فلسطين المحتلة – إن معاناة وإهمال الجنود الذين قاتلوا في غزة يهز الثقة في الجيش الإسرائيلي

اخبار فلسطين3 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – إن معاناة وإهمال الجنود الذين قاتلوا في غزة يهز الثقة في الجيش الإسرائيلي

وطن نيوز

ويعاني جنود الاحتلال الذين شاركوا في القتال في قطاع غزة من تداعيات خطيرة على صحتهم الجسدية والنفسية. ويأتي ذلك في وقت يبدو فيه الجيش الإسرائيلي مترددًا أو غير قادر على تقديم الدعم اللازم للجنود المصابين، الأمر الذي يثير مخاوف العائلات من إرسال أبنائهم إلى الخدمة العسكرية. وأصيب أفيف إفرجان (21 عاما)، وهو جندي سابق في لواء ناحال، أثناء التدريب في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وتقاعد لاحقا من الخدمة القتالية، بحسب ما قالت والدته تادلا لموقع يديعوت أحرونوت. وقالت الأم: “لقد أصيب في رأسه، ويعتقد أنه أصيب في غزة، وإذا استمروا على هذا النحو، فلن أرسل أطفالي إلى الجيش”. وأضافت أن وزارة الدفاع لم تقدم أي توضيح أو اعتراف رسمي بإصابته، مما اضطرها إلى مغادرة الفندق الذي وفره لها الجيش بالقرب من المستشفى، تاركة شعورا بالحرمان والعجز أمام نظام ضخم لا يبدو مستعدا للتعامل مع ضحايا الحرب. وبحسب تادلة، فإن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، زار أبيب في المستشفى ووعد بالمساعدة، لكن “لم يحدث أي تقدم”، وهو ما يعكس ما وصفته الأسرة بـ “الإهمال التام”. وقالت: “إنه ليس الشاب الذي أرسلته إلى الجيش. إنه يعاني من اضطراب نفسي، وذاكرته ضعيفة. أفتقد ابني. أريد أن أتحدث معه ولكن لا أستطيع”. وأظهر خطاب التسريح الذي تلقته الأسرة أن الجيش اعترف بصفاته الشخصية ومهاراته العسكرية، لكنه قرر تصنيفه كمدني، الأمر الذي أثار تساؤلات حول كيفية معاملة الجنود المصابين بعد الخدمة. وأضافت الأم: “ابني ذهب جندياً وحيداً ليقاتل من أجل الوطن، فهل هذا جزاؤه؟ نحن عاجزون، لا صوت لنا بدونكم، إنه نظام ضخم، ولا أستطيع مواجهته وحدي”. ووراء هذا الواقع، هناك تحذير متزايد من أن الانتهاكات الإدارية والإهمال المستمر سيدفعان العائلات إلى الامتناع عن إرسال أبنائها للخدمة العسكرية، الأمر الذي قد يؤدي إلى أزمة تجنيد مستقبلية، ويضع الجيش الإسرائيلي أمام تحديات كبيرة في الحفاظ على جاهزيته القتالية. المصدر: يديعوت أحرونوت