فلسطين المحتلة – تقرير: الهجرة العكسية والحرب تهز الاقتصاد وسوق العقارات في “إسرائيل”

اخبار فلسطينمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – تقرير: الهجرة العكسية والحرب تهز الاقتصاد وسوق العقارات في “إسرائيل”

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: كشفت بيانات إسرائيلية عن تصاعد التداعيات الاقتصادية والديمغرافية للحرب المستمرة، مع زيادة غير مسبوقة في الهجرة العكسية وتراجع الطلب على شراء المساكن، في وقت تتزايد فيه مخاوف الإسرائيليين من المستقبل بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية. قال الخبير الاقتصادي والكاتب في موقع زمان إسرائيل، أوري تال تانا، إن الحروب التي شنتها إسرائيل في السنوات الأخيرة، وأبرزها الحرب على قطاع غزة، أدت إلى تعميق الأزمات الداخلية، بعد أن تسببت في تهجير آلاف العائلات، وتراجع المزاج العام، وتحول ميزان الهجرة من إيجابي إلى سلبي لأول مرة منذ سنوات. وأوضح أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين، معظمهم من الشباب في سن العمل وأسرهم الناشئة، غادروا البلاد، وهو ما كان له تأثير مباشر على سوق الإسكان، مع انخفاض عدد المشترين المحتملين وتراجع النشاط العقاري. وأشار التقرير إلى أن أحداث 7 أكتوبر 2023 والحرب على غزة أدت إلى شبه تجميد لسوق العقارات، حيث انخفض متوسط مبيعات الشقق من نحو 80 ألف شقة سنويا إلى نحو 50 ألف شقة فقط خلال عامي 2024 و2025. ورغم حديث حكومة الاحتلال عن انتعاش اقتصادي، يشير التقرير إلى أن أسعار الشقق ارتفعت بنحو 130% منذ تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء في عام 2009، مقابل تباطؤ وتيرة البناء واستمرار المخاوف الأمنية، ما زاد من صعوبة تملك المنازل. وبحسب بيانات دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية لعام 2024، تم تصنيف نحو 82 ألف إسرائيلي كمهاجرين إلى الخارج، مقابل عودة 24 ألف فقط، ما يعني تسجيل هجرة صافية سلبية لنحو 58 ألف شخص، في أكبر تحول من نوعه بعد عقود من تسجيل رصيد هجرة إيجابي. ويشير التقرير إلى أن غالبية المغادرين تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عاما، وهي الفئة الأكثر نشاطا في شراء السكن، ما أدى إلى انخفاض الطلب على الشقق الجديدة، في وقت يتزامن ذلك مع تباطؤ النمو الاقتصادي، واستمرار استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط، وإغلاق المحال التجارية الصغيرة، وتصاعد الأزمات النفسية الناجمة عن الحرب. ويرى الكاتب أن الهجرة العكسية أصبحت العامل الأكثر تأثيرا في أزمة سوق الإسكان، إضافة إلى استمرار الحرب وتراجع الشعور بالأمن، مؤكدا أن العديد من الإسرائيليين الذين غادروا البلاد يعتبرون أن الحياة هناك أصبحت أكثر صعوبة وأقل استدامة. ويخلص التقرير إلى أن استمرار الحرب وما رافقه من تراجع اقتصادي وأمني دفع إسرائيل إلى مواجهة ضغوط داخلية متزايدة، انعكست في ارتفاع معدلات الهجرة العكسية، وتراجع سوق العقارات، واتساع حالة القلق بشأن المستقبل.