فلسطين المحتلة – بين غزة ولبنان وإيران.. حرب متعددة الجبهات ترهق جيش الاحتلال دون جدوى

اخبار فلسطين5 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – بين غزة ولبنان وإيران.. حرب متعددة الجبهات ترهق جيش الاحتلال دون جدوى

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: كشف تقرير عبري عن معضلة الاستنزاف المتصاعدة التي يعيشها جيش الاحتلال، إذ إن استمرار عملياته في غزة بالتوازي مع انشغاله بالجبهة الشمالية مع لبنان، ورصده لاحتمالات التصعيد مع إيران، يضعه أمام عبئ عسكري وأمني متعدد الجبهات يصعب حله. وكلما طال أمد الحرب، زادت الحاجة إلى تناوب الألوية بين مختلف الساحات، مما يستنزف القوات النظامية والاحتياطية، ويستنزف القدرات اللوجستية والاستخباراتية والاقتصادية في الوقت نفسه. كما أن محاولات فرض “مناطق أمنية” دائمة في غزة لا تعني الحل بقدر ما تعكس تورطاً طويل الأمد في إدارة احتلال مكلف، بينما يفرض الشمال تهديداً دائماً يستنزف القوة الجوية والدفاعات الجوية لجيش الاحتلال. وقال إليشا بن كيمون، المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، إنه بينما “يتابع الشرق الأوسط بأكمله المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية المعقدة مع لبنان وإيران، بالنسبة لكبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، فإن الدراما الحقيقية تحدث أحيانًا في الهدوء النسبي في قطاع غزة”. وأضاف بن كيمون: “المعلومات المتوفرة لدى الجيش وأجهزته الأمنية تقول إن هناك ستة ألوية في قطاع غزة، وتناوب القوات يشير إلى استعدادات لبقاء طويل ومكثف”. وتوقع أن يحل لواء المظليين محل لواء احتياط أنهى مهمته في القطاع في المستقبل القريب، في حين أنهى جنود اللواء 205 قبضة حديدية بقيادة الفرقة 252، مؤخرا جولة قتالية مهمة استمرت شهرين، وكانت هذه هي السادسة لهم. جولة منذ بداية الحرب، وتضمنت حملة إنزال مظلي”. رحلة صعبة بين جنوب قطاع غزة وجنوب لبنان. وأشار إلى أن “المهمة هذه المرة كانت دقيقة، وتضمنت تطهير المنطقة الواقعة بين شرق قطاع غزة والخط الأصفر، وبالتعاون الوثيق مع وحدة ياهالوم، نفذت قوات الاحتلال عمليات حفر ممنهجة لأكثر من ستة كيلومترات”. وأوضح: “منذ بداية الحرب على إيران، يعمل جيش الاحتلال على استهداف مسؤولي حماس في غزة، لأن حماس، بحسب ادعائه، تسعى وتبذل جهودًا جبارة لتعزيز صفوفها”. ونقل بن كيمون عن أوساط جيش الاحتلال أن “الاحتلال لا يحارب المقاومة في غزة فحسب، بل يحارب أيضا شبكات التهريب وعلى المعابر الحدودية، وأي إحباط لعمليات التهريب يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على إعادة بناء صورتهم. ومن أجل فرض السيطرة، انتقل جيش الاحتلال من المواقع الدفاعية إلى مواقع دائمة في المنطقة الواقعة بين الحدود و”الخط الأصفر”. وتم إنشاء العشرات من هذه المواقع في الأشهر الأخيرة، بهدف إنشاء منطقة أمنية مستقرة تسمح بمرونة التحرك ضد أي محاولة من جانب حماس لفرض سيطرتها. “سيطرتها.” وأضاف المراسل: “إن القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين يدركون أن غزة ليست جزيرة معزولة، لأن القدرة على هزيمة حماس محدودة بما يحدث على مختلف الجبهات. فالقتال في لبنان، وقدرة الجيش على العمل عبر نهر الليطاني، والمفاوضات الأميركية مع إيران، كلها عوامل تؤثر على حجم القوات التي يمكن نشرها في غزة، وعدم القدرة على «إغلاق» الجبهات يجعل اتخاذ القرار صعباً. وأضاف: “في هذه المرحلة يركز جيش الاحتلال معظم جهوده الاستخباراتية والجوية على الجبهة الشمالية، حيث يواصل حزب الله قصف التجمعات السكنية والقوات العسكرية الشمالية. التهديد الذي يقلق قيادة الجيش هو بالطبع الطائرات بدون طيار المتفجرة، التي قد يتم إطلاقها أيضًا من غزة، وهو ما يفسر الاستثمار الضخم في مكافحة التهريب على الحدود الجنوبية. وسيواصل الجيش في الأيام المقبلة عملياته العسكرية حتى “الخط الأصفر”، على أمل أن يؤثر الضغط العسكري على قيادة حماس.