فلسطين المحتلة – التقديرات الإسرائيلية تؤكد تراجع فرص التطبيع مع الخليج وتنامي النفوذ الإيراني

اخبار فلسطين10 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – التقديرات الإسرائيلية تؤكد تراجع فرص التطبيع مع الخليج وتنامي النفوذ الإيراني

وطن نيوز

ترجمات عبرية – قدس نيوز خاص: التقديرات الإسرائيلية المتزايدة تكشف عن تشاؤم عميق يسود الأوساط السياسية في تل أبيب بشأن مسار التطبيع المستقبلي مع دول الخليج. وفي تصريحات لصحيفة يديعوت أحرونوت، أقر مسؤول إسرائيلي كبير بأن الحرب الأخيرة مع إيران أحدثت تصدعات واضحة في التحالفات الإقليمية التي كانت إسرائيل تأمل في بناءها، معتبرا أن النتائج الحالية “مخيبة للآمال” وقد تدفع دول المنطقة إلى إعادة تموضع استراتيجي بعيدا عن “إسرائيل” وأقرب إلى طهران والمحور التركي. ويشير التقييم الإسرائيلي إلى أن دول الخليج، باستثناء الإمارات، اختارت نهج «الحياد الحذر» خلال المواجهة المباشرة مع إيران. ورغم تعرض بعضهم لتهديدات باليستية ومسيرات إيرانية، إلا أنهم امتنعوا عن القيام بأي عمل هجومي ضد طهران خوفا من الانتقام المباشر. وبحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن هذه الدول كانت تضغط على واشنطن خلف الأبواب المغلقة من أجل “إسقاط النظام الإيراني”، لكنها في العلن تمسكت بخطاب يعكس الضعف والتردد، مراهنة على إمكانية استرضاء طهران لتجنب مواجهة مفتوحة لن تحلها الولايات المتحدة. ولا تقتصر المخاوف الإسرائيلية على الخليج فقط، بل تمتد إلى شمال أفريقيا ومناطق أخرى. ترصد الأوساط السياسية في تل أبيب توجهاً متزايداً في دول مثل ليبيا والسودان والصومال نحو المحور التركي والقوى التابعة لحركة “الإخوان المسلمين”. ويرى المسؤولون أن هذا التراجع في النفوذ الإسرائيلي يأتي نتيجة القناعة العربية بأن إسرائيل ستخرج من هذه الحرب “أقل قوة”، مما يجعل الرهان عليها باعتبارها الحليف الأمني ​​الوحيد رهاناً خاسراً في ظل تغير ميزان القوى. وفي مقابل هذا التراجع العام، تبرز الإمارات كحالة استثنائية على الساحة، إذ تؤكد المعطيات تعزيز الشراكة الأمنية وتطابق المصالح بين أبوظبي وتل أبيب خلال فترات التصعيد، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت. ونقلت الصحيفة تصريحات أنور قرقاش، مستشار رئيس الإمارات، التي اعتبر فيها أنه لا يزال من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات نهائية من التصعيد الإيراني، مؤكدا أن بلاده ستمضي في “مراجعة عقلانية للأولويات الوطنية” وتحديد شركائها بناء على قدرتها على حماية أمنها القومي. ويحذر المسؤول الإسرائيلي، في حديثه للصحيفة العبرية، من أن هذه الحسابات الخليجية القائمة على الحياد ستكلف تلك الدول “ثمنا باهظا” في المستقبل، خاصة فيما يتعلق بملف أمن الملاحة في مضيق هرمز. وبينما كانت تل أبيب تطمح إلى بناء تحالف أمني إقليمي متكامل، يبدو أن نتائج الحرب قد أدت إلى نتيجة عكسية، حيث تضاءلت فرص بناء تحالفات مع الدول الإسلامية “المعتدلة”، ودفعت المنطقة نحو معادلة جديدة قد تكون فيها طهران وأنقرة اللاعبين الأكثر تأثيرا في تشكيل ملامح المرحلة المقبلة.