وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: مراقب دولة الاحتلال نتنياهو إنجلمان قال إن إدارة وزارة خارجية الاحتلال في خدمة الجمهور خلال الحرب أجبرت مئات الآلاف من الإسرائيليين على دفع مئات الشواقل دون داع، وأن هناك تدقيقا شديدا حول تصديق الوثائق العامة في وزارة الخارجية، وكذلك حول جاهزية قطاع الكهرباء والطاقة في الحرب. وتبين تدقيق وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال أنه في الأعوام 2022-2024 تم إصدار حوالي 854 ألف وثيقة، وفي عام 2023 فقط دفع الإسرائيليون ما لا يقل عن 45 مليون شيكل غير ضروري، وهو ما يمثل إهمالاً طويل الأمد في تقديم خدمة عامة سيئة من الجذور. كما كشف تقرير للمراقب عن دولة الاحتلال عن قصور في تنفيذ المعاهدة الدولية التي وقعتها إسرائيل والتي تسمح بتزوير الوثائق، وقصور مالي، وحتى فتح المجال لارتكاب عمليات احتيال واختلاس. وحذر مراقب الدولة من أن عمل الشرطة ووزارة الخارجية لا يتوافق مع أحكام قانون المعلومات الجنائية، بشكل قد يسمح بتسريب المعلومات وإساءة استخدامها. وقال: “الأخطر هو أن هناك ثغرة أمنية كبيرة في محطات الخدمة الذاتية للنظام الرقمي الوطني، تتيح لجهات لها مصالح أجنبية القيام بعمليات إصدار الشهادات، وهذا يشكل خطرا حقيقيا من سوء الاستخدام والاحتيال”. يوضح مراقب الدولة: “من أجل تبسيط عملية التصديق على الوثائق العامة بين البلدان، تم التوقيع على اتفاقية الأبوستيل في لاهاي في تشرين الأول/أكتوبر 1961. تعتبر الأبوستيل بمثابة ختم أصلي يضمن موثوقية الوثائق العامة مثل شهادة الميلاد، شهادة الزواج، شهادة المعلومات الجنائية والشهادة الطبية، ويمنح الاعتماد القانوني المطلوب للاعتراف بها على أنها صالحة وصالحة في جميع البلدان الموقعة على المعاهدة.” فحص يكشف تراجعا حادا في الخدمة العامة، حيث انخفضت نسبة التعيينات التي خصصتها وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال خلال أشهر 2023-2024 لخدمة تصديق الوثائق بنحو 80%. ويبدو أيضًا أنه خلال هذه الفترة كان هناك 38 يومًا للرد على الهاتف، لم يتم خلالها الرد على جميع المكالمات الواردة، واضطر 4499 متقدمًا إلى الانتظار على الخط دون جدوى. يشير تقرير مراقب الدولة إلى أن “تأسيس عملية التصديق على الوثائق في إجراءات العمل وتطبيقها الدقيق كان يمكن أن يمنع أوجه القصور الرئيسية الموجودة في التدقيق، بما في ذلك توفير استجابة لأسلوب العمل وطريقة التنفيذ وإجراءات المراقبة لتصديق الوثائق، ودفع الرسوم، وإصدار وتسجيل التصديق، وضمان جودة الخدمة، وتدريب الموظفين وكشف الاحتيال”. كما أظهر التدقيق أن عدم التزام وزارة الخارجية بإجراء المقارنة البصرية في عملية التصديق على الوثيقة، للتحقق من صحة الوثيقة وفقا للممارسة المفصلة في دليل تنفيذ المعاهدة، وعدم تنفيذ أي عملية بديلة لذلك، يمثل فشلا في أداء الوزارة لمسؤولياتها. وأشار التقرير إلى أن الوزارة تقوم بتوثيق المستندات دون أي رقابة لمطابقة الوثيقة مع نموذج الختم أو الخصائص التعريفية أو العلامات الأمنية، ودون إجراء مقارنة بصرية بين الوثيقة والختم. كما أن “المستندات التي تم إصدارها بحضور أحد موظفي سلطة السكان، أو إرسالها بالبريد بناء على طلب شخص، تستخدم ورقا بدون علامات أمنية، وبالتالي لا يمكن معرفة ما إذا كانت الوثيقة مصوّرة أم مزورة، وهذا الإجراء يضر بمصداقية هذه المستندات وحمايتها من التزوير، كما يضر بقدرة وزارة الخارجية على توثيق المستندات وفق الأنظمة”. كما شملت المراجعة فحص 28 محطة من أصل 284، تعمل بـ”النظام الرقمي” للاحتلال، و”تبين أن 36% (عشرة من 28) من المحطات التي تم فحصها كانت صالحة، ولم يكن من الممكن الحصول على خدمة طباعة الشهادات الحكومية المختلفة، كما تبين أنه في ثلث المحطات التي كانت تعمل، تم إصدار شهادات