وطن نيوز
ترجمة خاصة – شبكة قدس: سباق التسلح بين الجزائر والمغرب يتصاعد بوتيرة غير مسبوقة، في ظل تنامي التعاون العسكري بين تل أبيب والرباط، وتوجه الأخيرة نحو بناء صناعة دفاعية محلية بالشراكة مع شركات إسرائيلية. في المقابل، زادت الجزائر إنفاقها العسكري إلى نحو 25 مليار دولار سنويا، في خطوة تعكس مخاوفها من التحولات السريعة في ميزان القوى بالمنطقة. وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، فإن المغرب يخصص نحو 17.1 مليار دولار لتطوير قدراته الدفاعية والتكنولوجية، مع التركيز على مشاريع التصنيع العسكري ونقل التكنولوجيا المتقدمة، ضمن شراكات تشمل شركات إسرائيلية متخصصة في أنظمة التسليح والطائرات بدون طيار والمراقبة. في المقابل، خصصت الجزائر نحو 25 مليار دولار لقطاع الدفاع، في واحدة من أكبر الميزانيات العسكرية في أفريقيا والمنطقة العربية، وسط تقديرات بأن جزءا مهما من هذه الزيادة يرتبط برصد التحولات العسكرية السريعة في المغرب وما رافقها من شراكات متنامية مع الصناعات العسكرية الإسرائيلية. وتؤكد تقارير عبرية أن الرباط عززت تعاونها مع شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، التي أصبحت من أبرز مزودي الأنظمة العسكرية للقوات المسلحة المغربية، كما انخرطت في مشاريع لتصنيع المعدات والطائرات بدون طيار داخل الأراضي المغربية. وبحسب تقارير إعلامية عبرية، فإن التعاون العسكري بين الجانبين توسع في السنوات الأخيرة ليشمل المدفعية المتطورة وأنظمة المراقبة والطائرات بدون طيار، فضلا عن برامج تهدف إلى بناء قاعدة صناعية دفاعية مغربية قادرة على تقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية في المستقبل. ويأتي هذا التطور في ظل توتر مزمن بين الجزائر والمغرب، حيث ترى أوساط إسرائيلية وغربية أن الشراكة العسكرية المتنامية بين الرباط وتل أبيب أصبحت أحد العوامل المؤثرة في معادلات الأمن الإقليمي في المغرب العربي، وهو ما دفع الجزائر إلى مواصلة رفع إنفاقها العسكري وتعزيز قدراتها التسليحية، بحسب الصحيفة.



