وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية داخل منظومة الاحتلال؛ عطل جيش الاحتلال الإسرائيلي نظاما حساسا يستخدم لتحديد مواقع سقوط الصواريخ وتوجيه فرق الطوارئ في المستوطنات الشمالية، خوفا من تسريب معلومات قد تستفيد منها إيران أو حزب الله، الأمر الذي أثار غضبا واسعا في صفوف المسؤولين في مجالس المستوطنات الذين حذروا من فقدان القدرة على الرد الفعال على الأرض خلال الهجمات، بحسب ما أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت. وبحسب الصحيفة، فقد أوقفت قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال، في الأيام الأخيرة، عمل نظام “شوال” في المستوطنات وأفراد الأمن في هذه البلديات، على خلفية مخاوف من تسرب معلومات حساسة قد تصل إلى جهات إيرانية، تتعقب مواقع إطلاق الصواريخ وآليات الإنذار الإسرائيلية بهدف تحسين دقة الاستهداف. وتأتي هذه الخطوة، بحسب التقرير، في وقت واصل فيه حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات الشمالية، بما فيها “برعام” و”دوفيف” و”تسيفون”، خلال الأسبوع الماضي، على الرغم من وقف إطلاق النار القائم. وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الأمنيين في مجالس المستوطنات وجدوا أنفسهم “في حالة عمى ميداني كامل” خلال الهجمات، دون القدرة على معرفة اتجاه الرشقات أو التمييز بين عمليات الاعتراض وسقوط الصواريخ. ونظام “شوال” هو نظام قيادة وتحكم طورته قيادة الجبهة الداخلية خلال حالات الحرب، وهو يعرض “المضلعات” أو المناطق المتوقعة لسقوط الصواريخ، مما يسمح لفرق الإنقاذ والإسعاف بالتوجه بسرعة نحو مواقع الاستهداف المحتملة. وبحسب التقرير، فإن النظام ساهم خلال الأشهر الماضية في تحديد مواقع الشظايا المتساقطة والصواريخ غير المنفجرة في المستوطنات الشمالية، وتسريع عمليات البحث والإنقاذ، ما جعل قرار تعطيله يثير احتجاجات واسعة في مستوطنات الجليل والجولان المحتل. وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، فإن تقليص الوصول إلى النظام جاء بعد مخاوف إسرائيلية من خروقات أمنية وتسريب معلومات تتعلق بمواقع السقوط الدقيقة وأنظمة الإنذار، مما قد يساعد إيران أو حزب الله على “تحسين دقة الضربات”. وفي هذا السياق، بعث رئيس مجلس مستعمرة الجليل الأعلى عساف لينجلبين، برسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية شاي كليبر، حذر فيها مما وصفه بـ”العمى العملياتي” الناتج عن القرار. وقال لانجلبين للصحيفة: “من العبث أن يعرف حزب الله أين يطلق النار، بينما نحن لا نعرف، ولا نستطيع التعامل مع الأحداث أو تقديم الرد المطلوب”. كما حذر رئيس مستوطنة كريات شمونة، أفيحاي شتيرن، من تداعيات تعطيل النظام، قائلا إن “شوال أداة حيوية ومنقذة للحياة”، مضيفا أن حرمان المدينة منها “يعني مزيدا من التخلي عن السكان، خاصة أن معظمهم لا يملكون وسائل حماية أو ملاجئ”. وأضاف أن غياب النظام يمنع فرق الطوارئ من الوصول بسرعة إلى مواقع الاستهداف أو القيام بعمليات الإنقاذ أثناء القصف. ونقل التقرير عن مسؤول أمني في كريات شمونة قوله إن الفرق الميدانية عملت خلال التحذيرات النهائية “مثل الفئران العمياء”، بعد سقوط شظايا صواريخ اعتراضية في جميع أنحاء المدينة خلال فترة وقف إطلاق النار. وأضاف: “عندما لا أملك هذه الأداة، لا أعرف إلى أين أهرب”، محذراً من أن أي جولة تصعيد جديدة مع حزب الله ستجعل المستوطنين “يدفعون الثمن”. كما أعرب مسؤولون أمنيون في بلدات حدودية أخرى عن استيائهم من القرار الذي تم اتخاذه، دون تنسيق مسبق، مشيرين إلى أنهم أثاروا الموضوع خلال لقاء عقد الأسبوع الماضي مع قائد الجبهة الداخلية وقائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال. وبحسب جيش الاحتلال، فإن النظام يحتوي على «معلومات حساسة»، و«تم خلال الحرب رصد حالات تتطلب تعديل الإجراءات وتقليص الصلاحيات» لمنع الإضرار بأمن المعلومات.



