فلسطين المحتلة – رعب الصواريخ الإيرانية.. موجة هروب غير مسبوقة من المستوطنات

اخبار فلسطين16 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – رعب الصواريخ الإيرانية.. موجة هروب غير مسبوقة من المستوطنات

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: تشهد المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية، خاصة في المنطقتين الوسطى والشمالية، حالة من التهجير الداخلي غير مسبوقة، وسط تصاعد الموجات الصاروخية من إيران وحزب الله، واتساع نطاق التهديدات على أكثر من جبهة. وقالت بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إن المستوطنات الإسرائيلية في الوسط والشمال تشهد موجة من التهجير الداخلي مع تصاعد الهجمات الصاروخية من إيران ولبنان، واتساع نطاق التهديدات القادمة من جبهات متعددة. وأكدت الصحيفة أن تدفق آلاف المستوطنين نحو إيلات يعكس مدى القلق والانهيار المتزايد في الشعور بالأمن، حتى في المناطق التي كانت تعتبر في السابق “ملاذا آمنا”. وذكرت أن آلاف الأشخاص الفارين من شمال ووسط فلسطين المحتلة توافدوا على المدينة خلال الأيام القليلة الماضية بحثا عن الحماية من الصواريخ، لكن الواقع الميداني خيب آمال الكثيرين بعد انطلاق صفارات الإنذار عشرات المرات خلال أسبوع واحد فقط. ونقلت “يديعوت أحرونوت” عن أحد المستوطنين الفارين من القدس قوله إن “الذهاب إلى الملاجئ لم يعد مفيدا”، في إشارة إلى الشعور بالعجز أمام التهديد بالقصف الصاروخي المستمر. ووصفت شهادات المستوطنين المشهد بـ”الكارثي”، إذ تضطر عائلات المستوطنين إلى الركض إلى الملاجئ بشكل متكرر وسط اكتظاظ الفنادق وإغلاق نحو نصفها بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية. وأضافت الصحيفة أن النزوح لم يقتصر على سكان المركز، بل شمل الآلاف من أهالي كريات شمونة القريبة من الحدود اللبنانية، بعد أن تعرضت مستوطناتهم لهجمات متواصلة من الجبهتين اللبنانية والإيرانية. وأشار أحد المستوطنين الفارين إلى أنهم عادوا إلى نفس الفندق الذي تم إجلاؤهم إليه قبل أكثر من عام، ولكن هذه المرة على نفقتهم الخاصة، مضيفاً: “هربنا من صافرات الإنذار في الشمال.. وربما طاردتنا الصواريخ هنا أيضاً”. وأبرز التقرير أن هذا الهروب يعكس حالة الرعب التي يعيشها الجمهور داخل الاحتلال الإسرائيلي، إذ لم تعد هناك منطقة يمكن اعتبارها بعيدة عن دائرة النار. وأكدت يديعوت أحرونوت أن إيلات، التي تعتمد بشكل كبير على السياحة الداخلية، تأثرت بشدة بالوضع الأمني، حيث بدأ عدد الزوار في الانخفاض وأغلقت العديد من المنشآت الفندقية، مما أثار مخاوف من أزمة اقتصادية محلية محتملة. وأشارت الصحيفة إلى أن “التغطية الصاروخية” تضرب السكان على ثلاثة مستويات: الخطر المباشر على حياتهم، وتحول المدينة إلى ساحة مواجهة بدلاً من ملجأ، وانهيار مصادر العيش المرتبطة بالسياحة والخدمات.