وطن نيوز
كشفت وثائق عسكرية إسرائيلية، رفعت عنها السرية ونشرت تزامنا مع الذكرى العشرين لحرب لبنان الثانية في يوليو/تموز 2006، تفاصيل ميدانية وقرارات عملياتية اتخذت خلال مراحل الحرب. وأظهرت الوثائق الصادرة عن أرشيف الجيش الإسرائيلي وهيئة الأركان العامة، استعدادات مسبقة للقيام بعمليات متزامنة على جبهات لبنان وقطاع غزة، في ظل تصاعد التوترات حينها. كما وثقت اختطاف جنديين إسرائيليين في منطقة زرعيت، ما أدى إلى اندلاع المواجهة، بالإضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية خلال الهجوم الأول. وأشارت الوثائق إلى أن القيادة العسكرية أصدرت أوامرها بشن غارات جوية ليلية مكثفة على جنوب لبنان، مع توقع تعرض الجبهة الداخلية الإسرائيلية لهجمات صاروخية، في وقت تزامنت العمليات مع تحركات عسكرية في قطاع غزة. وفي مرحلة لاحقة، تضمنت الوثائق أوامر أصدرها مجلس الوزراء الأمني بتوسيع العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية حتى نهر الليطاني، بدعم جوي وبحري، بهدف تقليص قدرات إطلاق الصواريخ وتعزيز الضغط العسكري على حزب الله. يأتي ذلك فيما تشهد الساحة اللبنانية – الإسرائيلية، اليوم الأحد، استمرار الحراك الأمني والسياسي، في ظل تصاعد الحديث عن الترتيبات التنفيذية لاتفاقية الإطار المعلن عنها في 26 حزيران/يونيو، والمباحثات المتوقعة بين الجانبين في روما الأسبوع المقبل، بحسب تقارير صحفية ورسمية نشرت في الأيام الماضية. وتشير البيانات المتداولة إلى أن واشنطن تعمل على آلية ميدانية جديدة لمواكبة تنفيذ التفاهمات الأمنية بين لبنان وإسرائيل، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية لبحث الانسحاب الإسرائيلي من مناطق جنوب لبنان، والتي وصفتها بعض التقارير بـ”التجريبية”. في المقابل، لا تزال التصريحات الإسرائيلية تتحدث عن التمسك بما تسميه “المنطقة الأمنية” واعتبارات أمنية الحدود، ما يبقي الملف مفتوحا على احتمالات التوسع السياسي والأمني. سياسياً، يستمر الجدل داخل لبنان حول مسار الاتفاق وحدود صلاحيته، في ظل تباين واضح بين من يدفعون إلى تثبيته ضمن إطار تفاوضي برعاية أميركية، ومن يحذرون من تداعياته على الوضع الداخلي والتوازنات الوطنية. يأتي ذلك فيما تتحدث مصادر إعلامية عن استعداد لبناني للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات، على أن يرتبط أي تقدم بخطوات ميدانية واضحة في الجنوب.
فلسطين المحتلة – إسرائيل تكشف وثائق عسكرية سرية تتعلق بحرب لبنان عام 2006




