وطن نيوز
ترجمة خاصة – شبكة قدس: أعلن جيش الاحتلال عن فتح معبر رفح البري، اليوم الأحد، لأول مرة منذ احتلاله وسيطرته في مايو 2024، وسط تساؤلات أثيرت حول آليات عمله وعمله، والقيود المفروضة على حركة العبور وخروج الأفراد في الاتجاهين. وأعلنت مصادر صحفية دخول عدد من سيارات الإسعاف وشاحنات الوقود والمساعدات عبر معبر رفح بعد أن أعلنت سلطات الاحتلال بدء تشغيلها التجريبي بحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومصر. وأكد منسق أعمال حكومة الاحتلال أن “فتح معبر رفح اليوم هو مرحلة تجريبية أولية بالتنسيق مع البعثة الأوروبية ومصر”، مشددا على أن “المرور الفعلي عبر معبر رفح في الاتجاهين سيبدأ فور الانتهاء من الاستعدادات”. وفيما يتعلق بقيود وآليات تشغيل المعبر، أفاد منسق الاحتلال أن “خروج ودخول السكان من معبر رفح سيسمح بالتنسيق مع مصر بعد الموافقة الأمنية وبإشراف أوروبي”، مؤكدا أن “فتح معبر رفح اليوم سيكون وفق الآلية التي تم تنفيذها في يناير 2025”. وستقتصر عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة على الذين خرجوا خلال فترة الحرب فقط، وبعد موافقة أمنية إسرائيلية. وكشف منسق الاحتلال أن البعثة الأوروبية ستجري الفحص الأولي، تتبعه إجراءات إضافية في المحور الخاضع لسيطرة الجيش. في حين يؤكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن هناك أكثر من 80 ألف فلسطيني يرغبون في العودة إلى غزة، إضافة إلى 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة لمغادرة القطاع للعلاج في الخارج. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن بروتوكول تشغيل معبر رفح بالكامل لم يتم تسليمه بعد، وسط استمرار المباحثات بين الوسطاء وجيش الاحتلال بشأن الترتيبات والإجراءات. كما ذكرت أن حركة المسافرين ستبدأ فعليا غدا الاثنين، بخروج نحو 150 شخصا يوميا، مقابل عودة 50. وستتم عملية الدخول والخروج عبر معبر رفح بتنسيق مصري، بعد موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة، وبإشراف وفد الاتحاد الأوروبي، وفق آلية مشابهة لتلك التي تم تطبيقها في يناير 2025. وفيما يتعلق بالعائدين، وضعت “إسرائيل” قيودا على عودة فقط من خرجوا من قطاع غزة أثناء الحرب، وبعد أولي للفحص من قبل وفد الاتحاد الأوروبي، وسيخضع العائدون للتفتيش في نقطة تابعة لجيش الاحتلال. وستقوم “إسرائيل” بالمراقبة عن بعد عبر تقنيات تكنولوجية متقدمة، فيما تتم إدارة المعبر من قبل موظفين فلسطينيين وممثلين دوليين، وتتولى مصر يوميا نقل قوائم العائدين إلى قطاع غزة، إلى سلطات الاحتلال للموافقة المسبقة. وذكرت يديعوت أن الاتفاق الجديد يتضمن السماح لعناصر المقاومة الذين أصيبوا خلال الحرب بالخروج عبر معبر رفح، مع “وعود” بالعودة لاحقا. وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن نحو 20 ألف مريض وجريح ينتظرون تصاريح الخروج للعلاج في الخارج، من بينهم 440 حالة حرجة. ويقول الفلسطينيون إن 1268 مريضًا توفوا منذ إغلاق المعبر في 7 مايو 2024 أثناء انتظار التصاريح، بينما تمكن 3100 مريض فقط من المغادرة منذ ذلك الحين.




