فلسطين المحتلة – القناة 12: إسرائيل داعية حرب ونتنياهو “سمم العالم وهو لعنة ويشكل خطرا حقيقيا”

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – القناة 12: إسرائيل داعية حرب ونتنياهو “سمم العالم وهو لعنة ويشكل خطرا حقيقيا”

وطن نيوز

وفي الوقت الذي تظهر فيه دولة الاحتلال المزيد من العزلة السياسية حول العالم، تتزايد التساؤلات الصهيونية حول إدارة أوروبا ظهرها لها، وكيف خسرت أحد آخر حلفائها في أوروبا، ممثلة بإيطاليا. وفي مقال نشره مؤخرا البروفيسور يوسي شين على موقع القناة 12 بالتلفزيون العبري، ظهرت ملامح تحول مقلق في موقف إسرائيل داخل القارة الأوروبية، حيث لم تعد الانتقادات تقتصر على الخطاب السياسي أو الإعلامي، بل بدأت تتجسد. في مواقف رسمية وإجراءات عملية تعكس تآكلاً تدريجياً في مستوى القبول والتأييد. ولا يقتصر هذا التراجع على الحكومات فقط، بل يمتد إلى الرأي العام والمؤسسات الأكاديمية والاقتصادية، مما يشير إلى اتساع غير مسبوق في دائرة العزلة. ويكمن الخطر الحقيقي، كما يحذر شاين، في تحول هذه العزلة إلى واقع استراتيجي دائم، وهو ما ينعكس في علاقات إسرائيل التجارية، وتعاونها الأمني، وقدرتها على التأثير في مراكز صنع القرار الأوروبية. في ظل هذا المشهد، تبدو إسرائيل أمام تحدي معقد يتجاوز البعد الدبلوماسي، ليؤثر على مكانتها وصورتها الدولية. كدولة قادرة على الحفاظ على شبكة قوية من التحالفات. ومع استمرار هذا المسار، فإن تداعيات العزلة الأوروبية قد تتجاوز الرمزية السياسية، لتصبح عنصرا ضاغطا يعيد رسم حدود الحركة الإسرائيلية على الساحة الدولية. وفي هذا السياق، قال البروفيسور يوسي شين، الخبير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية ورئيس وفد الكنيست إلى البرلمان الأوروبي، إن “خلافات أوروبا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران أدت إلى تفاقم الخلاف مع إسرائيل، وبات بنيامين نتنياهو، الحليف الوثيق لترامب، يقود فجأة التغيير السلبي في المنظمة الأوروبية. لكن، خلال زيارتي لإيطاليا هذا الأسبوع، كان من الصعب تجاهل الاضطرابات التي تسود إسرائيل، التي تشهد تراجعا حادا في موقفها”. مكانة، ليس فقط في أروقة السياسة العليا، بل أيضاً في الرأي العام ومؤسسات المجتمع المدني”. وأضاف شاين في مقال نشرته القناة 12 في التلفزيون العبري، أن “اسم نتنياهو أصبح بمثابة لعنة للعديد من الإسرائيليين في إيطاليا. حتى أن صديقا قديما لإسرائيل، وهو عضو في البرلمان الأوروبي، قال لي: “لقد كنت جزءا منا، ولكن هذا سوف يتلاشى وينتهي، وإذا استمر نتنياهو ولم يحدث تغيير فيك، فإن إسرائيل ستصبح منبوذة في أوروبا”. وعلى الرغم من وجود تعاطف أساسي مع إسرائيل في إيطاليا وغياب معاداة السامية العميقة، إلا أنها تم تصويرها هنا على أنها انحرفت عن طريقها”. وتابع: “قال لي إسرائيلي عاش لسنوات بين تل أبيب وروما إننا أصبحنا موضوعا مملا يريدون التخلص منه. بعد أن بنت إسرائيل سمعتها في أوروبا كدولة رائدة في مجال الشركات الناشئة، أصبح ينظر إليها الآن على أنها تهديد للنظام العالمي. حتى رئيسة الوزراء اليمينية المتطرفة، جورجيا مالوني، المقربة من نتنياهو، بدأت تغير مسارها، وتراجعت شعبيتها بين اليمين بسبب معارضتها”. “بالنسبة لترامب وانتقاداته المتزايدة لإسرائيل”. وذكر شاين أن “مالوني تنأى بنفسها عن إسرائيل، وهو ما يصفه المقربون منها ووسائل الإعلام بـ”التحريض على الحرب”. ويعتبر إلغاء الاتفاقيات الأمنية بين إيطاليا وإسرائيل قبل أسابيع خطوة متطرفة، لكنها “ليست نزوة”. بل هي تعبير عن خيبة أمل الأولى من الأخيرة، التي لم تعد مكسبا كما كنا نعتقد، بل تضر بحقوق الإنسان في أوروبا، وفي الديمقراطيات، وفي إيطاليا نفسها. هناك صراعات سياسية داخلية كثيرة في العداء لإسرائيل. إسرائيل، كما هو الحال في إسبانيا”. وشدد شاين على أنه “في أدنى مستويات العلاقات بين إسرائيل ومالوني، تتمتع الأخيرة بدعم شبه كامل بسبب موقفها المعارض لترامب وتغيير نهجها تجاه نتنياهو، وبسبب موقفها المناهض لإسرائيل، ينظر إليها على أنها أكثر عقلانية وأقرب إلى المركز السياسي، وشخصية تعزز موقف أوروبا في مواجهة الولايات المتحدة. لكن المشكلة هي أن إسرائيل ليست فقط في روما والسياسة الإيطالية، بل إن الملل منها يتسرب إلى الرأي العام، بعد أن كان اليسار داعما للفلسطينيين”. ومعادية.” “للساميين.” وأضاف: “في لقاء مع رجل أعمال متحمس لإسرائيل، ليس بعيداً عن فلورنسا، اتضحت الصورة القاتمة. فهو يعرفنا جيداً، وهو شريك تجاري للإسرائيليين منذ أربعين عاماً، ويعمل سفيراً للنوايا الحسنة. وأبلغه أن إسرائيل تبدو في نظر الإيطاليين في حالة سيئة، وفاسدة جداً. ولا نرى طوال الوقت سوى الحروب والصراعات التي تخوضها بلا نهاية، والأسوأ من ذلك كله، صور انهيار نظامها السياسي، والإسرائيليون”. يتم تصويرها على أنها عنيفة بلا هدف. واختتم الأكاديمي الإسرائيلي: “الصورة النمطية لدى الإيطاليين عن الإسرائيليين هي أنهم مجرد مصدر للمشاكل، لأننا نرى كل يوم على شاشة التلفزيون كيف يؤذي اليهود المجرمين الفلسطينيين الأبرياء، وهكذا أصبحوا مكروهين، وبعد أن ظننا أن نتنياهو ذكي، أصبح مثل السم للعالم، ويشكل خطرا حقيقيا”، بحسب تصريحاته.