فلسطين – سكان أطراف غزة.. بين نيران الاستهداف والقنص وواقع التهجير القسري

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – سكان أطراف غزة.. بين نيران الاستهداف والقنص وواقع التهجير القسري

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 21:47:00


مركز الإعلام الفلسطيني في المناطق المتاخمة لسيطرة جيش الاحتلال في قطاع غزة، لم يعد الخوف احتمالا، بل أصبح واقعا يوميا. ويعيش مئات الآلاف من السكان تحت تهديد مستمر من رصاص القناصة، في مشهد يصفه السكان بأنه أشبه بـ”ميدان رماية مفتوح”. يقول محمد منصور، أحد سكان مخيم البريج: “نعيش شعورًا دائمًا بأنهم في ميدان الرماية، حيث يطلق الجنود علينا النار متى أرادوا، مستهدفين الأطفال والنساء وحتى الحيوانات”. ويفرض الانتشار العسكري السيطرة على النيران على طول الحدود. وتنتشر المواقع العسكرية المرتفعة، مما يتيح للقناصة مجالاً واسعاً للرؤية وإطلاق النار داخل الأحياء السكنية. ويضيف منصور: “يصل الرصاص إلى وسط المخيم، فيتساقط كالمطر من القناصين والآليات والطائرات، ولا يوجد وقت آمن خلال النهار”. القنص كأداة للتهجير الممنهج. وتشير شهادات السكان إلى أن الاستهداف المتكرر لا يهدف للقتل فقط، بل لدفع السكان إلى الرحيل. يقول منصور: “في كل مرة يتم إطلاق النار علينا نضطر إلى الهروب، وعندما نعود يستأنف إطلاق النار بنفس الوتيرة، وكأن الهدف هو طردنا وعدم العودة أبدًا”. نزوح متكرر رغم وقف إطلاق النار شرق دير البلح إلا أن القصة نفسها تتكرر. إبراهيم سليم يؤكد أن وقف إطلاق النار لم يغير شيئا. ويقول: “الاحتلال يقول لنا اخرجوا من منازلكم، لكن ذلك يتم بالرصاص وليس بالتحذيرات، نحن نستهدف يوميا لإجبارنا على التهجير”. وأضاف: “لقد نزحت أكثر من عشر مرات بعد الهدنة، وفي كل مرة عدنا تعرضنا لإطلاق النار مرة أخرى”. ولم يقتصر استهداف المنازل ومنع العودة على إطلاق النار، بل شمل التدمير المباشر للمنازل. يقول سليم: “في المرة الماضية، أطلق القناصون الرصاص الحارق والمتفجّر داخل المنزل، ما أدى إلى احتراقه بالكامل ومنعنا من العودة إليه”. تقويض ضروريات الحياة الأساسية. لقد أصبح استهداف البنى التحتية جزءاً من المشهد اليومي، خاصة خزانات المياه وأنظمة الطاقة. ويقول زكريا المنسي من مخيم المغازي: “أطلق الجنود الرصاص الثقيل، مما أدى إلى تدمير خزانات المياه بشكل كامل، وكذلك ألواح الطاقة الشمسية، ولم يعد من الممكن إصلاحها”. وأضاف: “كل صباح يتم استهداف دبابات جديدة وكأنها لعبة قنص يومية، وهذا يشكل خطراً كبيراً على الأطفال والنساء”. تقلص المناطق والسكان المحاصرون مع توسع المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية، تتقلص المساحات المتاحة للسكان، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية. ويرى مختصون أن هذا الواقع يؤدي إلى حصر السكان في مناطق ضيقة تفتقر إلى مقومات الحياة. وبدأ جيش الاحتلال خلال الشهرين الأخيرين بتوسيع المنطقة المعروفة بالخط الأصفر ورسم خرائط جديدة لمنطقة تسمى الخط البرتقالي، وبذلك تصل المناطق الخاضعة لسيطرته إلى 64% من إجمالي مساحة قطاع غزة. وذكرت مصادر إغاثية أن المنطقة المحظورة والمحددة على الخرائط بالخط البرتقالي تشكل ما يقدر بنحو 11% من مساحة غزة الواقعة خلف الخط الأصفر، وتحيط هذه المناطق بحوالي ثلثي إجمالي مساحة غزة. وقال جاد إسحاق، مدير عام معهد الأبحاث التطبيقية – القدس، إن ذلك يعني أن إسرائيل تسيطر فعليا على ما لا يقل عن 64% من مساحة غزة، مضيفا: “إنهم يريدون وضع أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين في أصغر مساحة ممكنة من أجل طردهم بسبب غياب أي جدوى أو استدامة في ما تبقى من غزة”. التعويض عن الفشل. وفي السياق، قال عادل ياسين، كاتب ومتخصص في الشأن الإسرائيلي، إن الهدف الأساسي للاحتلال في هذه المرحلة هو تعطيل الاتفاق والتهرب من استحقاقات الانتقال إلى المرحلة الثانية، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب، لافتا إلى أن ما يحدث على الأرض يعكس محاولة واضحة لتوسيع نطاق السيطرة بدلا من الانسحاب منه. وأوضح ياسين في تصريح لمراسلتنا أن أي خطوة انسحاب هي بمثابة “انتحار سياسي” لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إذ ستشكل مشاهد سحب الجنود ضربة قاسية لحملته الانتخابية، وقد تعزز فرص خسارته التي أصبحت حسب تقديره شبه مؤكدة. وأضاف أن عقلية الاحتلال العدوانية تنظر إلى عودة السكان المدنيين كتهديد مباشر، لأنها تعكس الفشل في تحقيق الأهداف المعلنة، وأبرزها تهجير سكان قطاع غزة، وهو ما يتقاطع مع التوجهات اليمينية المتطرفة الساعية لإقامة المستوطنات على أنقاض القطاع. وأكد ياسين أن بقاء السكان في مناطقهم يمثل دليلا واضحا على تعثر ما يسمى “الانتصار المطلق”، وفي الوقت نفسه يقوض مشاريع إعادة تشكيل الواقع الديمغرافي في غزة. وشدد ياسين على أن ما يفعله الاحتلال يجري ضمن هامش تسيطر عليه الإدارة الأمريكية، معتبرا أن الانتهاكات المستمرة تتم بالتنسيق المباشر أو غير المباشر معه، وأن غياب الموقف الحازم أو ما وصفه بـ”الضوء الأخضر الأمريكي” هو ما يسمح باستمرار الانتهاكات وإراقة المزيد من الدماء.

اخبار فلسطين لان

سكان أطراف غزة.. بين نيران الاستهداف والقنص وواقع التهجير القسري

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#سكان #أطراف #غزة. #بين #نيران #الاستهداف #والقنص #وواقع #التهجير #القسري

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام