وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: تتصاعد التوترات بين الاحتلال وتركيا على خلفية الاستعدادات لإطلاق أسطول بحري جديد من الساحل التركي باتجاه قطاع غزة، ومع حديث الاحتلال عن مخاوف من الاحتكاك المباشر مع البحرية التركية في حال اعتراض السفن قرب المياه الإقليمية التركية، فإن الموضوع يتجاوز بعده الإنساني المتعلق بكسر الحصار على غزة، ليتحول إلى اختبار سياسي وعسكري حساس قد يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي غير مسبوق في شرق البحر المتوسط. وتقول صحيفة معاريف العبرية: “بعد أن أوقف جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسطول القادم من صقلية بعيدا عن سواحل فلسطين المحتلة، من المتوقع أن ينطلق أسطول جديد مكون من 20 سفينة باتجاه غزة، ويخشى الاحتلال أن تؤدي محاولة اعتراضه إلى احتكاك مع البحرية التركية. ويخشى الاحتلال من دخول سفن البحرية التركية في مواجهة مع سفن جيش الاحتلال، خاصة وأن التوتر بين تركيا والاحتلال يتصاعد إلى مستوى دراماتيكي، لأول مرة”. الأول يسلط الضوء على القلق من احتمال تطور مواجهة عسكرية بين الجيشين، فيما تعمل أطراف سياسية خلف الكواليس على تهدئة الأوضاع. وتشير الصحيفة العبرية إلى أن جيش الاحتلال اعترض الأسبوع الماضي أسطول الصمود الموالي للفلسطينيين الذي انطلق من صقلية باتجاه ساحل غزة. وضم الأسطول نحو مئة قارب وسفينة، وكانت سفن جيش الاحتلال تنتظر غرب جزيرة كريت اليونانية، حيث تمكنت من الاستيلاء على نحو 20 سفينة من الأسطول، واعتقلت 175 ناشطا كانوا على متنها. ثم رحّلت عدداً منهم، لكن يجري حالياً تنظيم 20 قارباً وسفينة من تركيا للانطلاق من سواحل مرمريس على الريفييرا التركية، قبالة سواحل جزيرة رودس اليونانية. والمنظمة التي تقف وراء هذا الأسطول هي هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات (IHH). وكانت هذه المنظمة وراء أسطول مرمرة الشهير الذي توجه إلى ساحل غزة في مايو/أيار 2010، حيث صعد عليه. وصعد جنود الاحتلال من وحدة شايطت 13 إلى سفينة مرمرة لمنعها من الوصول إلى غزة، وفتحوا النار على الناشطين، فاستشهد 9 منهم وأصيب العشرات. وتؤكد الصحيفة العبرية أن جيش الاحتلال بدأ الاستعداد لاعتراض الأسطول، وحتى الآن لم ينطلق الأسطول بعد من مرمريس، وتشير التوقعات إلى إمكانية اعتراض السفن قبالة السواحل اليونانية كما حدث قبل أسبوع. وفي هذه الحالة فإن القرب من الساحل التركي قد يؤدي إلى احتمال حدوث مواجهة بين الأسطولين البحريين لجيش الاحتلال والجيش التركي.



