اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-22 03:44:00
وأكد الباحث الليبي المتخصص في الشؤون الاجتماعية فيصل أبو الريقة، أن من يتابع الملف الليبي في الأيام الأخيرة يلاحظ أن المشهد خرج عن حدود الورق إلى فضاء الترتيبات. وذكر أن وثيقة الرئاسات الثلاث حاولت رسم المسار من داخل الهيئات القائمة، مؤكدا أن بيان القيادة العامة أعاد الواقعية إلى قلب النقاش، وفتح الباب أمام مبادرة مسعد بولس. وتابع: “تغريدة بول لم تمر كتعليق عادي، إذ أعطت للقيادة العامة موقفا واضحا ضمن الجهد الأميركي، وربطت الطريق بتوحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية”. وأشار إلى أن بيان الجامعة العربية بدا للبعض خبرا جانبيا، لكنه كان جزءا من المعادلة، موضحا أن الجامعة حاولت وضع غطاء عربي على وثيقة الرئاسات الثلاث، وإبعاد عبارة “الحل الليبي” عن التدخلات الخارجية. وأضاف: “لكن لقاء القاهرة بين مصر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة كشف أن الملف دخل غرفة إقليمية أوسع، لا تتحرك فيها الكلمات وحدها.. وتابع: “ثم ظهر في طرابلس وجود اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، وهذه ليست لقطة عادية في سياق مزدحم”. وترى مصر ليبيا من منظور حدودها الغربية، والسودان، وغاز شرق المتوسط، والوجود التركي، والأسلحة المنتشرة، وحسابات السلطة التنفيذية المقبلة. وقال إنه في طرابلس تم الاستماع إلى المعنيين. وبحسب الترتيبات المطروحة، جاء اللقاء مع نائب القائد الأعلى الفريق صدام حفتر، بحضور مسعد بولس، لتكتمل صورة أخرى: طرف صاحب قوة فعلية على الأرض، وراعي أميركي يدفع نحو التسوية، وحضور مصري يقرأ المسار بعيون الأمن القومي. وتابع: “الرئاسات الثلاث كتبت نصا. القيادة العامة حددت شرط الواقعية. بول قدم الدفعة الأمريكية. الجامعة العربية منحت محاولة غطاء عربي”، مشيرا إلى أن القاهرة جمعت الأطراف الإقليمية، ومن ثم دخلت المخابرات المصرية على خط الضمانات. وأوضح أن الدرس المستفاد هنا هو أن التسوية في ليبيا لم تعد مجرد موعد انتخابات أو خريطة طريق. إنها ضمانات هندسية لمن يملك السلاح، ومن يطمئن القاهرة، ومن يستوعب أنقرة، ومن يملك القدرة على التنفيذ، ومن يمنح واشنطن طريقاً قابلاً للحياة. وذكر أن الملف الليبي دخل مرحلة جديدة. ومن يقرأ الصور والبيانات معًا يدرك أن ما يحدث ليس سباقًا للبيانات، بل ترتيبًا بطيئًا لمعادلة السلطة والأمن والضمانات.


