اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-08 11:59:00
وفي خطوة تعكس الدينامية المستمرة التي تقودها الدبلوماسية المغربية لترجمة متانة العلاقات السياسية إلى شراكات اقتصادية ملموسة، احتضنت لقاء جمع الفاعلين الاقتصاديين المغاربة المقيمين بهذا البلد، إلى جانب مسؤولين كبار وممثلي الهيئات الاقتصادية التشادية، في مبادرة تؤكد المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها الدبلوماسية الاقتصادية ضمن السياسة الخارجية للمملكة. وبحسب بلاغ للسفارة، فإن هذا اللقاء شهد مشاركة المدير العام لغرفة التجارة والصناعة والزراعة والمناجم والصناعات التقليدية، ورئيس المجلس الوطني للتشغيل التشادي، ورئيس فرع تشاد للغرفة الإفريقية للتجارة والخدمات، بالإضافة إلى رئيس جمعية الخريجين التشاديين وأصدقاء المغرب، وهو ما يعكس الرغبة المشتركة في الارتقاء بالتعاون الاقتصادي بين البلدين إلى مستويات أكثر طموحا، من خلال تعزيز التواصل المباشر بين المستثمرين والمؤسسات الاقتصادية، واستكشاف فرص جديدة. للشراكة والاستثمار. ولا يندرج هذا اللقاء في إطار مجرد نشاط بروتوكولي عابر، بل يعكس مقاربة عملية اعتمدتها سفارة المغرب بأنجامينا، بقيادة السفير عبد اللطيف الروجا، الذي جعل من الانفتاح على الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والتشاديين خيارا دائما، من خلال تنظيم لقاءات دورية وفتح قنوات اتصال متواصلة، بهدف خلق مناخ من الثقة والتعاون بين المستثمرين المغاربة ونظرائهم التشاديين، وتسهيل ولوج الشركات المغربية إلى السوق التشادية، بما يخدم المصالح المشتركة. المصالح. لكلا البلدين. وتنطلق هذه المقاربة من القناعة بأن نجاح أي شراكة اقتصادية لا يتحقق فقط من خلال توقيع الاتفاقيات، بل أيضا من خلال بناء جسور الثقة بين الفاعلين الاقتصاديين، وتوفير مساحات للحوار وتبادل الخبرات، وهو ما تحرص السفارة المغربية على القيام به من خلال مواكبة المستثمرين المغاربة، وربطهم بالمؤسسات الاقتصادية والإدارية التشادية، وتذليل الصعوبات التي قد تواجه مشاريعهم. ولا يقتصر نشاط السفارة على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد إلى توطيد العلاقات الإنسانية والعلمية التي تجمع المملكة وجمهورية تشاد، حيث عمل السفير عبد اللطيف الروجا على تشجيع تكوين خريجي الجامعات والمعاهد المغربية في إطار جماعي منظم، من خلال دعم جمعية الخريجين التشاديين وأصدقاء المغرب، التي تضم كفاءات تم تدريبها بالمملكة في تخصصات متعددة، منها الطب والقانون والهندسة والعلوم التقنية والاقتصاد والإدارة. وتشكل هذه النخب، التي يشغل عدد كبير منها مسؤوليات داخل الإدارة والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص بتشاد، جسرا حقيقيا لتعزيز التقارب بين البلدين، نظرا لمعرفتها بالمغرب وإمكاناته، وإيمانها بقيم التعاون جنوب – جنوب التي جعلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ركيزة أساسية لسياسة المملكة الإفريقية. ويؤكد هذا الحضور الأكاديمي والإنساني أن المغرب لا يبني علاقاته مع الدول الإفريقية على أساس المصالح الاقتصادية وحدها، بل يراهن أيضا على الاستثمار في البشر وبناء الكفاءات، وهو ما أفرز على مر السنين جيلا من خريجي الجامعات والمعاهد المغربية الأفارقة، الذين ما زالوا يحتفظون بعلاقات قوية مع المملكة ويساهمون في توطيد علاقاتهم مع بلدانهم. ويندرج هذا اللقاء في سياق الحضور المتنامي للمقاولات المغربية داخل القارة الإفريقية، حيث أصبحت المملكة فاعلا اقتصاديا رئيسيا في العديد من القطاعات، مثل البنوك والتأمين والاتصالات والزراعة والأسمدة والطاقة والبنية التحتية والصحة والتكوين، انطلاقا من رؤية ملكية سليمة تجعل من إفريقيا امتدادا استراتيجيا للمغرب وشريكا في التنمية، في إطار التعاون القائم على تبادل الخبرات وتحقيق المنفعة المتبادلة. وتتمتع جمهورية تشاد بمكانة متقدمة ضمن هذا الاتجاه، نظرا لموقعها الاستراتيجي بمنطقة الساحل وإمكاناتها الاقتصادية الواعدة، مما يجعلها وجهة مهمة للمستثمرين المغاربة الباحثين عن فرص جديدة، خاصة في ظل الإرادة السياسية المشتركة لتطوير العلاقات الثنائية وتنويع مجالات التعاون. ويجمع المراقبون على أن مثل هذه المبادرات التي تقودها سفارة المغرب في نجامينا تتجاوز بعدها التنظيمي، لتشكل نموذجا للدبلوماسية المغربية الحديثة، التي تجمع بين العمل السياسي والاقتصادي والثقافي والأكاديمي، وتسعى إلى بناء شراكات مستدامة مبنية على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مما يعزز مكانة المملكة كفاعل موثوق وشريك استراتيجي في القارة الإفريقية. واختتم اللقاء، الذي سادته أجواء الود والتفاهم، بمأدبة غداء أقامتها سفارة المغرب على شرف المشاركين، في رسالة تؤكد أن العلاقات المغربية التشادية لا تقتصر على التعاون الرسمي، بل تقوم أيضا على التواصل الإنساني وتعزيز العلاقات بين مختلف الفاعلين، بما يفتح آفاقا جديدة لشراكة واعدة تخدم التنمية والاستقرار في البلدين والقارة الإفريقية عموما.




