وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، إن “إسرائيل”، بناء على تعليمات من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تعمل على تطبيق القوانين الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك السعي لتقنين المزارع الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، وفق قانون المزارع الفردية في النقب والجليل، وتنفيذ هذا القانون في الضفة الغربية، وتخصيص ميزانيات حكومية للبؤر الاستيطانية. كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية أن وزارة الحرب في الاحتلال تعمل على وضع أنظمة لشرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تسميها “المزارع” ويسكنها مستوطنون متطرفون ينفذون هجمات إرهابية ضد التجمعات البدوية الفلسطينية بهدف تهجيرهم من هذه التجمعات ومن أراضيهم التي يرعون فيها مواشيهم. ونقلت الصحيفة عن مصدرين أمنيين أن العمل جار على تكييف التشريعات في الضفة الغربية مع التشريعات في “إسرائيل”، وفقا لقانون المزارع الفردية في النقب والجليل، الذي بادر به الحزب الصهيوني الديني وتم إقراره في الكنيست العام الماضي. ويجري العمل الإسرائيلي على تطبيق هذا القانون في الضفة الغربية، بعد أن سمحت أنظمة الاحتلال في الضفة الغربية بتقنين المباني السكنية على “المزارع” الاستيطانية التي أقيمت خارج المستوطنات. وقال المصدران إن تقنين “المزارع” سيسمح بإصدار تراخيص لمدة سبع سنوات، ويلزم “أصحاب المزارع” بالحصول على تصريح أمني من جيش الاحتلال قبل الحصول على رخص البناء. وزعموا أن قائد القيادة المركزية للجيش يمكنه سحب تصريح إنشاء “مزرعة” لاعتبارات أمنية. وتتضمن اللائحة بيانات عن حجم «المزرعة»، بحيث لا تزيد مساحتها عن 150 مترًا مربعًا، وعدد الأفراد المسموح لهم بالسكن فيها. ويجب على مقدم الطلب إرفاق المستندات، بما في ذلك توقيع «أصحاب الحق في الأرض»، علمًا بأن هذه أراضي مسروقة من الفلسطينيين وصادرتها سلطات الاحتلال، وتصاريح صادرة عن مجالس الاستيطان الإقليمية و«الإدارة المدنية» وغيرها. وبحسب تعليمات نتنياهو، لن يتم إنشاء مثل هذه “المزارع” في المنطقة “ب”، وأنه سيتم إخلاؤها في حال إنشاء مثل هذه البؤر الاستيطانية، وسيتم فرض “عقوبات اقتصادية” على من يخالف هذه التعليمات، لكن مصدر أمني أكد أن مثل هذه التعليمات لا تطبق على أرض الواقع، بحسب ما نقلت عنه الصحيفة. تم تأسيسها منذ عام 2023؛ 103 “مزارع” استيطانية في الضفة الغربية. ونهاية العام الماضي، قال وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريش، إن “هذه المزارع ليست قانونية، لكننا نعمل على جعلها كذلك”. لكن يتم إنشاء هذه “المزارع” بالتنسيق مع القيادة المركزية لجيش الاحتلال، وبحسب ضابط إسرائيلي، فإن إنشائها يتم وفق “نظام داخلي لم يضعه القانون، ومن هنا ضرورة وضع أنظمة”. ورغم ذلك، أقر مجلس الوزراء تقنين عدد من «المزارع» وتحويلها إلى مستوطنات، وسيتيح تقنينها حصولها على موازنات حكومية مباشرة، وفي حال تم إخلاؤها مستقبلاً سيحصل المستوطنون فيها على تعويضات. اتهمت منظمة العفو الدولية، أول من أمس الأربعاء، الاحتلال بتنفيذ حملة “تطهير عرقي” ضد التجمعات البدوية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها تهدف إلى تسريع ضم الأراضي الفلسطينية. وجاء في تقرير للمنظمة أن “السلطات الإسرائيلية تعمل على تسريع عملية الضم من خلال حملة تطهير عرقي تقودها الدولة وتستهدف التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية”.




