وطن نيوز
كشفت مصادر إعلامية، عن رفع حالة الاستنفار في صفوف القوة البحرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تحسبا لوصول أسطول جديد من السفن المؤيدة للفلسطينيين المنطلقة من الموانئ التركية. وتأتي هذه الاستعدادات بعد أيام قليلة من هجوم إسرائيلي استهدف سفن “أسطول الصمود” في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، انتهى باختطاف العشرات من نشطاء التضامن الدولي. وبحسب تقارير عبرية، فإن هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) هي الجهة المسؤولة عن تنظيم هذه الحركة البحرية الجديدة، وهي نفس المنظمة التي أشرفت على أسطول “مافي مرمرة” الشهير عام 2010. ومن المتوقع أن تبحر السفن من مدينة مرمريس التركية باتجاه قطاع غزة، في محاولة متجددة لتحدي الحصار البحري المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة. وأشارت المصادر إلى أن تقديرات جيش الاحتلال تضع الأسطول القادم في فئة “الأهم والأخطر” مقارنة بالتحركات السابقة، حيث تتغلب المخاوف الأمنية على إصرار النشطاء على الوصول إلى الشواطئ الفلسطينية. وبناء على هذه التقديرات، جهزت البحرية الإسرائيلية قوات معززة ووحدات خاصة للتدخل السريع بهدف اعتراض السفن ومنع تقدمها قبل وصولها إلى المياه الإقليمية للقطاع. وفي سياق متصل أدلى الناشطون العائدون من أسطول “الصمود” بشهادات قاسية حول الانتهاكات التي تعرضوا لها أثناء اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال الخميس الماضي. وأكد المشاركون الذين كانوا على متن 20 سفينة أن جنود الاحتلال تعمدوا استخدام القوة المفرطة وقاموا بعمليات تخريبية ممنهجة طالت أنظمة ومحركات الملاحة والاتصالات، ما أدى إلى شل حركة السفن بشكل كامل. وتشير التقديرات إلى أن الأسطول الجديد سيكون أكثر أهمية من سابقه، وهناك مخاوف من محاولات كسر الحصار البحري بالقوة. شهد مطار إسطنبول، مساء الجمعة، وصول طائرة خاصة تقل 59 ناشطاً دولياً، بينهم 18 مواطناً تركياً، اعتقلوا ضمن 175 ناشطاً خلال العدوان الإسرائيلي الأخير في البحر. وأكد الناشطون لدى وصولهم أن العمل جارٍ على تجهيز أسطول ضخم يضم ما بين 100 و150 سفينة تتجمع حالياً في عدة موانئ تركية استعداداً للإبحار الجماعي. ولا تقتصر التحركات البحرية على الموانئ التركية فقط، بل تمتد إلى مبادرات أوروبية أخرى، حيث انطلق فوج من جزيرة صقلية الإيطالية ضمن “مهمة ربيع 2026”. وبدأت هذه المهمة فعليا في 12 أبريل الماضي بانطلاق 39 قاربا من مدينة برشلونة الإسبانية، مع خطط لزيادة عدد السفن المشاركة ليتجاوز 100 سفينة تغادر من إسبانيا وإيطاليا وتونس. وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان أحداث أسطول مافي مرمرة في مايو 2010، عندما هاجمت قوات كوماندوز إسرائيلية السفينة التركية في المياه الدولية، ما أدى إلى استشهاد 10 نشطاء وإصابة العشرات. وتسببت هذه الحادثة في أزمة دبلوماسية عميقة بين أنقرة وتل أبيب، ويبدو أن المشهد يتكرر اليوم مع إصرار المنظمات الدولية على كسر الحصار المفروض على غزة. يُشار إلى أن تاريخ محاولات كسر الحصار البحري شهد نجاحات محدودة في بداياته، حيث تمكنت السفينتان “الحرية” و”غزة الحرة” من الوصول إلى القطاع في أغسطس 2008. وكانت السفينة القطرية “الكرامة” آخر سفينة نجحت في كسر الحصار البحري والوصول إلى ميناء غزة في ديسمبر من العام نفسه، قبل أن يُحكم الاحتلال قبضته العسكرية ويمنع كل المحاولات اللاحقة.
فلسطين المحتلة – استنفار بحري للاحتلال الإسرائيلي لمواجهة أسطول تركي ضخم متجه لكسر الحصار عن غزة


