فلسطين المحتلة – البرنامج النووي الإيراني في غرف واشنطن.. من مداولات غامضة إلى صراع استخباراتي

اخبار فلسطين31 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – البرنامج النووي الإيراني في غرف واشنطن.. من مداولات غامضة إلى صراع استخباراتي

وطن نيوز

محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران آفي كالو في قاعة المداولات المغلقة للجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، قبل نحو أسبوعين، أصبحت الأجواء مظلمة. تم توجيه وابل من الأسئلة الصعبة إلى تولسي جابارد، رئيس المخابرات الوطنية (DNI)، حول المعركة في إيران. وكان في المركز سؤال مصيري: هل يشكل المشروع النووي الإيراني تهديداً فورياً للولايات المتحدة، تهديداً يبرر الذهاب إلى الحرب؟ وكلما ضغط نائب رئيس اللجنة، السيناتور الديمقراطي مارك فيرنر، للحصول على إجابة واضحة، لم تتراجع غابارد واختارت خط دفاع مفاجئ. وفي جدال أثار استغراب الجمهور، أوضحت أن المعلومات الاستخباراتية قد توفر حقائق حول أجهزة الطرد المركزي والمواقع النووية، لكن “المسؤولية النهائية” عن تحديد النوايا الإيرانية وتصنيف خطورة التهديد تقع على عاتق الرئيس. الإيراني الفوري، في ظل انتقال المسؤولية إلى المستوى السياسي، هو أنقى تعبير عن النهج الاستخباراتي الضيق في جمع وتوفير المعلومات في عهد ترامب، الذي لا يتحمس للحقائق. وسرعان ما يتم ملء الفراغ الذي خلقته الاستخبارات بالروايات السياسية التي تخدم الأجندة الرئاسية. عندما لا يكون هناك تقييم استخباراتي وطني يجرؤ على تفسير النوايا، يصبح الرئيس هو صانع المحتوى الحصري، ويصبح طريق اتخاذ القرار مثيراً للجدل. التشابه مع ما يحدث في المستنقع الداخلي كبير ومزعج في حد ذاته، مع الانشغال بالقضايا المحملة بالمصائر التي تقع في قلب الأمن القومي الإسرائيلي وفي حضورنا هنا: نتنياهو يفعل ما يشاء في التقديرات الاستخباراتية، ويبني للجمهور الإسرائيلي، من جانب واحد (وفي تسجيلات سابقة)، صورة تناسب احتياجاته. الكنيست والمعارضة حاضران إلى حد كبير، وغائبان في هذه العملية، ولا يطرحان الأسئلة الصعبة. أما لجنة الخارجية والأمن التي يرأسها المبعوث المخلص والمخلص لنتنياهو النائب بيسموث، فإن توسيع الحديث أمر بديهي في الماضي. وكان رؤساء عائلة الاستخبارات يعرفون كيف يرفعون صوتاً حاسماً وواضحاً في منعطفات حاسمة ومصيرية، كما في قضية الهجوم النووي الإيراني عام 2011. واليوم، يبدو أنه تحت وطأة المعركة المستمرة، يقيد كبار مسؤولي النظام صمت مكبوت مبني على الرغبة في الحفاظ على وحدة الصفوف والمهمة، وربما من الخوف من الاحتكاك القوي مع نتنياهو. لكن في هذا الصمت قد يفوتنا البحث اللازم في جدوى المعركة وفي الفجوات التي تنشأ بين الخطط والتقديرات المثلى والواقع المعقد على الأرض الآن، حيث يكثف الغموض، ويحوم شعور «الإهمال الاستراتيجي» حول الإنجازات العسكرية المبهرة. المطلوب من رؤساء الأسرة الاستخباراتية هو الحضور الثابت للواقع ولأصحاب القرار. هذه هي اللحظة المناسبة لرسم حدود “الممكن” مقابل “الخيالي”، وإظهار الأماكن التي من المناسب فيها تقليص الخسائر، في معركة متزايدة التعقيد هذه الأيام. نوعية الاستخبارات لا تقاس بقدرتها على تبرير استمرار القتال، بل بقدرتها على تحديد «نقطة الخروج» الأفضل، تلك التي تضمن الإنجازات وتمنع استمرار الحرب. الغرق في الوحل الإيراني بكل تكاليفه الباهظة. يديعوت أحرونوت 31/3/2026