وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية أن قرار حكومة الاحتلال الاعتراف بالإبادة الأرمنية، والذي تمت الموافقة عليه بالإجماع الشهر الماضي، لم يتم طرحه للتصويت في الكنيست بعد الضغوط التي مارستها أذربيجان على رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن نتنياهو توقف عن تقديم القرار الذي دفع وزير خارجيته جدعون ساعر لتقديمه إلى الكنيست، عقب اتصال أجراه حكمت حاجييف، مستشار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، بمكتب نتنياهو. وبحسب التقرير، أبلغت حكومة الاحتلال المسؤولين الأذربيجانيين في وقت لاحق أن مشروع القرار قد تم حذفه من جدول أعمال الكنيست، ولن يتم طرحه في سلسلة التصويت التي سبقت العطلة الصيفية الأسبوع الماضي. في المقابل، نفى مكتب وزير الخارجية في حكومة الاحتلال جدعون ساعر أن يكون إلغاء التصويت بسبب تدخلات نتنياهو، لكنه لم يقدم تفسيرا لسبب عدم إدراج القرار على جدول أعمال الكنيست. وأكد أن قرار حكومة الاحتلال الاعتراف بالإبادة الأرمنية “تمت الموافقة عليه بالإجماع ولن يتغير”، واصفا إياه بـ”الحدث الأهم والتاريخي”. وأشارت “هآرتس” إلى أن موقع “حقين.از” الأذربيجاني المقرب من السلطات في باكو، نشر قبل نحو عشرة أيام تقريرا أكد فيه أن “إسرائيل” ردت على اعتراضات أذربيجان، وأن الأخيرة نقلت موقفها إلى المسؤولين الإسرائيليين، ما أدى إلى تجميد المبادرة و”دفنها”، مع اتخاذ خطوات لمنع إعادة طرحها مستقبلا. والشهر الماضي، أدانت وزارة الخارجية الأذربيجانية رسميا قرار حكومة الاحتلال الاعتراف بالإبادة الأرمنية، معتبرة أنه “يشوه الحقائق التاريخية المتعلقة بأحداث 1915” ويحول قضية تاريخية معقدة إلى قرار سياسي يفتقر إلى أساس قانوني وأكاديمي. وأضافت أن هذه الخطوة لن تساهم في المصالحة أو التفاهم، بل ستعمل على تعميق الانقسامات وتهدد جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وأكد البيان الأذربيجاني تمسك باكو بمواقفها الداعمة لسيادة الدولة واحترام القانون الدولي. ورغم عدم طرح القرار للتصويت، رأت الصحيفة أن أذربيجان أرسلت إشارة أخرى قد تعكس فتوراً في علاقاتها مع الاحتلال، عندما استقبل الرئيس إلهام علييف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في القصر الرئاسي بالعاصمة باكو، الأسبوع الماضي. وأكد بيان الرئاسة الأذربيجانية دعم باكو لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، مستخدما في النسخة الإنجليزية من البيان تسمية “القدس الشريف”. وأشار البيان أيضًا إلى استمرار الدعم الأذربيجاني للفلسطينيين، بما في ذلك من خلال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بينما أعلن عن خطة لبناء مدرسة ثانوية في الضفة الغربية. ويقضي القرار الذي أقرته حكومة الاحتلال بالاعتراف بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الأرمن في أواخر العهد العثماني، وإدانة أي محاولات لإنكارها أو التقليل من شأنها أو تشويهها. وبحسب وزارة خارجية الاحتلال فإن 32 دولة حول العالم اعترفت بالإبادة الأرمنية بأشكال مختلفة. وشدد ساعر خلال جلسة حكومة الاحتلال التي طرح فيها القرار، على أن الاعتراف “ليس خطوة انتقامية ضد تركيا”، مضيفا أن “فعل الشيء الصحيح لم يفت الأوان أبدا”. وأشارت “هآرتس” إلى أن أذربيجان تعتبر من أبرز حلفاء الاحتلال في المنطقة، حيث زودتها دولة الاحتلال بكميات كبيرة من الأسلحة خلال الحرب الأخيرة مع أرمينيا، كما كشفت تقارير سابقة عن استخدام قاعدة “عوفدا” الجوية بالقرب من إيلات لنقل شحنات الأسلحة إلى باكو. وأوضحت الصحيفة أن مكتب نتنياهو ومستشار الرئيس الأذربيجاني لم يستجبا لطلباتها للتعليق. كما أشارت إلى أن نتنياهو كان قد ادعى العام الماضي، خلال مقابلة مع رجل الأعمال الأمريكي باتريك بيت ديفيد، أن الكنيست اعترف بالإبادة الجماعية للأرمن، رغم أن ذلك لم يحدث رسميًا حتى اليوم، حيث اقتصرت الخطوات السابقة على المناقشات البرلمانية وإحياء ذكرى الأحداث الرمزية دون صدور اعتراف رسمي من الكنيست.




