 لكل 100 شخص. أظهرت المؤشرات أن إجمالي معدل الإعالة الديموغرافية في دول مجلس التعاون بلغ 30.4 فرداً لكل 100 شخص في سن العمل خلال عام 2024. وتوزع هذا المعدل بين 27.0 لدعم الأطفال و3.4 لدعم كبار السن، مما يشير إلى أن العبء الأكبر حالياً يقع على الفئات العمرية الأصغر، في حين لا تزال نسبة كبار السن محدودة مقارنة بالعديد من دول العالم. إلا أن النشرة أشارت إلى أن الارتفاع المستمر في متوسط العمر سيؤدي مستقبلا إلى زيادة تدريجية في معدلات إعالة كبار السن، الأمر الذي يتطلب تعزيز السياسات المتعلقة بالرعاية الصحية وأنظمة التقاعد والخدمات الاجتماعية الموجهة لهذه الفئة. 83.6 مليون نسمة بحلول عام 2050. وفي أبرز التوقعات المستقبلية، تشير التقديرات السكانية إلى استمرار زيادة عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي ليصل إلى 83.6 مليون نسمة بحلول عام 2050، بنسبة زيادة تقارب 36%. مقارنة بعدد السكان المسجل عام 2025. وشددت النشرة على أن هذا النمو سيتطلب مواصلة تطوير خطط التنمية، وتوسيع البنية التحتية والخدمات الأساسية، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمارات في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والنقل، بما يتناسب مع الزيادة المتوقعة في أعداد السكان. وشددت على أهمية الاستعداد المبكر للتحولات الديموغرافية، خاصة مع ارتفاع أعداد كبار السن مستقبلا، بما يعزز استدامة أنظمة الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية. النمو يتجاوز المتوسط العالمي. وأوضحت الرسائل الإحصائية المصاحبة للنشرة أن معدل النمو السكاني في دول مجلس التعاون الخليجي البالغ 3.5% خلال الفترة من 2022 إلى 2025، يعد معدلا مرتفعا مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 0.9%، وهو ما يعكس استمرار الحيوية الاقتصادية التي تتمتع بها دول الخليج. كما أكدت أن الفئة العمرية من 15 إلى 64 سنة لا تزال تمثل النسبة الأكبر من السكان بنسبة 76.7%، مما يوفر قاعدة واسعة من القوى العاملة قادرة على دعم التنمية الاقتصادية في السنوات المقبلة. في المقابل، أشارت التقديرات إلى أن عدد السكان بلغ 83.6 مليون نسمة. وبحلول عام 2050، سوف يصبح من الضروري وضع سياسات أكثر شمولا في مجالات الرعاية الصحية، وأنظمة التقاعد، والخدمات الاجتماعية، لمواكبة التحولات الديموغرافية المتوقعة.



