وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: قال ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الفعالية العملياتية لمواجهة المسيرات المفخخة لحزب الله غير كافية، مشيراً إلى أن الحزب يطور أساليب عمله ولا خيار أمام جيش الاحتلال سوى الاختباء وعدم التعرض لها نهاراً. ونقل موقع “واللا” العبري عن الضابط قوله إن حزب الله يرسل طائرة استطلاع بدون طيار تقوم بجمع المعلومات والعودة إلى قاعدته. ثم يقوم مشغلو الطائرات بدون طيار باستخدام الألياف الضوئية، والتي يصعب كشفها أو التشويش عليها، بتنفيذ الهجوم على قوات الاحتلال. وقال ضابط كبير في القيادة الشمالية للموقع، “هذا تهديد يتحدانا إلى أقصى الحدود. ويجب القول إن كل التهديدات التي تحدثت عنها سابقا، والتهديدات البعيدة التي تأتي فعلا من بعيد، تتحدى القوات كثيرا من حيث ما أسميه، لماذا؟ لأن التهديدات القريبة تقع في نطاق الحواس، وفي الفضاء المباشر. ولكن عندما يأتيك شيء فجأة من بعيد، مثل مسيرة أو صاروخ مضاد للدبابات، فهذا حدث كبير جدا، وبالتالي المواجهة معهم”. ما أدى إلى مقتل جندي وسقوط جرحى”. وأكد أن الحل المتاح حاليا هو ارتداء الخوذات والسترات الواقية ووضع شبكات التمويه وتقليل التعرض خلال النهار، وتحصين أنفسهم لمنع حزب الله من تحقيق أي شيء. وفي هذا السياق، كشف تقرير لإذاعة جيش الاحتلال تفاصيل جديدة حول عدم الاستعداد لمواجهة الطائرات المسيرة، خاصة تلك التي تعمل بالألياف الضوئية التي يستخدمها حزب الله اللبناني. وكشف التقرير أن تحذيرات ورسائل بهذا الخصوص قد تم توزيعها داخل جيش الاحتلال منذ فترة طويلة، لكنها لم تلق استجابة تذكر، مشيرا إلى أن خطورة هذه الطائرات كانت معروفة لدى جيش الاحتلال منذ ظهورها على أرض المعركة في أوكرانيا. وقام جيش الاحتلال في السنوات الأخيرة بتجنيد ضابط سبق له أن خدم في الحرب ضمن الجيش الأوكراني، بهدف استيعاب دروس تلك الحرب ونقلها إلى جيش الاحتلال. ويشغل هذا الضابط حالياً منصباً في قسم التخطيط، ضمن فريق مخصص لإيجاد حلول للطائرات بدون طيار، لكن رغم رسائله وتحذيراته العديدة، لم يتم اتخاذ أي إجراء ملموس. وفي مطلع شهر أيار/مايو 2025، أي قبل عام كامل تقريبا، وزع رئيس مديرية العمليات في جيش الاحتلال حينها، اللواء عوديد بويوك، طلبا عملياتيا على كافة الجهات المعنية في جيش الاحتلال، من أجل الاستعداد لتهديد الطائرات بدون طيار المزودة بالألياف الضوئية. وذكرت الوثيقة الموزعة صراحة أن هناك حاجة عملياتية ودفاعية وهجومية لإيجاد حلول لكشف هذه الطائرات وإسقاطها. كما أشارت الوثيقة إلى أن هذه الطائرات دخلت الخدمة في الجيش الأوكراني منذ منتصف عام 2023، وتم نشرها على نطاق واسع في ساحة القتال هناك منذ بداية عام 2024. وقدمت الوثيقة توصيات مفصلة حول الإجراءات التي يجب اتخاذها لمواجهة هذا التهديد، بما في ذلك رفع مستوى وعي قوات الاحتلال، والحد من التحركات في المناطق المفتوحة خلال ساعات النهار، وزيادة التحركات الليلية، ونشر شبكات التمويه. ورغم أن كل شيء كان معروفاً ومكتوباً ومتاحاً، إلا أنه لم يتم تنفيذ أي شيء على أرض الواقع. وقبل نحو خمسة أشهر، حضر ممثلون عن جيش الاحتلال جلسة استماع سرية في الكنيست لبحث حلول تهديد الطائرات بدون طيار، اعترفوا خلالها بأن الطائرات بدون طيار المجهزة بالألياف الضوئية تشكل ثغرة تشغيلية كبيرة. وأوضح الضباط خلال الجلسة أن هناك حل أفضل للطائرات بدون طيار التي تحمل “البصمة الإلكترونية” والتي يمكن التشويش على تردداتها، لكنهم اعتبروا أن الطائرات بدون طيار المجهزة بالألياف الضوئية تمثل التهديد الأكبر والأخطر. وحضر ممثلون عن جيش الاحتلال مرة أخرى جلسة سرية أخرى هذا الأسبوع في الكنيست لبحث هذه القضية، حيث عرضوا الحلول والتدابير التي ينوون اتخاذها لمواجهة التهديد، والتي شملت إدخال تحسينات على الأسلحة الشخصية للجنود، وتوفير مناظير خاصة وذخائر شظايا، وتقليل أوقات هبوط المروحيات داخل الأراضي اللبنانية، ونشر رادارات مختلفة على نطاق واسع داخل الأراضي اللبنانية، ونشر شبكات في مواقع دائمة. يُشار إلى أن ممثل وزارة جيش الاحتلال لم يحضر جلسة الكنيست، كما لم تقدم الوزارة تقريرًا للكنيست حول التقدم الذي تم إحرازه في هذا الشأن، رغم أنه كان مطلوبًا منها ذلك. وبررت وزارة جيش الاحتلال غيابها بالقول إن “هناك خللاً في تصريح دخوله” عن الجلسة.




