فلسطين المحتلة – رئيس الموساد السابق: 7 أكتوبر كان مجرد مقدمة وما ينتظر “إسرائيل” في الضفة أخطر بكثير

اخبار فلسطين21 يونيو 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – رئيس الموساد السابق: 7 أكتوبر كان مجرد مقدمة وما ينتظر “إسرائيل” في الضفة أخطر بكثير

وطن نيوز

متابعة- شبكة قدس: حذر رئيس الموساد السابق تامير باردو، من أن التهديد الأخطر الذي يواجه الاحتلال ليس إيران أو حزب الله أو حماس، بل الأزمات الداخلية المتفاقمة، وسياسات حكومة الاحتلال الحالية، واستمرار غياب الحدود السياسية الواضحة لدولة الاحتلال، معتبرا أن ما حدث يوم 7 أكتوبر قد يكون “مقدمة” لما قد تشهده الضفة الغربية مستقبلا. وقال باردو، في مقابلة مع القناة 12 العبرية، إن الاحتلال خرج من المواجهة الأخيرة مع إيران “دون تحقيق أي شيء”، معتبرا أن العمليات العسكرية التي نفذت ضد طهران خلال الأشهر الماضية كانت خطوة خاطئة قد تدفع إيران إلى تسريع سعيها لامتلاك السلاح النووي. وأضاف أن الإيرانيين قد يستنتجون اليوم أن امتلاك الأسلحة النووية وحده يكفي لمنع أي هجوم مماثل عليهم في المستقبل. ورأى أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، محذرا من أن نتائجه قد تكون أخطر من التهديد الذي يسعى لاحتوائه. كما انتقد ما وصفه بـ”إظهار قدرات سرية” للجمهور، مؤكدا أن الكشف عن عمليات وقدرات استخباراتية حساسة لأهداف سياسية أو إعلامية يشكل ضررا استراتيجيا. وكشف باردو أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أثناء توليه رئاسة الموساد، طلب من رئيس الشاباك آنذاك التنصت على هواتفه وهواتف رئيس الأركان السابق بيني غانتس، معتبرا أن الحادثة “تفتقر إلى أي منطق” وتمس أسس العلاقة بين المؤسسات الأمنية والقيادة السياسية. وفي حديثه عن الوضع الداخلي، قال باردو إن الاحتلال يشهد تآكلا متزايدا في العلاقة بين المستوى السياسي والأجهزة العسكرية، مشيرا إلى أن الخطاب السائد أصبح يقوم على اعتبار قادة الجيش وأجهزة الاحتلال الأمنية “مجرد موظفين” مطالبين بتنفيذ أوامر القيادة السياسية دون نقاش. وأكد أن مخاوفه الأساسية لم تعد مرتبطة بإيران أو الجبهات الخارجية، بل بالانقسام المتزايد داخل سكان الاحتلال، مشيرا إلى أنه لا يستبعد اندلاع صراع داخلي واسع النطاق، قد يتطور إلى مواجهات عنيفة إذا قررت أي حكومة مقبلة إخلاء البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية. وأضاف أن التوتر القائم في الضفة الغربية ينذر بمخاطر أكبر من تلك التي شهدها الاحتلال في 7 أكتوبر، موضحا أن أي انفجار واسع النطاق هناك سيكون أكثر تعقيدا بسبب امتداد مناطق الاحتكاك على طول المراكز السكانية الرئيسية في وسط فلسطين المحتلة، من العفولة في الشمال، مرورا بمنطقة شارون، وصولا إلى تل أبيب والخضيرة. وشدد باردو على أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود حدود سياسية واضحة للاحتلال، قائلا إن “إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تملك حدودا محددة لأراضيها”، مضيفا أن غياب الحدود يفتح الباب أمام أزمات متراكمة تهدد مستقبل المشروع الصهيوني. ودعا إلى حل قضية الحدود من خلال استفتاء شامل، ووضع رؤية استراتيجية طويلة المدى لمستقبل الاحتلال حتى عام 2048، مؤكدا أن الاستمرار في تجاهل القضية الفلسطينية والامتناع عن معالجة جذور الصراع سيدفع المنطقة بأكملها نحو مزيد من عدم الاستقرار.