اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-23 15:08:40
بقلم : معتز خليل
تنشغل الأوساط المصرية والإسرائيلية هذه الأيام بمسألة السيطرة على محور فيلادلفيا، وهي القضية التي زادت حساسيتها في ظل:
1- الحكومة الإسرائيلية مقتنعة بأن غالبية الأسلحة التي استخدمتها حركة حماس في عملية طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر تم تهريبها عبر هذا المحور.
2- هناك شعور بانعدام الثقة الأمنية المتبادلة بين مصر وإسرائيل، وهو الشعور الذي يتجسد في:
أ- عدم وجود اتصال مباشر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهة، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول.
ب – الاتصالات مع مصر اقتصرت على أعضاء الشاباك، ومؤخراً لوحظ أن رئيس الشاباك رونين بار لم يشارك في الجلسات الأمنية مع القاهرة.
3- الحديث الإسرائيلي عن السيطرة الأمنية على المحور يعني بعض الخطوات التي لم تعجب القاهرة وتحديداً جهاز المخابرات العامة المصرية بسبب:
أ – اقتراح إسرائيل وضع أجهزة استشعار فنية للتجسس ومتابعة أي تحرك في منطقة النفق، مما يعني تداعيات أمنية وانكشاف بعض شؤون القاهرة الأمنية لإسرائيل.
ب – تمثل هذه المنطقة “مفتاح الحنفية” الذي تغلق به مصر وتفتح حجم تدفق المياه والمساعدات والدعم للجانب الفلسطيني الذي يحكم غزة، والذي يحقق لها مثلا بعض الخطوات، بما في ذلك إرسال رسائل أمنية إلى إسرائيل، فضلا عن إرسال رسائل أخرى إلى الأطراف الفلسطينية والعربية. مصر تحتاج إلى إرسالها
4- المقترحات الإسرائيلية بشأن محور فيلادلفيا كانت متوقعة من قبل مصر، وهناك تقييم أمني مصري حول هذه النقطة تم وضعه بعد عملية فيضان الأقصى، وتفاصيل ما ورد في هذا التقرير معروفة بمضمونها. الاعتماد على جمع بعض المعلومات من مصادر في إسرائيل بشكل انتبهت إليه الأجهزة الإسرائيلية وعرفت تلقائياً شروط هذا التقدير.
الولايات المتحدة الأمريكية
وننتقل إلى نقطة أخرى تتعلق برؤية الطرف الضامن لاتفاقية السلام وهي الولايات المتحدة التي تعتبر الضامن لتنفيذ بنود اتفاقات كامب ديفيد، وبالتالي فإن هذه الضمانة تعني:
1- قبل الحديث أو طرح فكرة السيطرة على محور فيلادلفيا، نسقت إسرائيل الأمر مع البيت الأبيض.
2- إسرائيل خاطبت بعض دول العالم بخصوص هذه الخطوة.
– ترى إسرائيل، ومعها جهات قانونية في الولايات المتحدة، أن ما فعلته إسرائيل مقبول من الناحية القانونية، خاصة أن بند المعاهدة يسمح لها بذلك، بحسب رأي خبراء قانونيين في إسرائيل والبيت الأبيض.
4- هناك قناعة إسرائيلية حالية بأن المطالبات بتغيير بنود أو مواثيق معاهدة كامب ديفيد تمثل واقعاً تفرضه التحديات العسكرية، سواء المصرية أو الإسرائيلية، وهو ما قد يجعل مصر توافق في نهاية المطاف على الطلب الإسرائيلي مقابل موافقة إسرائيل على ذلك. المسائل الأمنية في غزة التي تطالب بها مصر أيضا. .
5- مصر تعلم جيدا أن الحرب لن تنتهي الآن وهذا ما يسبب ضغوطا عليها في المنطقة الحدودية مثلا وتدعو لفتح هذه الحدود ولذلك فإن القادم يجب أن يتسم بالمرونة الأمنية والسياسية مع بعضها البعض.
يتغير
ومن الواضح أن مصر وإسرائيل، اللتين وقعتا بشكل مشترك على معاهدة السلام عام 1979، ليستا نفس مصر وإسرائيل اللتين تواجهان مخاطر أمنية مشتركة في عام 2024. وبالتالي، فإن القضية ليست السيطرة على موقع أو منطقة محور بقدر ما هي مسألة سيطرة على موقع أو منطقة محور. هو التعاون الأمني وتبادل المعلومات الذي يعود بالنفع على الطرفين، وبعض الأطراف يدرك هذا الأمر بالضبط، وتعلمون أن عناد كل طرف مع الآخر لن يحقق أي مكسب لا لمصر ولا لإسرائيل، وهو ما يفتح الباب نحو موافقة إسرائيل على التغييرات التي تطلبها في منطقة فيلادلفيا الحدودية، مقابل مقترحات أخرى أشارت إليها مصر في السابق وتعمل على إعداد بعضها خلال الفترة المقبلة.


