فلسطين المحتلة – كيف ستتأثر إسرائيل إذا انسحبت من منظمة الصحة العالمية؟

اخبار فلسطين31 يناير 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – كيف ستتأثر إسرائيل إذا انسحبت من منظمة الصحة العالمية؟

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: يشعر الجمهور الإسرائيلي بقلق متزايد إزاء نية حكومة الاحتلال الانسحاب من منظمة الصحة العالمية، في خطوة مشابهة لما فعلته الولايات المتحدة مؤخرا. وذكرت تقارير عبرية أن هذا الاتجاه ظهر في المناقشة الأخيرة في لجنة الصحة بالكنيست، والذي سيكون له تأثير عميق على مستقبل النظام الصحي للاحتلال. وأكد المدير السابق لوزارة الصحة في حكومة الاحتلال ورئيس المعهد الوطني لأبحاث السياسات الصحية البروفيسور نحمان آش، أن “عواقب الانسحاب من المنظمة لن تظهر فوراً، ولن يشعر الإسرائيليون بالتغيير صباح غد، وربما ليس بعد عام أيضاً. بل إن هذه العواقب تتراكم مع مرور الوقت، وتؤثر على أسس النظام الصحي، وأحياناً في جوانب أقل وضوحاً. لذلك، عليهم إبقاء رؤساء النظام الصحي وصناع القرار الإسرائيلي على اطلاع دائم”. وأضاف آش في مقال نشرته “القناة 12” أنه “خلافا لادعاءات الأطراف المهتمة، فإن هدف منظمة الصحة العالمية ليس فرض سياسات، بل تعزيز الصحة في دول العالم من خلال تبادل المعلومات والتعاون وتركيز الخبرات، وتقديم المساعدة للدول في مواجهة التهديدات الصحية المعقدة. كما أنها توفر الاعتراف المهني، وأحيانا الدعم المالي، لمراكز التميز الإسرائيلية، مثل مركز القيادة في نظام التمريض، ومعهد أبحاث الخدمات الصحية، مركز الصحة المهنية في جامعة حيفا، ومركز طب الطوارئ في جامعة تل أبيب. وأوضح أن “خطورة الانسحاب الإسرائيلي من منظمة الصحة العالمية تكمن في العزلة الطوعية التي تفرضها إسرائيل على نفسها، ما يعني زيادة الضرر على علاقاتها الدولية في مجالات البحث والابتكار ووضع المعايير المهنية، وعدم الاستعداد للتهديدات العابرة للحدود، خاصة أن تداعيات حرب غزة لا تزال محسوسة، حيث يواجه الباحثون الإسرائيليون صعوبات متزايدة في التعاون الدولي حتى بعد وقف الأعمال القتالية، مع تزايد الحاجة الإسرائيلية للتمويل في وقت تتضاءل فيه مصادر التمويل الدولية”. وأشار إلى أن “القرار الإسرائيلي بالانسحاب من منظمة الصحة العالمية من شأنه أن يزيد من تفاقم الضرر الذي يلحق بدمج البحث العلمي الإسرائيلي على الساحة العالمية، وهو الضرر الذي يتحمل صناع القرار المسؤولية الكاملة عنه. ولا تقتصر عواقب هذه الخطوة على عالمي البحث العلمي والأوساط الأكاديمية فقط، بل قد تؤدي إلى ضرر حقيقي في جوهر قدرة إسرائيل على الاستعداد للتحديات الصحية المستقبلية. ويتمثل هذا الضرر في ضعف الاستعداد لمواجهة أي جائحة مستقبلي، وضعف الوصول الفوري إلى المعلومات الصحية”. وشدد على أن “الانسحاب الإسرائيلي من منظمة الصحة العالمية يعني التخلي عن النفوذ والمكانة التي ترسخت على مر السنين، حيث يرى البعض أن ما هو جيد للولايات المتحدة هو جيد أيضا لدولة إسرائيل، ولذلك يتساءلون: لماذا لا تحذو حذوها وتنسحب من المنظمة، مع أن إسرائيل ليست الولايات المتحدة، إذ تمتلك الأخيرة موارد هائلة وقوة سياسية ومكانة دولية تسمح لها، حتى لو كان على حسابها، بالعمل خارج الأطر المتعددة الجنسيات، بل وخلق بدائل مستقلة، في حين أن إسرائيل تفعل ذلك”. لا تملك هذه الميزة.” وأضاف أن “الاعتماد الإسرائيلي على السياسة الصحية للإدارة الأمريكية، خاصة في عصر التقلبات السياسية الحادة، يشكل خطرا استراتيجيا على دولة صغيرة يعتمد نظامها الصحي بشكل كبير على التعاون الدولي. وحتى لو اختارت بعض الدول مساعدة إسرائيل في الأزمات، فإن ذلك لا يحل محل الانتماء إلى إطار مهني عالمي موحد ومنظم ومنسق يركز المعرفة والخبرة وآليات الاستجابة الفعالة في الوقت الحقيقي، لذلك، ليس من المنطقي أن تختار إسرائيل الانسحاب من المنظمة بمبادرة منها”.