فلسطين المحتلة – بيرغمان: إسرائيل خرجت من جولة المواجهة مع إيران بفشل مزدوج وحرج استراتيجي

اخبار فلسطينمنذ 59 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – بيرغمان: إسرائيل خرجت من جولة المواجهة مع إيران بفشل مزدوج وحرج استراتيجي

وطن نيوز

متابعة أخبار قدس: في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وصف محلل المخابرات الإسرائيلية رونين بيرجمان نتائج جولة التصعيد الأخيرة بين إسرائيل وإيران بأنها تمثل “فشلا مزدوجا” و”فضيحة” للاحتلال، معتبرا أن مسار الأحداث كشف حدود قوة الاحتلال وعمق اعتماده على الولايات المتحدة. وقال بيرغمان إن تقديرات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، استندت على ما يبدو إلى خلق ديناميكية تصعيد تؤدي إلى جر الولايات المتحدة إلى المواجهة، مما يسمح لـ”إسرائيل” باستكمال أهدافها التي لم تحققها خلال الجولة السابقة مع إيران. وأضاف أن الرهان الإسرائيلي افترض أن أيام القتال العنيف، حتى لو بدأت إسرائيل بمفردها، ستدفع في النهاية واشنطن إلى الانخراط بشكل مباشر في المعركة، لكن ما حدث كان عكس هذا السيناريو تماما. ولفت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم ينجرف نحو الحرب، بل أوقف «إسرائيل»، لافتاً إلى أن نهاية الجولة أظهرت أن إيران «تطلق الرصاصة الأخيرة»، فيما برزت الولايات المتحدة باعتبارها الطرف الذي يحدد سقف المواجهة وحدودها. ورأى بيرجمان أن هذه التطورات أصبحت أكثر خطورة في ظل الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني، موضحا أنه إذا تحركت إدارة ترامب فعلا نحو هذا المسار، كما ورد من المكالمة الأخيرة مع نتنياهو، فإن “إسرائيل” ستجد نفسها أمام نتيجة لا تريدها ولا يمكن اعتبارها إنجازا استراتيجيا. واعتبر أن “إسرائيل” فشلت في تحقيق عدد من أهدافها، أبرزها تجديد الحرب مع إيران وجر الولايات المتحدة إلى مواجهة أوسع. كما أعادت الربط بين الساحتين اللبنانية والإيرانية، وأتاحت لطهران فرصة الظهور على أنها الطرف الذي أنهى الجولة بشروطها. وأكد المحلل الإسرائيلي أن حصيلة الأحداث في أقل من 24 ساعة أظهرت بوضوح حدود قدرة إسرائيل على فرض مسار التصعيد، والفجوة بين الرغبة الإسرائيلية في توسيع الحرب والموقف الأمريكي الرافض لمواجهة إقليمية واسعة. وأضاف أن أحد أهم عناصر قوة الاحتلال هي الصورة التي توحي بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة وقدرة تل أبيب على التأثير على القرار الأمريكي. لكن الجولة الأخيرة ألحقت الضرر بهذه الصورة، كما بدا المشهد، على حد تعبيره، وكأن واشنطن هي التي أوقفت التحرك الإسرائيلي وليس العكس. وختم بيرجمان بالقول إن الصورة التي خرج بها خصوم إسرائيل من هذه الجولة تحمل قيمة استراتيجية كبيرة بالنسبة لهم، لأنها تكشف متى تتوقف إسرائيل ومن يملك القدرة على إيقافها، وما هي الحدود الفعلية لقوتها في إدارة المواجهات الإقليمية.