وطن نيوز
ترجمات عبرية – قدس نيوز: صعّد الكاتب والمحلل الإسرائيلي بن كسبيت انتقاداته لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، محملا إياه مسؤولية الإخفاقات الأمنية والسياسية، خاصة على الجبهة الشمالية مع لبنان، واتهمه بانتهاج سياسات أدت إلى ما وصفه بـ”الكارثة”. وقال كاسبيت إن مشكلة نتنياهو الأساسية تكمن في «عدم قدرته على قول الحقيقة»، وعلى رأسها الاعتراف بأن نزع سلاح حزب الله لا يمكن تحقيقه بالطرق العسكرية وحدها، إضافة إلى رفضه الاعتراف بإخفاقاته في إدارة الملف الأمني، خاصة فيما يتعلق بحماية المستوطنات في الشمال. وأشار إلى أن نتنياهو فضل خلال السنوات الماضية توجيه مليارات الشواقل إلى المصالح الائتلافية والسياسية، بدلا من استثمارها في تحصين الجبهة الداخلية، معتبرا أن هذا التوجه انعكس بشكل مباشر على هشاشة الوضع الأمني في المناطق الحدودية. واتهم كاسبيت نتنياهو بأنه مهندس سياسة «الاحتواء» تجاه حزب الله، التي سمحت، حسب قوله، بنمو قوة الحزب العسكرية، بما في ذلك تراكم نحو 150 ألف صاروخ، إضافة إلى غض الطرف عن التظاهرات المسلحة على الحدود، ما ساهم في ترسيخ ما وصفه بـ«الهدوء الزائف» الذي سبق الانفجار الحالي. وفي سياق متصل، اعتبر الكاتب أن نتنياهو لم يتعلم من تجاربه السابقة، مشيرا إلى أنه روج لما أسماه “الانتصار المطلق” في قطاع غزة دون تحقيقه على الأرض، قبل أن يواصل إطلاق وعود مماثلة على جبهات أخرى، فيما وصفها بـ”أوهام النصر”. وأضاف أن استمرار هذا النهج يعكس غياب رؤية استراتيجية واقعية، داعيا إلى اعتماد نهج مختلف يقوم على تحديد أهداف قابلة للتحقيق والعمل على إنهاء الحروب من خلال التسويات والاتفاقات، بدلا من إطالتها دون نتائج واضحة. كما أشار كاسبيت إلى ما وصفه بـ”تضارب المصالح البنيوية” لدى نتنياهو، معتبرا أن الأخير يستفيد سياسيا من استمرار الحرب، ويعمل على إطالة أمدها بما يخدم بقائه في السلطة، رغم ما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية. وأشار إلى المفارقة أن نتنياهو، الذي سبق أن انتقد رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت لخضوعه للتحقيقات، معتبراً أنه لا يستطيع اتخاذ قرارات حاسمة في تلك القضية، يقود اليوم حكومة في ظروف مماثلة، مما يثير تساؤلات حول قدرته على إدارة الأزمات. واختتم كاسبيت تحليله بالتأكيد على أن السياسات الحالية تدفع نحو مزيد من التدهور، محذرا من استمرار الانتقال “من سيء إلى أسوأ، ومن حرب إلى أخرى”، في ظل غياب المراجعة الحقيقية أو المساءلة، ما يهدد بتفاقم الأزمات على مختلف الجبهات.



