فلسطين المحتلة – تتعارض أجندة ترامب العالمية مع مصالح تل أبيب: الإيرانيون في كأس العالم

اخبار فلسطين10 مايو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – تتعارض أجندة ترامب العالمية مع مصالح تل أبيب: الإيرانيون في كأس العالم

وطن نيوز

كان إعلان يوآف ليمور إيران عن مشاركتها في بطولة كأس العالم التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من مجرد مسألة رياضية. وكان ذلك دليلاً آخر على رغبة البلدين في إنهاء الحرب، ربما حتى قبل هذا الحدث العالمي الكبير في الصيف المقبل. وكعادتها قدمت إيران إعلانها بالتفاصيل والشروط، لكن هذه التفاصيل أقل أهمية من النتيجة النهائية: وصول المنتخب الوطني إلى الولايات المتحدة بعد الحصول على موافقة وضمانات من واشنطن. ومن المفترض أن هذا حدث بعد محادثات بين الطرفين، بوساطة رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الصديق المقرب لترامب. ولا يريد الطرفان أن يعكر صفو الاحتفال الكبير الذي يخططان له، وخاصة الحرب. وهذه أخبار سيئة أخرى لإسرائيل، التي تدرك أن الأجندة العالمية – وأجندة الرئيس ترامب – تختلف عن أجندتها. وفي الأيام الأخيرة، واصل ترامب التردد بين مد يد العون والتهديد، لكن يبدو أن تمديد وقف إطلاق النار يضعف حماسته للعودة إلى القتال. وتلقي الضغوط السياسية والاقتصادية الداخلية، والزيارة المزمعة للرئيس للصين، بظلالها على الوضع، فيما يواجه مستشاروه صعوبة في صياغة خطة عملية تضمن تحقيق الأهداف الرئيسية – الاتفاق النووي وفتح مضيق هرمز. حصانة النظام الإيراني في هذا السياق، تشعر إسرائيل بقلق متزايد من توصل ترامب إلى اتفاق إشكالي مع إيران، لأنه لن يعالج القضايا المتنازع عليها إلا جزئيا، لكنه سيعيد لإيران قوة عسكرية كبيرة ومبالغ ضخمة من المال. وقد وصف كبار المسؤولين هذا الاتفاق بأنه الأسوأ من بين الخيارات الثلاثة المطروحة حالياً: تجدد القتال، ووقف دائم لإطلاق النار دون اتفاق، واتفاق. وبحسبهم، فإن الخيارين الأولين سيقربان النظام على الأرجح من الانهيار، في حين أن الخيار الثالث سيمنحه حصانة كبيرة. وتشعر إسرائيل بقلق متزايد من توصل ترامب إلى اتفاق إشكالي مع إيران، لأنه لن يعالج القضايا المتنازع عليها إلا بشكل جزئي، لكنه سيعيد لإيران قوة عسكرية كبيرة ومبالغ ضخمة من المال. ويعرف الاتفاق الجزئي في إسرائيل بأنه اتفاق لا يقدم ردا كاملا على الموضوع النووي، سواء على صعيد إزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية أو على صعيد منعه من العودة إلى التخصيب في المستقبل، فضلا عن وضع منشآتها النووية تحت رقابة مشددة. ويبدو أن مسألة إنتاج الصواريخ ودعم الوكلاء ستتلقى أيضاً رداً جزئياً، إن وجد على الإطلاق. كما تصر إيران على ضم لبنان وحزب الله إلى الاتفاق، أي منع إسرائيل من مهاجمة الحزب في المستقبل. هذه القضية مهمة للغاية ليس فقط لمستقبل حزب الله، وبالتالي للعلاقات بين إسرائيل ولبنان، ولكن أيضًا لمصالح سكان الشمال. مخاوف من التخلي عن الشمال في هذه الأثناء، يتواصل القتال في الشمال دون تحقيق أي مكاسب ملموسة لأي من الطرفين. وتفاخرت إسرائيل الأسبوع الماضي باغتيال قائد فيلق الرضوان في حزب الله أحمد بلوط، لكن تأثير الاغتيال على الوضع على الأرض ليس كبيرا. لقد أثبت حزب الله بالفعل قدرته على التعافي بسرعة (تم القضاء على بعض أسلاف بلوط ونظرائه)، وهو في كل الأحوال بعيد كل البعد عن القوة العسكرية التي كان يتمتع بها عشية الحرب، وهو الآن مشغول بشكل أساسي بمحاولات “ضرب” قوات الجيش الإسرائيلي ومضايقة المستوطنين الشماليين. ويؤدي استمرار الحملة في الشمال، وعدم وجود حلول لمعاناة سكان المنطقة الحدودية، إلى زيادة المخاوف من خروج الكثير منهم – خاصة من لديهم عائلات – من المنطقة في فصل الصيف. لقد فقدت كريات شمونة بالفعل حوالي نصف سكانها، والعديد من الذين بقوا ينتظرون الحلول التعليمية في مدن أخرى قبل اتخاذ قرار بشأن مستقبلهم. وهذا وضع غير معقول، وهو عار على الحكومة التي ستواصل هذا الأسبوع التعامل مع القضايا الخلافية في الكنيست مثل مشروع قانون التهرب، ومحاولات تقييد أنشطة وسائل الإعلام، ومحاولات المس بالجهاز القضائي، بدلا من الالتفات إلى المشاكل الحقيقية – الشمال، الاحتياطيات، غلاء المعيشة وغيرها. بالإضافة إلى انشغالها بالوضع الأمني ​​المباشر في مناطق القتال، ستتابع المؤسسة الأمنية هذا الأسبوع عن كثب جلسة المحكمة العليا في قضية مرشح الموساد للرئاسة رومان جوفمان. وهاجم نتنياهو في خطاب دفاعه عن التعيين، الرأي القاسي الذي كتبه رئيس اللجنة العليا للتعيينات الحكومية القاضي آشر جرونيس، بشأن غوفمان في قضية عملية المراهق أوري المكييس. وكعادته، سعى نتنياهو إلى وضع نفسه فوق النظام القضائي وفوق قضايا مثل النزاهة الأخلاقية. لكن إحدى عباراته ترددت بقوة: «مسؤولية أمن الدولة ومواطنيها تقع على عاتق رئيس الوزراء وحده». ويجدر بنا أن نتذكر هذه الكلمات فيما يتعلق بالمسؤولية عن أحداث 7 أكتوبر، التي يحاول نتنياهو التنصل منها منذ نحو ألف يوم. وفي الأيام الأخيرة، واصل ترامب التأرجح بين تقديم يد المساعدة والتهديد، لكن يبدو أن تمديد وقف إطلاق النار قد خفف من حماسته للعودة إلى القتال. كما تؤثر الضغوط الداخلية عليه سلباً. إسرائيل اليوم 10/05/2026