فلسطين المحتلة – خبير إسرائيلي: إسرائيل تغرق في الوحل ولا نصر كامل

اخبار فلسطينمنذ 40 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – خبير إسرائيلي: إسرائيل تغرق في الوحل ولا نصر كامل

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: حذر خبير إسرائيلي من أن “إسرائيل” تغرق في “وحل” الحروب المفتوحة، مؤكدا أن ما يجري على مختلف الجبهات لا يؤدي إلى “النصر الكامل” بقدر ما يؤسس لحالة طويلة الأمد من الإرهاق تؤدي إلى تآكل المكاسب العسكرية والسياسية. وقال مايكل ميلستين رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز موشيه ديان بجامعة تل أبيب ومؤلف كتاب “جيل الطوفان”، إن السياسات الأمنية الإسرائيلية الأخيرة ترتكز على ركيزتين أساسيتين: الأولى هي محاولة فرض السيطرة على الأرض، كما يظهر في تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عن التقدم نحو السيطرة على نحو 70% من قطاع غزة والحديث عن عبور نهر الليطاني في لبنان، والثانية هي استمرار سياسة “قطع الرؤوس” بالاستهداف. قيادات في حماس وحزب الله. لكنه أكد أن هذه الخطوات “لا تغير من الواقع القائم ولا تقرب الصراع من حل الصراع”. وأضاف ميلشتاين، بحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت، أن حركة حماس لا تزال تمارس دور سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، مع عدم وجود مؤشرات على انهيار جناحها العسكري أو استعدادها للتخلي عن سلاحها، بينما يظهر حزب الله في لبنان القدرة على التعافي سريعا من الضربات التي تلقاها ومواصلة القتال. واعتبر أن هذا النمط يعكس حرب استنزاف متكررة منذ 7 أكتوبر 2023، تقوم على إعادة إنتاج “الإنجازات العسكرية” دون تحديد أهداف واقعية وواضحة، ما يؤدي إلى استنزاف طويل الأمد يفوق مكاسبه. وأشار إلى أن العودة إلى العمليات المكثفة في غزة خلال مارس 2025، والتي استمرت ستة أشهر وانتهت بالتدخل الأمريكي، لم تحقق نتائج جوهرية تختلف عما كانت عليه سابقا، على الرغم من الترويج لفكرة “السيطرة على الأرض”. وأشار إلى أن هذه الإستراتيجية لم تضعف حماس بشكل حاسم، واستمرارها مرتبط إلى حد كبير بالموقف الأمريكي. وأضاف أن التكلفة كانت باهظة، من خسائر بشرية في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى التورط في مشاريع غير مستقرة مثل ترتيبات إدارة غزة، ودعم الجماعات المحلية، إضافة إلى تراجع الصورة الدولية لـ”إسرائيل”. وعلى الساحتين اللبنانية والإيرانية، رأى ميلشتاين أن ما بدأ بعمليات سريعة شبيهة بـ«حرب الأيام الستة» تحول فيما بعد إلى حروب استنزاف معقدة. وفي لبنان، قال إنه بعد أشهر قليلة وجدت «إسرائيل» نفسها «غارقة في الوحل» رغم عملياتها العسكرية، مشيراً إلى أن النتائج لم تعد تتأثر بالسيطرة الميدانية أو الاغتيالات بقدر ما كانت مقيدة بالاعتبارات السياسية، لا سيما الموقف الأميركي. كما حذّر من أن أي تسوية مستقبلية قد تفرض شروطاً أقل ملاءمة لـ”إسرائيل” مقارنة ببداية الحرب، خاصة إذا تم تقييد حريتها في العمل العسكري ضد حزب الله، والتي كانت موجودة على نطاق أوسع بعد عملياتها السابقة. وفيما يتعلق بالملف الإيراني، دعا الخبير إلى نقاش أعمق حول جدوى الاستراتيجية الحالية، متسائلا عن مستقبل البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وإمكانية إدراجهما في أي اتفاق محتمل، إضافة إلى ملف حلفاء إيران الإقليميين. واعتبر أن فكرة تغيير النظام في طهران تظل أقرب إلى “التمنيات” منها إلى الخطط القابلة للتنفيذ. وشدد ميلستين على أن هوامش الحركة العسكرية الإسرائيلية تعتمد إلى حد كبير على الدعم الأميركي، لافتاً إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبحت عملياً عاملاً حاسماً في إدارة هذه الحروب وإنهائها، لكنه حذر في الوقت نفسه من تقلب السياسات الأميركية وتغير مواقفها، وهو ما ينعكس على استقرار الدعم. وختم بالقول إن استمرار غياب المراجعة الداخلية الجادة لإخفاقات 7 أكتوبر، ورفض النقاش النقدي حول الاستراتيجية العسكرية، يدفع “إسرائيل” إلى تكرار نفس الأخطاء، مما يؤدي إلى تفاقم حالة الإرهاق. ودعا إلى تحديد أهداف واقعية وواضحة على الساحات الثلاث: غزة ولبنان وإيران، بدلا من الاعتماد على شعار “النصر الكامل” الذي لا ينعكس على الواقع على الأرض، محذرا من أن التسويات السياسية المقبلة قد تفرض انسحابات وضغوطا لا مفر منها.