فلسطين المحتلة – صحيفة: محاكمة سموتريتش أمام المحكمة الجنائية الدولية أخطر من الناحية القانونية على “إسرائيل” من محاكمة نتنياهو

اخبار فلسطينمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – صحيفة: محاكمة سموتريتش أمام المحكمة الجنائية الدولية أخطر من الناحية القانونية على “إسرائيل” من محاكمة نتنياهو

وطن نيوز

ترجمة خاصة – شبكة قدس: قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن أي تحرك من قبل المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة اعتقال بحق وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريش، قد يحمل تداعيات أخطر بكثير من الملاحقات السابقة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرة أن القضية قد تمثل “أحلك ساعة قانونية” في تاريخ “إسرائيل” إذا لم تحدث تغييرات جوهرية في السياسات الإسرائيلية. وبحسب تحليل نشرته الصحيفة، فإن المحكمة الجنائية الدولية أصبحت تركز بشكل متزايد على المشروع الاستيطاني الإسرائيلي برمته، بعد أن ظلت هذه الملفات لعقود من الزمن ضمن نطاق الفتاوى غير الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية، دون أدوات تنفيذ فعلية بسبب الدعم الأميركي لـ”إسرائيل” داخل مجلس الأمن. وأشار التقرير إلى أن الفرق بين المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية هو أنها تمتلك صلاحيات الإنفاذ والملاحقة القانونية المباشرة، مما يفتح الباب أمام تحول ملف التسوية من قضية سياسية ودبلوماسية إلى ملف جنائي دولي يخضع للملاحقة القضائية. ورأت الصحيفة أن استهداف سموتريتش قد يشكل “نموذجا رمزيا” للبدء في توسيع دائرة الملاحقات المتعلقة بالمستوطنات، محذرة من أن ذلك قد يؤدي مستقبلا إلى إخضاع المستوطنين أنفسهم للتدقيق القانوني الدولي أثناء سفرهم أو إدارة أعمالهم خارج “إسرائيل”، على غرار ما واجهه بعض ضباط وجنود جيش الاحتلال في السنوات الأخيرة. وأضافت أن منظمات حقوقية غير حكومية سبق أن طرحت فكرة محاكمة الإسرائيليين الذين يعيشون داخل الخط الأخضر، بسبب تقديمهم الخدمات والمرافق العامة للمستوطنات المقامة في الضفة الغربية، في إطار توسيع تعريف المشاركة في النشاط الاستيطاني. وأشارت الصحيفة إلى أن خطورة هذا المسار تنبع أيضا من أن نحو 125 دولة، من بينها غالبية الدول الغربية، أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، مما يمنح أي قرارات أو مذكرات تصدر عنها نطاقا وتأثيرا دوليا واسعا. واعتبرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن أي تصعيد قانوني ضد سموتريتش قد يضع “إسرائيل” في موقف تفاوضي أكثر ضعفا في أي مناقشات مستقبلية تتعلق بالحدود أو القضية الفلسطينية، حتى لو بدت تلك المفاوضات بعيدة في المرحلة الحالية. وختم التحليل بالتحذير من أن فتح هذا المسار القانوني قد يتحول إلى «صندوق باندورا» لـ«إسرائيل»، بما له من تداعيات قانونية وسياسية ودبلوماسية يصعب التنبؤ بحدودها في المستقبل.