وطن نيوز
سمحت محكمة إسرائيلية بالنشر لـ 16 متهما بتهريب السجائر إلى قطاع غزة، من بينهم بتسلئيل زيني، شقيق رئيس الشاباك دافيد زيني. وهو متهم بشبهة جدية بـ”مساعدة العدو أثناء الحرب”. وتم تمديد اعتقاله أمس حتى صباح الخميس. وقدمت النيابة العامة ضد زيني ما يعرف بـ “أقوال النيابة العامة”، وهو الإجراء الذي يسبق عادةً تقديم لائحة الاتهام التي يبدو أنها ستقدم ضده خلال أيام. وبسبب علاقته برئيس الشاباك، خضع زيني لتحقيق الشرطة، وليس المخابرات العامة. وفي الوقت نفسه، تم تقديم محاضر قضائية ضد إسرائيليين آخرين بشبهة المشاركة في تهريب السجائر إلى قطاع غزة بدافع الجشع. وحاول قاضي محكمة الصلح الإسرائيلية في عسقلان تخفيف الشكوك بالقول إنه من المهم أن يعرف الجمهور أنه لم يتم تهريب الدبابات والطائرات المسيرة إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أن توضيحه يأتي على خلفية شائعات واسعة النطاق حول عمليات تهريب مواد يمكن للفلسطينيين استخدامها لصناعة الأسلحة. وكان من المفترض أن تقدم النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، لوائح اتهام ضد المشتبه فيهم بالتهريب، إلى المحكمة المركزية في بئر السبع، لكنها فضلت التريث ومراجعة الملفات بشكل دائم لاستكمال التحقيق قبل تحديد بنود التهم التي ستوجه لكل منهم. يُشار إلى أن عدداً من الموقوفين على ذمة هذه القضية، التي مُنعت من النشر وجرى الحديث عنها على أنها “فضيحة أمنية”، موقوفون منذ 40 يوماً، فيما يرى بعض محامي الدفاع أن محققي الشرطة حصلوا على أدلة جديدة، وهو ما يفسر التأخر في تقديم لوائح الاتهام. من جانبه، يتهم والد بتسلئيل زيني السلطات الإسرائيلية بتلفيق لائحة اتهام. وقال في تصريحات إعلامية إن الحديث الرسمي يدور حول بتسلئيل، لكن الهدف الحقيقي هو ابنه الثاني، دافيد زيني، رئيس الشاباك، بسبب ميوله ومواقفه الصهيونية اليمينية. وتتبنى مجموعة كبيرة من الوزراء وأعضاء الكنيست موقف والد زيني ويتهمون سلطات تطبيق القانون والدولة العميقة بالتضخيم في قضية التهريب للنيل من هيبة وصورة الائتلاف الحاكم ورئيسه بنيامين نتنياهو الذي اختار زيني رئيسا للشاباك قبل شهرين رغم التحذيرات والتحفظات لأنه عديم الخبرة ولم يعمل سابقا في المخابرات. ويستمر الجدل في إسرائيل حول سؤال: هل هناك مكان لتوجيه الاتهام لكل من يشارك في تهريب السجائر بالتعاون مع العدو؟ وفي هذا السياق، قال غابي آيزنكوت للإذاعة العبرية الرسمية، الأربعاء، إنه لا يعتقد أن رئيس الشاباك مسؤول عن تصرفات شقيقه، ويجب محاكمته ومعاقبته. وتابع: “ما يثير القلق هو أن الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل تعمل على شيطنة الجهاز القضائي واتهامه بالمبالغة في قضية التهريب من أجل الإضرار برئيس الشاباك وليس شقيقه”. وردا على سؤال حول ما إذا كان هو أيضا يعتقد أن هذا حدث أمني يتطلب اتهام المشتبه بهم بـ”مساعدة العدو خلال فترة الحرب”، قال آيزنكوت إنه حدث خطير للغاية، حتى لو كان سجائر. التهريب محظور، ومن يقوم بتهريب السجائر يمكنه تهريب مواد أخرى أكثر خطورة، خاصة أن هناك حديث عن انتهاكات أثناء الحرب. وتابع: “إن تحريض رئيس الوزراء وعدد من الوزراء وبعض الأبواق في وسائل الإعلام ضد المحاكم في هذه القضية أمر خطير ويشير إلى العمق الذي وصلت إليه هذه الحكومة”. وبحسب ما أفادت مصادر إسرائيلية، فقد تم خلال الأشهر الأخيرة إدخال كميات كبيرة من علب السجائر، بالتعاون مع بعض المراقبين على الحواجز العسكرية وبالتواصل مع بعض التجار الغزيين الذين دفعوا الأسعار أعدادا ونقدا، مستغلين الطلب الكبير على الدخان داخل القطاع بسبب الحظر الإسرائيلي. يشار إلى أن هناك قضية أمنية ثانية تجري مناقشتها تتعلق بتهريب مواد مدنية، ومن المتوقع أن يتم تقديم لوائح اتهام ضد المتورطين فيها اليوم الأربعاء. وتصنف السلطات الإسرائيلية هذه البضائع على أنها “مزدوجة الاستخدام”، وهي بضائع ذات استخدامات مدنية، لكن في المقابل يمكن للعدو الاستفادة منها، بما في ذلك مواد قد تستخدم لإصلاح الأنفاق وقطع طائرات بدون طيار ثقيلة قادرة على نقل ما يقرب من 70 كيلوغراما، بحسب ما نقلت القناة 12 الإسرائيلية.
فلسطين المحتلة – فضيحة تهريب السجائر إلى قطاع غزة تثير جدلا واسعا في إسرائيل



