وطن نيوز
زفيكا هايموفيتش بعد عشرة أيام من القتال في الحرب ضد إيران، أصبح من الواضح أنه لا يوجد شيء مماثل لهذه الحرب ضد الجمهورية الإسلامية وحملة “الأسد الصاعد” في حزيران (يونيو) الماضي. لقد تم الاستيلاء على إيران قبل عشرة أيام وهي في أضعف نقطة لها وأكثرها هشاشة منذ الثورة الإسلامية في نهاية السبعينيات. ووجدت نفسها بعد موجة كبيرة من الاحتجاجات وفي طور التعافي من حرب حزيران/يونيو 2025. تتعاون إسرائيل والولايات المتحدة بشكل منهجي، في ضرب رموز الحكومة والبنية التحتية العسكرية الداخلية والخارجية، وأنظمة الصواريخ الباليستية (من صناعة الإنتاج والمهندسين، مروراً بالمستودعات ووسائل النقل، وحتى مواقع الإطلاق الثابتة والمتحركة) والبنية التحتية للمشروع النووي. لا يكاد يكون هناك هدف خارج نطاق الهجوم القانوني. إيران لا تظهر عليها علامات الفشل، بل تعمل وفق استراتيجية، حتى لو كان هناك من يفسر ذلك على أنه «أخطاء». فهي تطلق نيراناً ذات أهمية بالنسبة لدول الخليج مقارنة بالذخيرة التي تطلق باتجاه إسرائيل. ويستهدف الأهداف الأمريكية والأهداف الوطنية للدول المضيفة. كما تنفذ طهران توسعًا إقليميًا للحرب خارج حدود الشرق الأوسط – قبرص وتركيا وأذربيجان، وكجزء من ذلك، تدخل الدول الأوروبية إلى ساحة المعركة: فرنسا وبريطانيا واليونان وغيرها. تريد إيران دق أسافين في التحالف ضدها، وتعقيد ساحة المعركة مع الأطراف واللاعبين الآخرين، وخلق ضغوط من دول الخليج على الرئيس ترامب لتقصير الحرب. وفي الوقت نفسه، على الأقل وفقا لترامب، دون نجاح. إنهم يتحدون الجبهة الداخلية في الدفاع. الأيام العشرة الأخيرة تتحدى بشكل رئيسي الجبهة الداخلية المدنية، الأمر الذي يتطلب بقاء طويل في المناطق المحصنة وبوتيرة كبيرة، لكن أنظمة الدفاع الجوي بعيدة كل البعد عن التحديات المجدية. الأيام الأخيرة تثير الجدل من جديد حول نقطة الإنهاء والتمييز بين «الانتصار» و«النجاح». إذا كان أحد أهداف الحرب هو تهيئة “الظروف لتغيير الحكومة”، ومع ذلك يتحدث قادة الولايات المتحدة وإسرائيل عن تغيير الحكومة كوسيلة لإنهاء الحرب، فهذه هي النقطة التي يبدأ عندها النصر والنجاح بالانفصال. وحتى لو نظرنا إلى مسألة الصواريخ الباليستية، فإن الفرق بين ضرب قدرات الإطلاق والإنتاج وانهيار القدرة وإحباطها هو ما يشكل الفارق بين النصر والنجاح. ومع ذلك، ما الذي يعتبر انتصارا؟ لا شيء سوى تغيير النظام بنظام يتخلى عن مشاريع الإبادة الجماعية ويلغي الحاجة إلى التعزيز الدائم لمهاجمتها. وحتى لو طرأت الظروف لإضعاف الحكومة، فقد يستغرق تغييرها وقتاً طويلاً آخر، وهو الوقت الذي لا يسمح باستمرار الحرب. وعليه، ففي كل موقف يُعلن فيه انتهاء الحرب وبقاء النظام على ما هو عليه، يبدأ سباق زمني جديد بين تغيير الحكومة والجولة العسكرية المقبلة. إسرائيل اليوم 10/03/2026




