فلسطين المحتلة – القضاة في محاكمة نتنياهو.. تطبيق للقانون أم استمرار لـ«السيرك السياسي»؟

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – القضاة في محاكمة نتنياهو.. تطبيق للقانون أم استمرار لـ«السيرك السياسي»؟

وطن نيوز

كانت شهادة بنيامين نتنياهو، التي انتهت هذا الأسبوع، بمثابة اختبار كبير لقضاته. وهذه هي الشهادة الأولى في تاريخ الدولة لمتهم وهو رئيس وزراء في منصبه، وكان على القضاة أن يوازنوا بين الوضع المستحيل الذي حظي بموافقة محكمة العدل العليا، والمبدأ الأساسي للمساواة أمام القانون. وتثبت شهادته الطويلة غير المسبوقة، والتي امتدت لأكثر من عام ونصف، أنهم فشلوا في الحفاظ على المساواة أمام القانون. ولا جدال في أن كل متهم يجب أن يحظى بيومه في المحكمة. لكن في حالة نتنياهو، فقد تلقى 98 جلسة امتدت بشكل متقطع على مدى أشهر عديدة، عندما استجاب القضاة لمطالبهم، وألغوا عشرات الأيام من المداولات التي كان مخططا لها مسبقا. هذه المعاملة التمييزية التي تلقاها من القضاة لم تمنع نتنياهو من تقديم شكوى إلى النيابة العامة التي أضاعت وقته الباهظ في الاستجواب. بالإضافة إلى ذلك، وبدون أدنى خجل، ألقى كلمات متكررة على منصة الشهود، متهماً النيابة العامة ومباحث الشرطة بتلفيق الملفات. وبدلا من أن يشرح له من هو المتهم ومن هم القضاة، سمح له القضاة بالتحدث دون مقاطعة الخطب، مما ساهم في إطالة المداولات. إن المحاكمة، التي تجري منذ ست سنوات، تمزق المجتمع الإسرائيلي. وأدى ذلك إلى تنفيذ انقلاب على النظام، وسمح لنتنياهو بمواصلة محاولاته لإسكات وسائل الإعلام، كما يتبين من قوانين الإعلام التي أقرتها حكومته. لقد طلب القضاة بحق تسريع مرافعة الدفاع، واستمعوا بالتوازي إلى شهود لصالح نتنياهو للاستفادة من أيام المداولات التي لم يدلي خلالها بشهادته. وكانت النتيجة أن فريق دفاع نتنياهو قام بسحب محققين صغار إلى منصة الشهود، وبعضهم لم يسبق له الإدلاء بأي شهادة في المحكمة، وأصبحوا أهدافاً لآلة تسميم وسائل التواصل الاجتماعي. وأعلن نتنياهو ومحاميه عميت حداد أنهما يخططان لاستدعاء سلسلة طويلة من الشهود الرئيسيين، بما في ذلك المستشار القانوني السابق أفيحاي مندلبليت، والنائب العام السابق للدولة شاي نيتسان، والمفتش العام السابق للشرطة روني الشيخ. ومن المتوقع أن يتم الإدلاء بالشهادة في الأسابيع التي تسبق الانتخابات. وفي نهاية الإدلاء بالشهادة، أعلن القضاة أنهم سيسرعون وتيرة المداولات في المحاكمة، بحيث تنتقل إلى خمس مداولات أسبوعيا بعد العطلة. وهذه خطوة مباركة، ولكن من الصعب أن نصدق أنهم سيتمكنون من القيام بذلك. يجب على القضاة إظهار التصميم واستجواب الشهود ذوي الصلة بالتهم وتحديد أوقات الاستجواب. وإلا فإن حجج نتنياهو ستستخدم لإطالة أمد العملية القضائية، وستتحول منصة الشهود إلى سيرك سياسي تتواصل فيه حملة التحريض ضد أجهزة تطبيق القانون. هيئة التحرير، هآرتس، 26/6/2026