فلسطين المحتلة – في الكواليس.. إقالة نائب رئيس الموساد تهز أسس الجهاز..

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – في الكواليس.. إقالة نائب رئيس الموساد تهز أسس الجهاز..

وطن نيوز

صدمة شديدة تضرب جهاز المخابرات الأجنبية في دولة الاحتلال. وبحسب وسائل إعلام عبرية اعتمدت على مصادر أمنية مطلعة، فإن الموساد الإسرائيلي يشهد اضطرابات داخلية واسعة النطاق، عقب قرار رئيسه الجديد رومان جوفمان، بإقالة نائبه المعروف بـ “أ”، والذي رشحه رئيس الجهاز المنتهية ولايته، ديفيد بارنيا، لخلافته. ووصفت وسائل الإعلام العبرية تلك الخطوة بأنها زلزال كبير داخل الوكالة، لأنها تحمل دلالات تتجاوز حدود التغيير الإداري المعتاد. وبحسب محلل الشؤون العسكرية في القناة 14 بالتلفزيون العبري، فإن الإقالة لا يمكن فصلها عن الصراع الذي سبق تعيين غوفمان. (أ) هو المرشح الذي حظي بدعم بارنيع لتولي رئاسة الموساد. وبحسب تصريحات المحلل، فقد شارك (أ) في الحملة التي قادها المستشار القضائي للحكومة بالتعاون مع بارنيا، لإحباط تعيين جوفمان. واللافت في هذا السياق أن القناة 14 الصهيونية لا تخفي دعمها المطلق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته، وتعمل على مدار الساعة على تكريس رواية نتنياهو في كافة القضايا والموضوعات الخارجية. ووزارة الداخلية في دولة الاحتلال. من جانبها، أوضحت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن (أ) قاد الملف الإيراني داخل الجهاز، وأشرف على التخطيط للعمليات ضد إيران خلال جولتي الحرب، بما في ذلك العمليات التي استهدفت تقويض النظام هناك. وذهبت صحيفة (معاريف) العبرية إلى أبعد من ذلك، عندما كشفت أن (أ) فشل فشلاً ذريعاً في الخطة التي أعدها الموساد لإسقاط النظام. والوكالة الإيرانية، رغم أن الوكالة خصصت مئات الملايين من الدولارات لهذه الخطة، هي الخطة التي قدمها رئيس الموساد بداية فبراير/شباط الماضي للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لجره إلى شن العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأوضحت الصحيفة أن (أ) الذي خدم في الجهاز لمدة 22 عاماً وشغل العديد من المناصب خلال فترة خدمته، حصل على خمس أوسمة أمنية تقديراً للعمليات الجريئة التي نفذها في إيران وعدد من دول المنطقة. في المقابل، دافعت مصادر مقربة من غوفمان، عن أن قرار الإقالة اتخذ بشكل متعمد، وبالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف توجيه ضربة استباقية ضد (أ). وزعمت المصادر أن “أ” كان يخطط لتشكيل كتلة داخلية ضد الرئيس الجديد للجهاز، الأمر الذي سيعيق عمله ويضعف موقفه، على حد تعبيرها. من جانبه، حاول نتنياهو المسؤول المباشر عن الموساد، احتواء تداعيات القرار وتقديمه كإجراء عادي مصاحب لعملية انتقال القيادة. وأصدر مكتبه بيانا باسم الموساد أوضح فيه أن جوفمان يسعى فور توليه منصبه “لتشكيل فريق قيادي عليا يرافقه في تنفيذ أهداف الجهاز ومواجهة تحديات السنوات المقبلة”، بحسب تصريحاته. وأضاف أن “الرئيس الجديد للموساد ينوي تعيين نائب له من داخل الجهاز”. لكن مصادر في تل أبيب رأت أن البيان لم يتمكن من تبديد حالة الغضب داخل الموساد، إذ سربت قياداته مؤخرا أنباء عن تفكيرهم في الاستقالة احتجاجا على ما اعتبروه “تدخلا سياسيا غير مسبوق في إدارة المؤسسة الاستخباراتية”. في الوقت نفسه، أفادت القناة 13 في التلفزيون العبري أن رئيس قسم التلفزيون المسؤول عن العلاقات الاستخباراتية والدبلوماسية مع الوكالات الأجنبية، أعلن تقاعده فور تولي غوفمان المنصب. ورأت القناة أن سلسلة التغيرات السريعة داخل الموساد تشير إلى “بداية مرحلة جديدة يقودها غوفمان بعنوان إعادة ترتيب هرم القيادة العليا وبناء فريق عمل يتوافق مع رؤيته للتحديات الأمنية والاستخباراتية المقبلة”. من جانبه كشف المحلل الصهيوني رونين بيرجمان المعروف بعلاقاته الوثيقة مع الموساد، في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، أن موظفي الموساد تلقوا نبأ إقالة أ عبر البريد الداخلي صباح الجمعة الماضي، معربًا عن استغرابه من توجيه مثل هذه الضربة لشخص يعتبر مقربًا من نتنياهو. وأضاف بيرجمان، الذي يعمل أيضًا في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن القرار جاء بعد أن أشارت تقديرات إلى أن فرص “أ” ستكون كبيرة لتولي منصب رئيس الوكالة إذا أبطلت المحكمة العليا تعيين جوفمان. إلا أن المحكمة وافقت على التعيين، مما جعل فتح مفتوحة. ومعركة داخلية بهذا الحجم هي في رأيه «خطوة غير ضرورية في ذروة الحرب مع إيران، وفي وقت تواجه فيه الوكالة تحديات كبيرة»، على حد تعبيره. يُشار إلى أن الموساد يقوم بتفعيل مكتب علاقات عامة خارجي، لكن الرقابة العسكرية الإسرائيلية تمنع وسائل الإعلام من نشر اسم المكتب لأسباب “أمنية حساسة”، كما أكدت صحيفة هآرتس العبرية.