وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: منذ أيام، وربما أسابيع، صعّدت وسائل الإعلام الإسرائيلية رواية “نمو حركة حماس”، ضمن حملة إعلامية ممنهجة تهدف بالدرجة الأولى إلى منح جيش الاحتلال الشرعية لاستئناف الحرب على قطاع غزة، بعد عامين من الإبادة الجماعية التي لم تتوقف، حتى مع إبرام اتفاق وقف إطلاق النار. وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن “إسرائيل، بدعم من القيادة السياسية، بدأت على الأرجح في صياغة رواية تهدف إلى بناء شرعية داخلية وخارجية، تمهيدا لاحتمال العودة إلى القتال في غزة، بهدف هزيمة حماس ونزع سلاحها”. وكشفت الإذاعة أن “جيش الاحتلال بدأ بصياغة رواية تصور الوضع الحالي في غزة على النحو التالي: أولا، حماس تزداد قوة، ولا تنوي نزع سلاحها، ثانيا، حماس تجني أرباحا ضخمة من الكم الهائل من شاحنات المساعدات، ثالثا، حماس لا تهتم بخطوات مثل تشكيل لجنة تكنوقراط، لأنها عمليا ستستمر في إدارة غزة والسيطرة على القوة المسلحة هناك”. ولفتت الإذاعة إلى أن محورا رابعا في الحملة الإعلامية يتعلق بالترويج لأن “تدخل قطر وتركيا يضر بالمصالح الإسرائيلية، ولن يؤدي إلا إلى تعزيز حماس”. وأخيراً، فإن «أي تحركات مستقبلية محتملة، مثل فتح معبر رفح أمام البضائع، في حال وجود ضغوط دولية، ستكون كارثة تعيدنا إلى أحداث 7 تشرين الأول 2023». وتزعم “إسرائيل” أن حماس تستفيد من دخول المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح لتعزيز قوتها، وأنها ستسلم الإدارة في غزة إلى اللجنة الإدارية الفلسطينية، لكنها ستبقى قوية على الأرض، وأنها تعيد بناء قوتها من جديد. وأوضحت إذاعة جيش الاحتلال أن الحملة تتزامن مع ما جاء من تحذير مصادر عسكرية إسرائيلية من أن حركة حماس تزداد قوة بشكل ملحوظ نتيجة الكم الهائل من شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة يوميا، ونتيجة عمليات التهريب عبر طرق إضافية إلى القطاع على حد زعمها، وأضافت: “مع العملية المنتظرة لمعبر رفح الأحد المقبل، يوصي كبار مسؤولي جيش الاحتلال القيادة السياسية بالإصرار على استخدام المعبر لحركة الأفراد فقط، وليس لإدخال البضائع من مصر إلى الداخل”. غزة، كما كان الحال قبل 7 أكتوبر 2023. ويقول الجيش الإسرائيلي: إن ذلك سيكون كارثة. وتابعت إذاعة الجيش: “يعتقد الجيش الإسرائيلي أيضًا أن حماس لا تهتم باللجنة الفنية المشكلة لإدارة القطاع. على العكس من ذلك، من المرجح أن توافق حماس على نقل السيطرة على غزة إليها، مع الاستمرار في ممارسة السيطرة الفعلية من الناحية الأمنية. وأضافت: “إلى ذلك، يشير الجيش الإسرائيلي إلى أنه حتى بعد أن تبدأ اللجنة بإدارة شؤون قطاع غزة، يجب أن نتذكر أن جميع المسؤولين الذين سيعملون تحت إمرتها، عشرات الآلاف من المسؤولين الحكوميين، هم أعضاء في حماس الذين عملوا معها على مدى العقدين الماضيين”. وشددت على أن جيش الاحتلال “يود استبدال كبار المسؤولين على الأقل، مثل رؤساء البلديات ومديري المستشفيات… لكنه يدرك أن ذلك لن يكون سهلا. في هذه الأثناء، زاد جيش الاحتلال من نيرانه على قطاع غزة اليوم”. يوم السبت، مما تسبب في مقتل 29 فلسطينيًا في مناطق خارج نطاق انتشارها، بما في ذلك 22 في مدينة غزة، بزعم أن حماس انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار.