حكومية رسمية، على ورق أبيض، دون شعار الدولة ودون أي علامات أمنية كان ينبغي أن تمنع استخدام وثائق مزورة و ضمان الاعتماد على الوثائق الرسمية الأصلية. وبحسب التقرير، فإنه حتى مايو 2025، كانت خدمة تصديق الوثائق متاحة فقط في مكتب وزارة الخارجية في حكومة الاحتلال بالقدس، ولمدة ثلاث ساعات ونصف فقط صباحا، ولم تسمح الوزارة بإيداع الوثائق في الصناديق المخصصة في تل أبيب وحيفا وبئر السبع كما كان الحال سابقا، على الرغم من الطلب المتزايد على الخدمة على مر السنين، والذي بلغ أكثر من 300 ألف شهادة في عام 2024. وقرر المراقب المالي أن “نتائج هذا التقرير تعكس إهمالا طويل الأمد في مجال التصديق، سواء في “تنفيذ المعاهدة، أو في الالتزام بالإجراءات المالية، أو في خدمة الجمهور”، وأوصى بأن “تعمل وزارة الخارجية بالشراكة مع وزارة العدل والنظام الرقمي لبناء عملية رقمية مركزية تعتمد على تسلسل المعلومات الحكومية، لتقديم خدمة عالية الجودة وفعالة لمستخدمي الخدمة، وفقا لأحكام اتفاقية التصديق”. قطاع الطاقة والحرب. وجاء في تقرير مراقب الدولة أن “حرب السيف الحديدي سلطت الضوء على الخطر الكبير الناجم عن عدم الاستعداد المسبق الكافي لقطاع الكهرباء والطاقة في أوقات الطوارئ. قبل اندلاع الحرب، لم تقم وزارة الطاقة بتحديث مبادئ السياسة العامة، في ظل التحولات التي طرأت على قطاع الكهرباء منذ عام 2016”. ونبه التقرير إلى أنه فيما يتعلق بقطاع الطاقة، لم يتم بعد وضع الإطار التشريعي الأساسي لمعالجة شؤون الدفاع المدني، بما في ذلك هذا القطاع، ورغم أهمية تنظيم قطاع محروقات الطوارئ، إلا أن وزارة الطاقة ووزارة المالية ووزارة العدل في حكومة الاحتلال لم تتوصل إلى اتفاقات. بالإضافة إلى ذلك، تفتقر إسرائيل إلى سياسة يمكنها تحسين أمن الطاقة كما هو متبع في دول الاتحاد الأوروبي”. وأظهر التقرير أنه نتيجة الأضرار التي لحقت بمجمع “بازن”، تعرضت محطة توليد الكهرباء المسؤولة عن جزء من إنتاج البخار والكهرباء المستخدمة في مرافق الشركة لأضرار بالغة. كما ذكر التقرير أن وزير الحرب ووزير الطاقة ووزير المالية في حكومة الاحتلال لم يتوصلوا إلى اتفاق حول توصيات لجنة الجرد. وبحسب التقرير؛ وتفتقر “إسرائيل” إلى سياسة منهجية يمكنها تحسين أمن الطاقة، و”وزارة الطاقة لم تعتمد بعد سياسة الاتحاد الأوروبي، أو أي سياسة أخرى، قد تساعد في تحسين أمن الطاقة في قطاع الغاز الطبيعي”. وبالتالي لا توجد منافذ إضافية يمكنها دعم المنافذ الحالية للغاز الطبيعي من الحقول القائمة، ولا توجد منافذ كافية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال أو خطوط الأنابيب للاستيراد من الدول المجاورة. وأشار التقرير أيضًا إلى وجود فجوات معينة في تأمين القوى العاملة الأساسية المطلوبة للتواجد في المصانع الحيوية أثناء حالات الطوارئ. وذكر التقرير أنه في أعقاب هجوم صاروخي من إيران في 16 يونيو 2025، أبلغ بازين البورصة أن الضربة على مجمع بازين تسببت في أضرار كبيرة لمحطة الطاقة المسؤولة عن جزء من إنتاج البخار والكهرباء المستخدمة في منشآت الشركة، إلى جانب أضرار إضافية. وفي الوقت نفسه توقفت جميع مرافق مصفاة النفط والشركات التابعة لها عن العمل، وأكد بازن أنه يعمل مع شركة الكهرباء لإعادة تشغيل وتأمين إمداد مرافق الشركة بالكهرباء في أسرع وقت ممكن. ويضيف مراقب الدولة توصية بأن تعمل وزارة الطاقة وسلطة الغاز الطبيعي على ضمان أمن الطاقة في قطاع الغاز الطبيعي، من خلال تنويع مصادر التوريد والاستيراد وتشجيع البحث عن حقول غاز جديدة. كما يوصي وزارة الطاقة بالعمل على تنظيم قطاع محروقات الطوارئ من خلال التشريعات، وتنظيم واجب تقديم التقارير لشركات الطاقة بما فيها الشركات الخاصة الكبرى في القطاع مثل شركات تكرير النفط وشركات إنتاج الكهرباء إلى وزارة الطاقة.



