اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-27 02:09:00
مع شروق الشمس في أول أيام عيد الأضحى، لا تكتفي قرى شمال بحيرة قارون بمركز سنورس بمحافظة الفيوم بكونها بقعة جغرافية ساحرة، بل تتحول إلى مسرح حي يجسد أقدم العادات والتقاليد البدوية. وهنا تحافظ القبائل «الحربية» على تراثها العربي الممتد لعقود طويلة، وكأن الزمن توقف ليحفظ للأجيال الجديدة عبق الأصالة وقيم الترابط. «الخيمة العربية».. ملتقى الأجيال وكرم الضيافة. بمجرد أداء صلاة العيد، تتجه الأنظار كلها نحو وجهة رئيسية موحدة؛ “الخيمة العربية.” وهي ليست مجرد خيمة تقليدية، بل هي رمز للتماسك والوحدة القبلية، حيث يقام فيها ديوان كبير يجمع العائلة والقبيلة. يقول عبد الله محمد حمد، أحد أفراد عائلة “عزيز” في قبيلة الحرابي: “تمثل هذه الخيمة جوهر احتفالاتنا بالعيد، حيث يجتمع فيها ما لا يقل عن 30 فرداً من شيوخ العائلة وشبابها وأطفالها في مشهد يعكس ترابط النسيج الاجتماعي للقبيلة”. داخل الخيمة، تفوح الروائح من خلالها. الكرم العربي الأصيل؛ ويتم تحضير صواني «الفتة» بالخل والثوم، اللذين لا يكتمل العيد بدونهما، إلى جانب لحوم الضأن والأضاحي المطبوخة بعناية فائقة. وتمثل هذه الطقوس الجماعية فرصة لتعزيز قيم المودة، وغرس المحبة العائلية وصلات القرابة في نفوس الأطفال منذ الصغر. من «الديوان» إلى «البيت الكبير».. طقوس الروابط العائلية. ولا تنتهي الاحتفالات بانتهاء التجمع في الخيمة؛ ومع عصر يوم العيد تبدأ المرحلة الثانية من طقوس القبيلة الاجتماعية. حيث ينتقل الرجال والشباب إلى بيوت عائلية واسعة أبوابها مفتوحة لاستقبال “بنات العائلة وأزواجهن”. وتعتبر عادة الحرابي زيارة بنات القبيلة وتفقدهن في بيوتهن أو استقبالهن في «البيت الكبير» جزءا لا يتجزأ من هيبة الأسرة واكتمال فرحتها بالعيد. وتساهم هذه اللقاءات في خلق جو من الألفة وحل أي خلافات وتجديد عهود الصداقة بين مختلف العائلات، لتبقى القبائل الحرابي حراسة أمينة. لتراث اجدادها في قلب ريف الفيوم




