وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: حذر مراقب الدولة للاحتلال الإسرائيلي نتنياهو إنجلمان من إخفاقات خطيرة في جاهزية الاحتلال لمواجهة الهجمات السيبرانية، مشيرا إلى أن الوزارات الحكومية وأجهزة الطوارئ والمؤسسات الحساسة لا تتمتع بمستوى الحماية المطلوب، في ظل تصاعد التهديدات المتعلقة بالحرب على إيران ولبنان والإبادة الجماعية في غزة. وبحسب تقرير إنجلمان، خلال الحرب على غزة، شهدت البعثات ووزارة الخارجية في حكومة الاحتلال ارتفاعا بنسبة 500% في حوادث أمن المعلومات والهجمات الإلكترونية، فيما اعتبر إنجلمان أن الوزارة تعتبر “هدفا استراتيجيا” لإيران وحلفائها. وأشار التقرير إلى أن وزارة خارجية الاحتلال تعاني من “فجوة تكنولوجية مستمرة” وأنظمة حاسوبية قديمة لا تلبي متطلبات الحماية الحديثة، لافتا إلى أن سياسة الأمن السيبراني لم يتم تحديثها منذ عام 2018، رغم “تغيرات جوهرية” في طبيعة التهديدات، خاصة منذ اندلاع الحرب. واعتبر إنغلمان أن “غياب سياسة سيبرانية شاملة ومحدثة يزيد من تعرض وزارة الخارجية للهجمات الإلكترونية وتسريب معلومات حساسة”، مضيفا أن بعض نتائج الفحص صنفت على أنها “مستويات مخاطرة عالية جدا”. واتهم التقرير وزارة خارجية الاحتلال بـ”الإخفاقات الجسيمة التي تعكس قصورا في الثقافة التنظيمية” في التعامل مع المعلومات الحساسة، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى الكشف عن هويات الموظفين والدبلوماسيين. ومن الإخفاقات المذكورة في التقرير عدم وجود آلية واضحة لتصنيف المعلومات وتحديد مستويات الحماية المطلوبة، بالإضافة إلى منح صلاحيات وصول واسعة لخوادم تحتوي على عشرات الآلاف من الوثائق، بما في ذلك المواد والبيانات الشخصية الحساسة. وأشار التقرير إلى أن أنظمة وزارة خارجية الاحتلال تعرضت، في السنوات الأخيرة، لهجمات “منسوبة إلى أطراف إيرانية وحزب الله وحماس”، فيما لم تنشر أجزاء من التقرير “لأسباب أمنية”. وكشف التقرير أن هجوما إلكترونيا مطلع العام الماضي أدى إلى تعطيل عمل الوزارات الحكومية لعدة أسابيع، بعد استمرارها في استخدام برنامج العمل عن بعد رغم التحذيرات الأمنية المتكررة. وبحسب التقرير، فإن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني طلبت، منذ مارس 2024، استبدال البرنامج بسبب “ثغرات أمنية معروفة”، لكن عملية الاستبدال تأخرت. وأشار إلى أنه بعد نحو عشرة أشهر من التحذير، تعرضت الوزارات التي كانت لا تزال تستخدم البرنامج لهجوم إلكتروني، قبل أن يتوقف استخدامه بشكل كامل في يناير 2025، إثر الهجوم الذي أدى إلى شلل واسع في عمل المؤسسات الحكومية. ووصف التقرير أنظمة العمل عن بعد بأنها “النقطة الناعمة” للنظام الحكومي، مشيراً إلى أن العديد من الهجمات الإلكترونية تتم من خلال هذه الأنظمة. وأضاف أن شرطة الاحتلال لم تقم بإجراء اختبار اختراق لنظام العمل عن بعد حتى بداية عام 2025، أي بعد ثماني سنوات من الاختبار السابق، فيما لم تقم سلطة الإطفاء بأي اختبار من هذا النوع قبل الفحص الذي أجراه فريق المراقبين العام الماضي. وأشار التقرير إلى أن أجهزة أمن الاحتلال وأجهزة الطوارئ “لم تستعد بشكل صحيح” لحالات الطوارئ، وأن خطر التعرض لهجمات إلكترونية “لم يتم فحصه بشكل كاف”. كما أشار إلى أن تعليمات الحماية الصادرة عن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني بعد 7 أكتوبر 2023 لم تصل إلى بعض جهات الطوارئ، فيما استخدمت أغلبية الوزارات الحكومية الأداة الرقمية الأكثر شهرة المعرضة للهجمات الإلكترونية. وأشار التقرير إلى أن وزارة البناء والإسكان في حكومة الاحتلال تحتفظ بملايين السجلات المتعلقة بالإسكان الشعبي والمقاولين والمستفيدين من الدعم السكني، رغم أن قواعد بياناتها لم يتم تسجيلها وفق القانون. كما أظهر التقرير ارتفاعا بنسبة 130% في التحذيرات المتعلقة بـ”النشاط العدائي” ضمن شبكات الوزارة خلال العام 2024. واعتبر إنجلمان أن الأعطال تعكس مشكلة نظامية، مشيرا إلى أن حكومة الاحتلال فشلت حتى الآن في توحيد الخدمات الرقمية الرسمية ضمن نظام حماية موحد. وأوضح أنه مرت أكثر من عشر سنوات على صدور قرار حكومي بهذا الخصوص، ولكن تم دمج 16% فقط من الخدمات الحكومية المجدولة في نظام الهوية الوطنية، في حين تواصل هيئات مثل مصلحة الضرائب ومؤسسة التأمين الوطني ودائرة التوظيف استخدام أنظمة مستقلة. وأضاف التقرير أن 6% فقط من مجالس المستوطنات انضمت إلى نظام التعريف الحكومي، فيما أظهر مسح رسمي أن 65% من المستخدمين يواجهون صعوبات في استخدامه. في غضون ذلك، قالت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، إن النتائج تظهر الحاجة إلى قانون جديد للحماية السيبرانية، والذي أقرته حكومة الاحتلال تمهيدا لقراءته الأولى في الكنيست. وأضافت الهيئة أن القانون يهدف إلى فرض معايير موحدة وملزمة لإدارة مخاطر الهجمات الإلكترونية وضمان حماية الخدمات الحيوية والبنية التحتية. من جهتها، قالت وزارة خارجية الاحتلال إنها عالجت بعض الإخفاقات، وأنها وضعت خطة عمل متعددة السنوات بين عامي 2026 و2028 لتعزيز أنظمة الحماية في مقر الوزارة و109 بعثات دبلوماسية حول العالم.




