فلسطين المحتلة – باحث إسرائيلي بارز: الاغتيالات في لبنان لا جدوى منها والجيش والمستوطنون منهكون

اخبار فلسطين18 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – باحث إسرائيلي بارز: الاغتيالات في لبنان لا جدوى منها والجيش والمستوطنون منهكون

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: هاجم الباحث في الشؤون العسكرية في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي عوفر شيلح، سياسة الاغتيالات التي ينفذها جيش الاحتلال في لبنان، معتبرا أن استمرار العمليات العسكرية دون مسار سياسي واضح يحول الحرب إلى “دائرة عبثية” ترهق الجمهور الإسرائيلي، دون تحقيق أي إنجاز استراتيجي فعلي. كلام شيلح جاء خلال مقابلة أجراها، صباح اليوم الاثنين، مع الإذاعة العبرية 103FM، عقب اغتيال مسؤول بارز في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، وهو اغتيال كان يعتبر في “إسرائيل”؛ “إنجاز عملياتي” جديد. لكن شيلح رأى أن هذه العمليات تفتقر إلى أي رؤية طويلة المدى، معتبرًا أن “النشاط العسكري القسري لا معنى له في غياب مسار للتسوية السياسية”. وأضاف أن ما يحدث على الساحة اللبنانية لا يمكن فصله عن التطورات المتعلقة بالعلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، موضحا: “ما يحدث في لبنان هو نتيجة مباشرة لما يحدث، أو لا يحدث، بين الولايات المتحدة وإيران”. واعتبر شيلح أن الحرب المستمرة ترهق مستوطني الشمال وقوات الاحتياط والجمهور الإسرائيلي بأكمله، قائلاً: “هناك أناس يعانون فقط وفي مقدمتهم مستوطنو الشمال، إضافة إلى الجنود الذين يصابون يومياً أو شبه يومي”. وأضاف منتقدا سياسة الاغتيالات: “ما معنى اغتيال مسؤول كبير في حركة الجهاد الإسلامي مقيم في لبنان؟ غير أننا قتلنا إنسانا”. ورفض شيلح الادعاءات الإسرائيلية بأن استهداف القادة العسكريين يغير موازين القوى أو يؤدي إلى إنهاك المعارضين، قائلا: “هل هناك طريقة لا يتم بها استبدال هذا الشخص خلال خمس دقائق؟ سيأتي شخص آخر لإدارة نفس النشاط”. وتابع: “فكرة أننا نرهق الطرف الآخر عبر الاغتيالات هي كلام فارغ تماماً، التأثير الوحيد لمثل هذه العمليات هو تأثير عملياتي مؤقت وقصير الأمد”. وتساءل شيلح: “هل يشعر مستوطنو الشمال بالأمان اليوم بعد مقتل هذا الرجل؟” وبحسب تقديره، فإن غياب أي أفق سياسي يجعل حتى العمليات العسكرية الناجحة تكتيكياً جزءاً من حرب مفتوحة بلا نهاية. وقال: “إن كل نشاط عسكري قسري، ما لم يكن جزءاً من احتلال كامل على غرار ألمانيا عام 1945، لا معنى له إذا لم يكن جزءاً من تسوية سياسية تأتي بعده”. وأضاف أن استمرار الهجمات يعكس حالة من الجمود السياسي أكثر من كونه استراتيجية واضحة، على حد تعبيره. وفي انتقاد مباشر للمستوى السياسي الإسرائيلي، قال شيلح إن القيادة الإسرائيلية “تتصرف وكأنها قيادة عسكرية”، مضيفا: “نواصل النشاط حتى يُطلب منا التوقف، دون أن نعرف حتى ما هو الهدف النهائي من كل هذا”.