اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 23:13:00
شبكة قدس: قال محاضر العلاقات الدولية لي أون هدار إن مسار أيباك الأخير يكشف عن نضالها للتكيف مع التغيرات الجذرية في المشهد الاستراتيجي التي كان لها تأثير كبير عليها، أكثر مما يكشف عن القضايا الأخلاقية المحيطة بالسياسة الإسرائيلية. وأضاف هدار، في مقال نشره موقع “إسرائيل تايم”، أنه “على مدى عقود، عملت “إيباك” في بيئة اجتمعت فيها ثلاثة شروط: متطلبات الحرب الباردة التي جعلت إسرائيل رصيدا استراتيجيا في مواجهة النفوذ السوفييتي، وإجماع أمريكي من الحزبين على سياسة الشرق الأوسط، ومنافسة داخلية محدودة في تشكيل الخطاب حول العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. وهذه الركائز التي مكنت “إيباك” من الازدهار ضعفت إلى حد كبير، مما يعرض المنظمة لتحديات لا يمكن لأي قدر من الإنفاق على الضغط السياسي أن يعالجها”. وأشار إلى أنه “في حين تواصل “إيباك” تأطير دعمها لإسرائيل من حيث القيم المشتركة والتعاون الأمني، فإن هذه الحجج لا تصمد أمام التدقيق عند مقارنتها بالمصالح الأمريكية الملموسة. ومن المفارقات أن اتفاقيات التطبيع قوضت جزءًا من رواية “إيباك” التقليدية، حيث أظهرت أن الدول العربية ستقوم بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل بناءً على حساباتها الخاصة لديناميكيات القوة الإقليمية، سواء تم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية أم لا”. وأوضح أن “التكامل الإقليمي لدولة إسرائيل قد يمضي قدما في مسارات لا تتطلب وساطة أمريكية أو شكل الدعوة الذي دافعت عنه إيباك. ولعل انهيار الإجماع الحزبي الداعم للاحتلال يمثل التحدي الأكبر. وقد بنت إيباك سمعتها على قدرتها على حشد الدعم الحزبي، مما جعل معارضة مواقفها مسعى مكلفا سياسيا. لكن الاستقطاب المتزايد في السياسة الأمريكية أدى إلى زعزعة استقرار هذا الإجماع بطرق تعكس اختلافات حقيقية حول الأولويات الاستراتيجية الأمريكية، بدلا من ذلك”. من مجرد المواقف الحزبية”. وشدد على أن “الديمقراطيين الشباب يتساءلون عما إذا كان الدعم المطلق للحكومات الإسرائيلية يخدم المصالح أو القيم الأمريكية، في حين أن بعض الأصوات اليمينية تشكك الآن في التزامات المساعدات الخارجية الأوسع، لأن ظهور منظمات بديلة مثل جي ستريت أدى إلى منافسة حقيقية على ما كان يعتبر في السابق سوقا احتكارية للأفكار. وفي حين تقلل لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية (إيباك) من شأن هذه الجماعات، وتصفها بأنها هامشية، فإن وجودها يعكس حقيقة أعمق، وهي أنه لم يعد هناك موقف واحد مؤيد لإسرائيل يتم احترامه تلقائيا”. وأشار إلى أنه “لا توجد رؤى متنافسة حول توجيه الدعم الأمريكي بطريقة تخدم أمن إسرائيل والمصالح الأمريكية الأوسع في السياسة الإقليمية، وهذا التعدد، غير المريح لأيباك، قد يؤدي إلى نتائج سياسية أكثر اتساقا مع المشاركة الأمريكية المستدامة في المنطقة. لقد كشفت حرب غزة عن المزيد من نقاط الضعف لدى أيباك. فدفاعها العفوي عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، بغض النظر عن جدواها الاستراتيجية أو آثارها الإنسانية، وضعها على خلاف مع شرائح متزايدة من الرأي العام الأمريكي. الرأي، بما في ذلك اليهود الأميركيين”. وأضاف: “تواجه إيباك التحدي الذي تواجهه العديد من منظمات الضغط ذات القضية الواحدة. لقد تغير العالم، ولم يعد الشرق الأوسط يحتل نفس المكانة المركزية في التفكير الاستراتيجي الأمريكي كما كان من قبل. فالتنافس مع الصين، والحرب في أوكرانيا، والاستقطاب الداخلي، والتحديات الاقتصادية، كلها تتنافس على الاهتمام والموارد. وفي هذا المناخ، أصبحت الحجج الداعية إلى إقامة علاقة خاصة مع إسرائيل أقل تأثيرا”. وشدد على أن “السؤال ليس ما إذا كانت إسرائيل مهمة، بل ما إذا كانت مهمة بما يكفي لتبرير الشكل ومستوى المشاركة المحددين اللذين تدعو إليهما أيباك. وهذا لا يعني أن نفوذها قد انهار، أو سيختفي، لأنها تمتلك موارد مالية كبيرة، وعلاقات عميقة في الكونغرس، وعمليات متطورة، لكنها تعمل الآن في بيئة لم يعد من الممكن أن تتولى هيمنتها، وحيث يمكن الآن سماع أصوات بديلة، وحيث لم تعد الافتراضات الاستراتيجية التي رفعتها سابقا فوق السياسة المعتادة تضمن لها تلقائيا”. الاحترام.”



